خبر عاجل

انتخابات مصر تتواصل وسط استماتة الامن لمنع الاخوان من زيادة مكاسبهم

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2005 - 12:52 GMT

تواصلت الخميس عمليات التصويت في المرحلة الاخيرة من الانتخابات النيابية في مصر في ظل تدخل الشرطة لمنع الناخبين من التصويت في محاولة للحيلولة دون تمكن الاخوان المسلمين من زيادة المكاسب التي حققوها في المرحلتين الاولى والثانية.

وشغلت الجماعة 76 مقعدا في مجلس الشعب في المرحلتين الاولى والثانية وهو عدد يزيد على خمسة أمثال عدد المقاعد التي تشغلها الجماعة في المجلس المنتهية ولايته.

وفاجأت مكاسب الاخوان الجميع بمن فيهم قيادة الجماعة ومثلت أكبر تحد يواجه الحزب الوطني الحاكم.

وفي ما بدا محاولة مكشوفة للحيلولة دون زيادة الاخوان مكاسبهم في المرحلة الاخيرة، فقد اعتقلت اجهزة الامن خلال الايام الثلاثة الاخيرة قرابة 570 عضوا في الجماعة.

وتواصلت جهود قوات الامن في هذا الاتجاه منذ الساعات الاولى للتصويت الخميس، حيث ضربت طوقا امنيا حول العديد من مكاتب الاقتراع خاصة في محافظتي الشرقية والدقهلية بدلتا النيل ومنعت الناخبين من الادلاء باصواتهم وصادرت اشرطة طاقمي قناتي الجزيرة وسي ان بي سي عربية.

وقال شهود ان الشرطة حاصرت المركزين الانتخابيين الموجودين في قرية سندوب بالقرب من مدينة المنصورة (محافظة الدقهلية) ومنعت الناخبين تماما من الدخول.

وافادوا ان انصار الاخوان تجمعوا امام مدرستين تضم كل منهما عدة مكاتب اقتراع واخذوا يهتفون احتجاجا على منعهم من الاقتراع "يا حرية فينك فينك .. امن الدولة بينا وبينك" كما رددوا "الاسلام هو الحل شرع الله عز وجل".

يذكر ان جهاز امن الدولة يتبع وزارة الداخلية المصرية وهو مكلف بمتابعة نشاط الحركات السياسية.

وقالت وردة سعيد عوض وهي ناخبة من انصار الاخوان "جئت لادلي بصوتي لانها امانة امام الله ولكنهم لم يسمحوا لاحد بدخول مكتب الاقتراع منذ الصباح". واضافت "ما يحدث مهزلة ومن الافضل ان يلغوا الانتخابات وان يقوموا بتعيين اعضاء مجلس الشعب".

وفي محافظة الشرقية قال شهود ان الشرطة فرضت ايضا ثلاثة اطواق امنية لاغلاق ثلاثة شوارع تؤدي الى مدرسة فيها ست مكاتب اقتراع كما فرضت طوقا رابعا امام باب المدرسة ومنعت الناخبين من الدخول.

وتقع هذه المدرسة في في بلدة العدوة حيث يترشح اثنان من الاخوان المسلمين من بينهما رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب الذي انتهت ولايته محمد مرسي. وافادت المراسلة ان عددا قليلا من الناخبين تمكن من الدخول في الصباح الباكر قبل ان تحكم الشرطة حصارها حول مراكز الاقتراع. واكدت ان الشرطة صادرت شريطا مصورا من طاقم قناة سي ان بي سي عربية امام هذه المدرسة.

وفي محافظة كفر الشيخ قال انصار المرشح الناصري حمدين صباحي (حزب الكرامة- قيد التاسيس) في دائرة الحامول والبرلس ان قوات الامن فرضت حصارا امنيا حول مدرسة اعدادية تحوي سبع مكاتب اقتراع مخصصة للسيدات ببلدة بلطيم ومنعت الناخبات من التصويت ثم اطلقت قنابل مسيلة للدموع عندما بدات الناخبات في الاحتجاج.

وقالت مصادر في نادي القضاة الذي شكل لجنة لمراقبة الانتخابات ان القضاة المشرفين على الانتخابات في هذه الدائرة طلبوا من الشرطة السماح للناخبين بالدخول ولكنها رفضت. واضافت المصادر ان القضاة يفكرون في وقف الاقتراع ومغادرة اللجان الانتخابية.

وقال القيادي في الاخوان عصام العريان ان "الشرطة تحاول منع حسم المقعد من الجولة الاولى صالح الاخوان او اسقاط مرشحي الجماعة". لكنه اضاف ان "الاخوان سيستفيدون زغم ذلك من التصويت الانتقامي االناخبين الذين يستفزهم سلوك قوات الامن و سينقلب السحر على الساحر".

وقالت قناة الجزيرة ان طاقمها المكون من فردين احتجز لمدة نصف ساعة في مدينة كفر الشيخ وتم اتلاف الشريط الذي قام يتصويره كما ان احد مندوبيها تعرض للضرب.

ويخوض الاخوان المسلمون المرحلة الاخيرة من الانتخابات ح ب 49 مرشحا اغلبهم في محافظات دلتا النيل الخمس حيث تتمتع الجماعة بثقل ونفوذ واسعين.

من ناحيته يخوض الحزب الوطني الحاكم المعركة بمرشحين لكل مقاعد المرحلة الثالثة التي تجري في محافظات الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ (دلتا النيل) وسوهاج واسوان (الصعيد) والبحر الاحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء لانتخاب 136 نائبا في مجلس الشعب.

وتوقع المراقبون ان يتمكن الاخوان المسلمون من تجاوز حاجز المئة عضو في البرلمان في ختام جولة الاعادة لهذه المرحلة الاربعاء المقبل.

وكان الاخوان المسلمون حققوا انتصارا تاريخيا خلال المرحلتين الاولى والثانية للانتخابات بفوزهم ب 76 مقعدا وهو ما يمثل ربع مقاعد مجلس الشعب التي تم حسمها خلال هاتين المرحلتين.

واعلن الامين العام للحزب الوطنى صفوت الشريف في تصريح نشرته صحيفة الاهرام الحكومية الخميس ان عدد نواب الحزب الذين انتخبوا خلال المرحلتين الاوليين بلغ 214 عضوا.

وقال مصدر في الحزب الحاكم انه تم ضم كل المستقلين الذين انتخبوا باستثناء اثنان هما كمال احمد (ناصري) والرفاعي حمادة وهو بلا توجه سياسي معين.

وبذلك بات الحزب الوطني بحاجة الى الفوز ب 72 مقعدا خلال المرحلة الثالثة للانتخابات لتحقيق اغلبية الثلثين في مجلس الشعب الجديد التي تمكنه من اجراء التعديلات الدستورية التي وعد بها الرئيس المصري حسني مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة الصيف الماضي وتجديد حالة الطوارئ المستمرة في مصر منذ 24 عاما.