ذكرت وكالة انباء (انترفاكس) اليوم ان المباحثات الروسية الايرانية ستتواصل اليوم في موسكو بهدف تحديد مصير الاتفاق حول اقامة مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم.
وقالت (انترفاكس) ان الوفد الايراني الذي يتراسه نائب رئيس مجلس الامن القومي الاعلى سيد علي حسيني تاش سيجري مباحثات مع مسؤولين روس في مجلس الامن القومي ووزارة الخارجية.
وكان المسؤول الايراني قد اجرى سلسلة من المباحثات في العاصمة الروسية الاسبوع الماضي اعقبتها زيارة قام بها الى طهران رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيرينكو اسفرت عن اتفاق مبدئي حول اقامة مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم.
وقال كيرينيكو ان الجانبين اتفقا على كافة الجوانب المالية والتنظيمية والفنية لمشروع اقامة المؤسسة المشتركة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد ربط في تصريح ادلى به امس بين اقامة هذه المؤسسة المشتركة وضرورة التزام ايران بالحظر المفروض على تخصيب اليورانيوم.
ويؤكد المراقبون السياسيون في موسكو ان روسيا ستصر على التزام ايران بوقف النشاط المتعلق بتخصيب اليورانيوم مقابل التزام روسيا بتلبية كافة الاحتياجات الضرورية لايران من اليورانيوم المخصب.
يذكر ان روسيا التي تملك قدرات انتاجية هائلة في مجال تخصيب اليورانيوم تصل الى 20 الف طن سنويا تبدي اهتماما كبيرا بتولي كافة الانشطة الايرانية في مجال تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية حرصا منها على ايجاد اسواق للبدء بتسويق الطاقة النووية الروسية الفائضة عن الحاجة.
كذلك فان روسيا ستبدا في العام 2007 بتزويد ايران بحوالي 27 طنا من الوقود النووي لتشغيل محطة بوشهري الكهرو-ذرية التي يتم انجازها بمشاركة خبراء روس.
وكانت روسيا الاتحادية وايران قد وقعتا العام الماضي على اتفاقية تعهدت ايران بموجبها باعادة الوقود المستنفذ الى روسيا وذلك بهدف ازالة مخاوف غربية من احتمال استخدام هذا اليورانيوم لاغراض اخرى.
ويعتقد المراقبون ان من شان الاعلان عن اقامة مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم على ارضية تقنية روسية ان يساهم بصورة جوهرية في ايجاد حل لازمة الملف النووي الايراني على اعتاب انعقاد جلسة مقررة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من مارس المقبل للنظر في هذا الملف.
