دون 3 انفجارات وسط بغداد، وقتل جنديان اميركيان في هجمات في العاصمة العراقية وشمالها، بينما اعلنت جماعة جيش انصار السنة انها قتلت 11 مجندا عراقيا خطفوا الاسبوع الماضي. وفي الاثناء، حث رئيس الوزراء اياد علاوي الفلوجة على انتهاز ما وصفه بانه فرصة اخيرة لتفادي هجوم على المدينة.
وقال شهود ان ثلاث قذائف مورتر انفجرت قرب فندقي شيراتون وفلسطين على الضفة الشرقية لنهر دجلة بوسط بغداد يوم الخميس.
وسقطت قذيفة واحدة على الاقل قرب النهر امام المجمع المحصن بشده والذي يضم الفندقين.
ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل.
وفي غضون ذلك، قال الجيش الاميركي ان جنديا قتل عندما هاجم مسلحون دورية اميركية بالقذائف الصاروخية جنوب بلدة بلد التي تقع على بعد نحو 80 كيلومترا شمالي بغداد.
وكانت سيارة ملغومة قتلت في وقت سابق جنديا اميركيا كان ضمن دورية كما قتل مدني عراقي على الاقل جنوب بغداد. وقال الجيش ان مدنيا اخر ربما قتل في الانفجار.
وبذلك يرتفع الى 849 عدد العسكريين الاميركيين الذين لاقوا حتفهم في عمليات قتالية بالعراق منذ بداية الحرب للاطاحة بصدام حسين العام الماضي.
وقال شهود ان مقاومين مسلحين بالقذائف الصاروخية هاجموا شاحنتي وقود تابعتين للجيش الاميركي بين مصفاة بلدة بيجي والحديثية بغرب العراق واضرموا فيهما النار.
ولم يصدر الجيش الاميركي اي بيان بشأن الهجوم.
اعدام 11 جنديا عراقيا
الى ذلك، اعلنت جماعة عراقية متشددة انها قتلت 11 من أفراد الحرس الوطني العراقي كانوا قد خطفوا الاسبوع الماضي ونشرت يوم الخميس صور القتل على موقعها على الانترنت.
وقالت جماعة جيش أنصار السنة انها قطعت رأس أحد الجنود وقتلت العشرة الاخرين بالرصاص. وعرضت صورة لرجل مقطوع الرأس وصورة أخرى لمجموعة رجال منبطحين أرضا وقد أطلق الرصاص على رؤوسهم فيما يبدو.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان الوزارة ليس لديها تقارير بشأن اختفاء جنود الحرس الوطني الاحد عشر.
وقالت الجماعة يوم الخميس انها نصبت كمينا للجنود الاحد عشر الذين ينتمون لما وصفته بفيلق قوة الامن بين بغداد والحلة جنوب العاصمة في 21 تشرين الاول/اكتوبر الحالي.
وعرضت الجماعة صور بعض الرجال بالزي العسكري واخرين يرتدون قمصانا عليها الاحرف الاولى من عبارة فيلق الامن.
وذكرت الجماعة في احدث بيان لها ويحمل تاريخ يوم الخميس انه بعد استجواب الجنود ثبت ان مهمة الوحدة هي حماية قوات الاحتلال الاميركي "الصليبية".
وقالت الجماعة انها ذبحت احد الجنود وقتلت بالرصاص العشرة الباقين.
وأضافت الجماعة في تحذير وجهته للجنود العراقيين من دعم القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة انها حذرت هؤلاء الجنود عدة مرات بألا يدعموا "الصليبيين" ولكن ضعف عزيمتهم وحب الدولارات هو الذي يقودهم الى هذا المصير.
ولم يتسن التحقق من مصداقية البيان أو الصور المرفقة به على الفور. ولم يكن ممكنا على الفور الوصول الى شريط الفيديو الموجود على الانترنت الذي يصور عملية القتل.
وخطف جيش انصار السنة وقتل عددا من الرهائن بينهم 12 نيباليا وعدد من الاكراد العراقيين قال انهم "جواسيس".
واعلن ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة الاحد مسئوليته عن مقتل 49 من المجندين غير المسلحين بالجيش العراقي شمال شرقي بغداد في واحدة من اكثر الهجمات دموية على قوات الامن العراقية الناشئة.
فرصة اخيرة للسلام
على صعيد اخر، فقد حث رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اهالي الفلوجة يوم الخميس على انتهاز ما قال انه فرصة اخيرة محتملة لتفادي هجوم عسكري على المدينة التي يسيطر عليها مسلحون.
وقال بيان من مكتب علاوي ان رئيس الوزراء يطلب من زعماء الفلوجة الاستفادة مما قد تكون الفرصة الاخيرة للتوصل الي تسوية سياسية للمشكلة.
وتعهدت الحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة باستعادة السيطرة على جميع المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين قبل الانتخابات المقرر اجراؤها نهاية يناير كانون الثاني والتي تهددها اعمال عنف مستمرة.
وانهارت محادثات بين الحكومة ومفاوضين من الفلوجة التي تمثل معقل المتمردين هذا الشهر عندما هدد علاوي بشن هجوم على المدينة اذا لم تسلم متشددين يقودهم ابو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة.
ويقول سكان الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي العاصمة بغداد انهم لا يعلمون شيئا عن الزرقاوي الذي اعلن مسؤوليته عن اكثر التفجيرات الانتحارية دموية وعدد من عمليات قطع رؤوس الرهائن بالعراق.
ويشكو السكان من ان الغارات الجوية شبه اليومية التي تنفذها الطائرات الامريكية تسبب خسائر بشرية جسيمة بين المدنيين.
وتبذل الحكومة ومفاوضون الان جهود اللحظة الاخيرة لتجنب هجوم على المدينة التي يقطنها 300 الف نسمة والواقعة في قلب المنطقة السنية حيث تسود المشاعر المعادية للولايات المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)