اندونيسيا تطرح حلا اسلاميا لمشكلة العراق

تاريخ النشر: 03 أبريل 2007 - 06:33 GMT

أبلغ الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو اجتماعا لعلماء مسلمين الثلاثاء أن على الدول الاسلامية في نهاية المطاف أن تحل محل قوات التحالف الاجنبية في العراق بعد فترة من المصالحة الوطنية.

كان يودويونو الذي يتوق لدور اندونيسي أكبر في القضايا الدولية وبخاصة في الشرق الاوسط قد طرح مقترحاته بخصوص العراق للمرة الاولى خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الاميركي جورج بوش في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في بوجور.

وقال في خطاب أمام نحو 20 من رجال الدين المسلمين من أنحاء العالم تداعوا في القصر الرئاسي في بوجور يوم لمناقشة مشكلة العراق ان "التأثير المتزايد للعنف نال بصورة مروعة من التقاليد الوطنية الخاصة بالتسامح الديني والاحترام المتبادل.. هذه ليست الحالة الطبيعية للامور بين السنة والشيعة في العراق."

وأضاف يودويونو وهو قائد عسكري سابق أمضى سنوات في التدريب في قواعد عسكرية أميركية "المسار الاول والاهم في هذا الحل المقترح هو اطلاق المصالحة والسعي لتحقيقها دون كلل."

ومضى يودويونو أول رئيس اندونيسي منتخب بصورة مباشرة قائلا "بمجرد تحقيق المصالحة الوطنية يكون المسار التالي هو انسحاب قوات التحالف لتحل بدلا منها قوات تحالف جديد تتألف من بلدان اسلامية تجمعها توجهات مشتركة."

وانضم يودويونو أيضا الى الرئيس الباكستاني برفيز مشرف في كانون الثاني الماضي في دعم مبادرة اسلامية جديدة لحل مشكلات الاضطرابات والعنف في الشرق الاوسط.

ومنذ أن طرح يودويونو مقترحه بخصوص العراق خلال زيارة بوش الثانية لاندونيسيا كبرى الدول الاسلامية من حيث عدد السكان لم تلح مؤشرات تذكر على أنه يلقى الكثير من الاهتمام.

وبموجب سياسة ادارة بوش الجديدة تجاه العراق والتي أعلن عنها في وقت سابق من العام الجاري زادت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) مستويات قواته في العراق بنحو 30 ألف جندي في محاولة لاستعادة السيطرة على الوضع الامني وخفض العنف الطائفي.

لكن الديمقراطيين الذين يعارضون سياسة بوش والذين يتمتعون بالاغلبية في الكونغرس الاميركي يسعون الى سحب كل القوات المقاتلة من العراق في المستقبل القريب.

وتثير بعض سياسات بوش وبخاصة المتعلقة منها بالشرق الاوسط سخطا بالغا في الاوساط الشعبية في اندونيسيا التي يدين 85 في المئة من سكانها بالاسلام. ولجاكرتا موقف ثابت ينتقد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.