طالبت مجموعة من اعضاء مجلس الامن الدولي الاثنين باتخاذ اجراء بخصوص اقتراحات بمعاقبة افراد يعتقد أنهم يحولون دون تحقيق السلام في اقليم دارفور السوداني لكنها واجهت معارضة أدت إلى استمرار الخلاف القائم في هذا الشأن منذ عام.
وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة في أعقاب محادثات مغلقة بشأن التحرك القادم في دارفور ان الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمارك وفرنسا طالبت بالاسراع بتحديد بعض الافراد لفرض عقوبات عليهم بينما طلبت الصين وروسيا وقطر مزيدا من الوقت.
وقتل عشرات الالاف من السودانيين واجبر أكثر من مليونين على ترك منازلهم والتجمع في مخيمات مروعة خلال قتال استمر اكثر من ثلاث سنوات في الاقليم الواقع بغرب السودان بين قوات الحكومة وميليشيات من جانب ومتمردين من اصول غير عربية من جانب آخر.
وصوت مجلس الامن بالموافقة قبل نحو عام على التفويض بفرض عقوبات على افراد يعرقلون عملية السلام أو ينتهكون حظرا للسلاح فرضته الامم المتحدة. كما قدم خبراء من الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر الماضي إلى المجلس قائمة سرية تتضمن اسماء 17 شخصا اوصوا بفرض عقوبات عليهم.
وظلت القائمة سرية حتى 17 شباط/فبراير عندما نشر موقع مجلة (اميركان بروسبكت) على الانترنت بعض تفاصيلها. ثم ظهرت تفاصيل أخرى الاسبوع الماضي بعضها نشرته رويترز مما اثار تكهنات بان مجلس الامن الذي يضم في عضويته 15 دولة سيمضي قدما بسرعة نحو تجميد الاصول الخاصة بمن وردت اسماؤهم في القائمة وفرض حظر للسفر عليهم.
لكن اعضاء المجلس نددوا بتسريب تفاصيل القائمة.
وتضمنت قائمة خبراء الامم المتحدة اسماء وزير الداخلية ووزير الدفاع ورئيس المخابرات السودانيين ضمن 17 اسما اقترح فرض عقوبات عليهم.
واشارت القائمة السرية الى قائمة ثانية تضم اسماء خمس شخصيات منها الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس التشادي ادريس ديبي دعا الخبراء الى بحث فرض عقوبات عليهم مستقبلا.
لكن الصين التي تستورد النفط من السودان وتعارض سياستها العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة وقطر الدولة العربية الوحيدة حاليا التي تشغل مقعدا في مجلس الامن قالتا ان الادلة التي قدمها الخبراء لا يعول عليها واوصتا باعادة تحديد الذين ستستهدفهم العقوبات.
وفي الوقت نفسه قال دبلوماسيون اشترطوا عدم ذكر أسمائهم حيث ان المناقشات كانت سرية ان روسيا ذكرت ان العقوبات يمكن ان تضر مساعي السلام.
واقر جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن في شباط/فبراير بتلك الخلافات لكنه حذر من ان عدم اتخاذ اجراء يمكن ان يقوض مصداقية المجلس.
وقال بولتون "اذا لم يكن المجلس... مستعدا لاتخاذ خطوات لاقناع الناس بما يقول فستتراجع مصداقيته. يتعين التفكير في تلك العاقبة."
