اللوكيميا لم تثبت عند عرفات والقيادة تؤكد انه يمسك بزمام الامور وعباس يتعهد بمواصلة نهجه

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية ان الرئيس ياسر عرفات الذي يرقد على سرير الشفاء في باريس ما زال يمسك بامور القيادة وقد اكد محمود عباس انه سيسير على نهج عرفات خلال وجوده في قيادة المنظمة الذي لم تؤكد التقارير الطبية اصابته بمرض سرطان الدم. 

عرفات يمسك بزمام القيادة 

أكد قادة منظمة التحرير الفلسطينية يوم السبت ان ياسر عرفات ما زال يمسك بزمام الامور على الرغم من غيابه لتلقي علاج طبي عاجل في فرنسا. واجتمعت اللجنة التنفيذية للمرة الاولى في عقود من دون عرفات (75 عاما) في مقره المدمر بمدينة رام الله بالضفة الغربية بعد يوم من سفره.  

ولاول مرة في عامين ونصف العام غادر عرفات مقره في رام الله يوم الجمعة. وترك مقعده شاغرا اثناء اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي استمر ساعتين.  

وقال محمود عباس القائم باعمال رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق بعد رفع الجلسة "اننا على اتصال بالرئيس ولا نزال نتلقى تعليماته بوصفه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية."  

واضاف عباس ان جميع المؤسسات الفلسطينية ستواصل العمل كالمعتاد رغم غياب عرفات. ومضى قائلا "منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل العمل بشكل جماعي لضمان احترام سيادة القانون."  

وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات ان اجهزة الحكم ستتشاور مع عرفات "لحين شفائه وحضوره لاستئناف مهامه."  

ودفعت المخاوف من فراغ محتمل في السلطة في غياب عرفات الفلسطينيين الى نقل سلطاته مؤقتا الى اثنين من رفاقه المخضرمين هما عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع.  

وسيدير قريع الشؤون اليومية للسلطة الفلسطينية.  

ونظم حوالي 2000 فلسطيني مسيرة في وقت متأخر يوم الجمعة في مدينة غزة وفي رفح بجنوب القطاع للدعاء لعرفات بالشفاء.  

وقال مسؤول فلسطيني بارز ان عرفات في حالة صحية خطيرة الا ان الاطباء لا يعتقدون انه على وشك الموت.  

وقال تقرير لراديو فلسطين ان عرفات ربما يتمكن من العودة الى الضفة الغربية في غضون اربعة أسابيع 

عباس يتعهد بمواصلة نهج عرفات 

وقد تعهد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ‏ ‏الفلسطينية محمود عباس اليوم بان تتابع اللجنة عملها وفقا لنهج الرئيس الفلسطيني ‏ ‏ياسر عرفات  

وتلا عباس بيانا امام الصحافيين عقب ترؤسه اجتماعا تاريخيا للجنة التنفيذية ‏ ‏لمنظمة التحرير 

