انفجار ببغداد والحكومة تطلب مساعدة العرب في تقليص النفوذ الايراني

تاريخ النشر: 12 أبريل 2007 - 09:30 GMT

قتل 10 اشخاص في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة وقع الخميس على جسر في بغداد، فيما كشف الرئيس جلال طالباني عن اتصالات مع خمس جماعات مسلحة، وذلك في وقت ناشدت الحكومة الدول العربية المساعدة في تقليص النفوذ الايراني.

وألحق الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية أضرارا بجسر الصرافية في شمال بغداد. وانهارت احدى العوارض المعدنية بالجسر.

وقالت الشرطة ان أربع أو خمس سيارات سقطت في النهر وان عدد القتلى مرشح للزيادة. وأضافت ان 22 شخصا أُصيبوا بجروح في الانفجار.

وقالت محطة تلفزيون العراقية الحكومية ان عددا من الاشخاص سقطوا بين قتيل وجريح لكنها لم تذكر ارقاما.

وبدأت القوات الاميركية والعراقية حملة أمنية في العاصمة قبل شهرين تمكنت من خفض حوادث القتل لفرق الموت الطائفية لكن السيارات الملغومة ما زالت مشكلة.

ويقسم نهر دجلة بغداد الي شطرين وجسر الصرافية شريان رئيسي في الجزء الشمالي من المدينة. وغالبا ما تستخدمه حافلات الركاب الصغيرة والمركبات التجارية المسافرة من وسط بغداد الى الاسواق في المناطق الشمالية بالمدينة.

وتوجد نقاط تفتيش عند مداخل معظم الجسور الكثيرة فوق نهر دجلة في بغداد.

وينظر الى الحملة الأمنية في العاصمة على أنها محاولة أخيرة للحيلولة دون انزلاق العراق الي حرب أهلية طائفية.

وقال الجيش الاميركي الاربعاء انه للشهر الثالث على التولي انخفض عدد الخسائر بين المدنيين في بغداد لكن الفترة نفسها شهدت زيادة في الخسائر البشرية في أرجاء العراق.

اتصالات بالمسلحين

من جهة اخرى، كشف الرئيس العراقي جلال طالباني عن وجود "اتصالات" مع خمس مجموعات مسلحة مشيرا الى ان المسالة باتت في "مراحلها النهائية لانجاز الحوار" مع هذه المجموعات بهدف "ضمها" الى العملية السياسية.

وقال طالباني خلال لقائه محطات تلفزيونية فضائية هناك "اتصالات مع مجاميع مسلحة تطلق على نفسها المقاومة الوطنية بغرض ضمها الى العملية السياسية في البلاد". ولم يحدد الرئيس العراقي هذ المجموعات.

واضاف ان "المجاميع اتصلت بالجانب البريطاني اولا ومن ثم بالحكومة العراقية وبعد ذلك اتصلت برئاسة الجمهورية ونحن الآن في المراحل النهائية لانجاز الحوار معها فالحكومة تبدي تعاونا وتساهلا في سبيل ضمهم إلى العملية السياسية".

وقد وجهت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ضمن خطة المصالحة الوطنية التي اطلقتها منتصف حزيران/يونيو 2006 دعوات الى شخصيات مقربة من المجموعات المسلحة لحضور مؤتمر في بغداد في كانون الاول/ديسمبر 2006.

واشار طالباني الى "التحسن الامني في الانبار بعد ان شعر السكان بخطر الارهاب وشرعوا في مواجهته" داعيا "العرب السنة الى تمييز انفسهم عن القوى الارهابية على غرار مواقف الحزب الاسلامي".

يذكر ان تحالفا يضم عددا من عشائر العرب السنة يطلق على نفسه "مجلس انقاذ الانبار" يحارب بدعم من الحكومة العراقية تنظيم القاعدة في المحافظة التي تعتبر احد معاقل التنظيم الرئيسية.

النفوذ الايراني

الى ذلك، اعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في واشنطن ان على الدول العربية المجاورة للعراق ان تساعده في الاندماج بالمنطقة بهدف تقليص النفوذ الايراني.

وقال الدباغ خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الاميركية "نتقاسم مسؤولية مع العرب علينا العمل معا لتقليص التأثير الايراني في العراق" مضيفا ان "تأثير ايران خطير حاليا" بالنسبة الى العراقيين.

واعتبر ان الوقت حان للدول العربية المجاورة "ان تقيم علاقات مع العراق تتجاوز الرؤية الايديولوجية او الطائفية او الاتنية والتي تمنع الاكراد والشيعة من الاندماج في المنطقة".

ودعا الى عقد "اتفاق امني اقليمي مشترك واستبعاد التحالفات المحدودة" آملا ان يتيح المؤتمر الدولي المقرر عقده في شرم الشيخ (مصر) في الثالث والرابع من ايار/مايو تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.

واضاف "على العرب ان يحاولوا اقناع كل مكونات العراق بالتحاور توصلا الى تفاهم حول القضايا الجوهرية" لافتا خصوصا الى تقاسم عائدات النفط والفدرالية واجتثاث البعث. ودعا الدباغ "الولايات المتحدة وايران الى التوصل لاتفاق" يضع حدا لنزاعاتهما.

واوضح انه "مع نهاية عام 2007 وبداية 2008 سيحين موعد انسحاب قسم من القوات الاميركية" لكنه اكد ان "الانسحاب المبكر للقوات الاميركية سيوجد فراغا" مشيرا الى ان "ايران ليست الخطر الوحيد فالقاعدة تشكل ايضا خطرا".

ودعيت للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا وكلها دول مجاورة للعراق اضافة الى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.

كما تشارك الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) فضلا عن كندا والمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الاوروبي.