استدعت الهند، الجمعة، نائب رئيس البعثة الأمريكية في نيودلهي، لتقديم احتجاج رسمي على خلفية ضربات عسكرية أمريكية استهدفت سفناً تجارية قبالة سواحل سلطنة عُمان، وأسفرت عن سقوط ضحايا من البحارة الهنود.
وبحسب مصادر هندية، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار متابعة الحكومة الهندية للتطورات الأخيرة في المنطقة، خاصة بعد مقتل وإصابة عدد من المواطنين الهنود العاملين في قطاع النقل البحري.
وتُعد هذه المرة الثانية خلال أيام قليلة التي تعبر فيها نيودلهي عن قلقها واستيائها من تداعيات العمليات العسكرية الأمريكية على سلامة الملاحة البحرية والعاملين المدنيين في المنطقة.
مقتل بحارة هنود في الهجمات
وأفادت السلطات الهندية بأن ثلاثة بحارة هنود لقوا مصرعهم جراء هجوم استهدف ناقلة نفط قبالة السواحل العُمانية الأربعاء، في حين تم إنقاذ عشرين بحاراً آخرين بعد تعرض سفينة تجارية أخرى لهجوم خلال اليوم التالي.
وأكدت الحكومة الهندية أن الضحايا كانوا ضمن طواقم مدنية تعمل على متن سفن تجارية في المنطقة، ما أثار مخاوف بشأن سلامة خطوط الملاحة الدولية في ظل التصعيد العسكري المتواصل.
عمليات أمريكية في إطار تشديد الضغوط على إيران
وتأتي هذه التطورات ضمن العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة في المنطقة بهدف الحد من حركة السفن المرتبطة بإيران، بحسب ما أعلنته واشنطن في وقت سابق.
وأشارت تقارير إلى أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الإجراءات البحرية منذ أبريل الماضي، شملت اعتراض سفن وتعطيل حركة عدد من الناقلات في إطار سياسة الضغط المتواصلة على طهران.
كما تسببت هذه الإجراءات في اضطرابات بحركة الملاحة، حيث اضطرت عشرات السفن إلى تغيير مساراتها أو العودة إلى موانئها تفادياً للمخاطر الأمنية.
مخاوف على أمن الملاحة الدولية
وتثير الحوادث الأخيرة مخاوف متزايدة لدى الدول التي تعتمد على طرق التجارة البحرية في الخليج العربي وبحر العرب، نظراً لأهمية هذه الممرات في نقل الطاقة والبضائع العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات العسكرية قد ينعكس سلباً على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية السفن التجارية وضمان سلامة البحارة العاملين في المنطقة.


