خبر عاجل

الوكالة تؤكد مواصلة ايران للتخصيب وشكوك غربية بشان محادثاتها مع روسيا

تاريخ النشر: 27 فبراير 2006 - 10:50 GMT

اكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين ان ايران تمضي قدما في برنامج لتخصيب الوقود النووي في تحد لضغوط الغرب الذي ينظر بتشكك الى اتفاق مبدئي بشأن تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.

وارسل التقرير الذي اعده محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الدول الاعضاء في مجلس محافظي الوكالة وعددها 35 دولة قبل اجتماعها المقرر في السادس من اذار/مارس لمناقشته. وسيتم ارسال التقرير الى مجلس الامن الدولي الذي بامكانه فرض عقوبات على طهران.

وقال التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه "من المؤسف والمثير للقلق ان هناك حالة من الغموض المتعلقة بحجم وطبيعة البرنامج النووي الايراني لم تتوضح بعد ثلاثة اعوام من اعمال التحقق المكثفة التي اجرتها الوكالة."

وقال التقرير ان ايران بدأت تجربة مجموعة من 20 جهازا للطرد المركزي في محطة تخصيب اليورانيوم في نطنز ماضية بذلك قدما بانشطة تنقية وقود اليورانيوم.

وبدأت ايران ايضا عمليات تجديد كبيرة لنظام نطنز الذي يتعامل مع غاز سادس فلوريد اليورانيوم الذي يمكن تحويله الى وقود نووي مخصب باستخدام أجهزة الطرد المركزي.

واضاف ان تجربة المجموعة المؤلفة من 20 جهازا للطرد المركزي بدأت في 22 شباط/فبراير.

وصدر التقرير في وقت ينظر فيه الغرب بتشكك كبير الى الاعلان عن التوصل لاتفاق مبدئي بين روسيا وايران بشأن تخصيب اليورانيوم يهدف للمساعدة في حل النزاع.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية يوم الاحد ان طهران توصلت لاتفاق "مبدئي" مع موسكو بشأن اقتراح بانشاء مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم في روسيا.

ولكن نقل عن مسؤولين في روسيا بعد ذلك ان طهران لم تبد حتى الان التزاما بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم على اراضيها على نحو ما تطالب روسيا والقوى الغربية الكبرى.

وقالت المانيا وفرنسا ان الخطوط الرئيسية للاتفاق لا تنم عن احراز اي تقدم جوهري في حين عبرت الولايات المتحدة ايضا عن تحفظات.

وقال التقرير الذي اعده البرادعي ان ايران انتجت ايضا 85 طنا من غاز سادس فلوريد اليورانيوم في منشأة تحويل اليورانيوم في اصفهان منذ ايلول/سبتمبر 2005 وهو ما يكفي لانتاج عدة قنابل ذرية بمجرد امتلاك ايران لتكنولوجيا التخصيب على نطاق واسع.

وقال التقرير انه رغم ذلك فان التحقيقات لم تكشف عن اي دليل ملموس بأن اي مواد نووية قد تمت معالجتها للدرجة التي تكفي لصنع قنابل.

وكان مجلس محافظي الوكالة قد اصدر قرارا في الرابع من شباط/فبراير بابلاغ مجلس الامن الدولي بتقرير عن ملف ايران النووي بسبب المخاوف من انها ربما تسعى سرا لانتاج قنابل ذرية ويطالب طهران بعدم عرقلة تحقيقات الوكالة للتحقق من ذلك.

وقال تقرير البرادعي "انه من اجل ايضاح هذا الامر فان ابداء ايران شفافية كاملة لا يزال امر اساسيا."

وتابع "بدون شفافية كاملة تتجاوز الاستحقاقات القانونية الرسمية الواردة في اتفاقية الضمانات (مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية).. فان قدرة الوكالة على اعادة ترتيب تاريخ برنامج ايران السابق والتحقق من سلامة واكتمال البيانات التي تقدمها ايران وخاصة ما يتعلق منها ببرنامجها لتخصيب (الوقود النووي) عبر اجهزة الطرد المركزي ستظل محدودة والاسئلة المتعلقة بتوجه برنامج ايران النووي السابق والحالي ستظل مطروحة."

وقال مسؤولون مقربون من تحقيقات الوكالة الدولية ان ايران لم تفعل سوى القليل جدا لتلبية مطالب مجلس محافظي الوكالة باستثناء تقديم معلومات بسيطة اضافية لكنها غير حاسمة بخصوص الصلات بين الجوانب المدنية والعسكرية في العمل النووي وفيما يتعلق بالمعدات ذات الصلة بمنشأة يديرها الجيش دمرتها ايران قبل ان يتمكن المفتشون من الوصول اليها.

وقال التقرير ان عينات مأخوذة من البيئة في منشأة بارشين العسكرية لم تجد اي اثار لوجود مواد نووية.

وكان الغرب يشتبه في ان ايران تقوم سرا بالعمل في تكنولوجيا الاسلحة النووية داخل منشأة بارشين.