وقال عباس ان الاجتماع عقد بهدف التشاور في الخطوات الواجب اتخاذها على ضوء ‏ ‏غياب الرئيس عرفات مضطرا للعلاج "وسنحرص على التواصل مع الرئيس عرفات وتلقي ‏ ‏تعليماته باعتباره رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسا للسلطة الوطنية ‏ ‏ورئيسا لمجلس الامن القومي".‏ ‏ واكد ان منظمة التحرير والسلطة الوطنية "ستحرص على السير على نفس النهج حتى ‏ ‏تحقيق اهدافنا في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي المحتلة في العام ‏ ‏1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين حلا عادلا".‏ ‏ واضاف عباس ان اللجنة اتخذت جملة من القرارات اهمها "استمرار عمل الهيئات ‏ ‏القيادية في السلطة الفلسطينية بموجب الانظمة واللوائح" المنظمة لعملها.‏ ‏ وتابع ان "هذا يعني استمرار الحكومة الفلسطينية باداء مهامها وفقا للقانون ‏ ‏الاساسي وكذلك استمرار مجلس الامن القومي بدوره ومواصلة المجلس التشريعي مهامه ‏ ‏دون تعطيل او تاخير".‏ ‏ وقال المسؤول الفلسطيني ان اللجنة التنفيذية "ستسهر بشكل جماعي وهي في حالة ‏ ‏انعقاد دائم لضمان احترام القانون الاساسي وقيام جميع السلطات التنفيذية ‏ ‏والتشريعية والقضائية بمهامها". ‏ ‏‏ ‏‏ ‏- واكد عباس ان الاجتماعات المشتركة للجنة التنفيذية والحكومة ومع ‏ ‏جميع الاطر الوطنية والاسلامية "ستستمر كلما دعت الضرورة الى ذلك".‏ ‏ ودعا عباس الشعب الفلسطيني وجميع الفصائل الوطنية والاسلامية "الى التكاتف ‏ ‏والعمل بمسؤولية عالية لنحمي وطننا ونحقق اهدافنا".‏ ‏ كما اعرب عباس عن شكر اللجنة التنفيذية لجميع للزعماء العرب "والعالم اجمع ‏ ‏بسبب التعاطف الذي ابدوه معنا" خلال فترة مرض الرئيس عرفات.‏ ‏ وعقد اجتماع اللجنة التنفيذية بحضور اعضائها المتواجدين في الاراضي ‏ ‏الفلسطينية وهم ثمانية اعضاء وبمشاركة رئيس الوزراء احمد قريع ورئيس المجلس ‏ ‏التشريعي روحي فتوح وعدد من المسؤولين الفلسطينيين من خارج اللجنة.‏ ‏ ووصف عباس المشاركين في الاجتماع بانهم "اخوة عملوا لاربعين عاما تحت قيادة ‏ ‏عرفات سواء في اطار منظمة التحرير التي ما زالت الممثل الشرعي والوحيد للشعب ‏ ‏الفلسطيني او في اطار حركة فتح".‏ ‏ ورغم ان رئاسة اللجنة اسندت بموجب القانون وبمباركة عرفات الى عباس الا انه ‏ ‏اصر على ترك مقعد عرفات في الاجتماع بينما جلس هو على يمينه وقريع على يساره.‏ ‏ يذكر ان هذا هو اول اجتماع للجنة التنفيذية يشارك فيه عباس منذ استقالته من ‏ ‏رئاسة الحكومة في ايلول/ سبتمبر 2003 اثر تصاعد الخلاف مع عرفات على الصلاحيات الامنية ‏ ‏لكل منهما. 

ليلى شهيد تنفي ثبوت اصابة عرفات بسرطان الدم 

وقد نفت ممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في باريس ليلى شهيد ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مصابا بمرض سرطان الدم وجاءت تصريحات شهيد في اعقاب ما نقلته شبكة "سي.ان.ان" عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان عرفات مصاب بهذا المرض على الارجح وانه فقد السيطرة على وظائفه الدماغية.  

وقالت ممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في باريس ان الفحوصات الاولية التي اجرها الاطباء الفرنسيون تستبعد تماما ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مصابا بمرض سرطان الدم "اللوكيميا" خلافا لكل التقارير السابقة.  

وقالت شهيد ان عرفات استيقظ صباحا بمزاج طيب بعد ان اخذ قسطا كبيرا من النوم وانه سيلتقي مع ابنته.  

وكان مسؤولون فلسطينيون مقربون من الرئيس ياسر عرفات الذي يعالج في مشفى باريسي قالوا انهم توصلوا الى نتيجة مفادها ان عرفات فقد السيطرة على وظائفه الدماغية وانه مصاب بسرطان الدم على الارجح وان حقبته كرئيس للشعب الفلسطيني انتهت.  

وابلغ المسؤولون الفلسطينيون الذين يرافقون عرفات الى مراسلة شبكة الاخبار الاميركية "سي.ان.ان" كريستينا امانبور ان عرفات ، 75 عاما، غير قادر على السيطرة تماما على وظائفه الدماغية وبتالي غير قادر على اتخاذ القرارات الهامة والتواصل بشكل صحي.  

واوضحت المصادر ان فريق الاطباء كان يعتقد باصابة عرفات بمرض سرطان الدم "اللوكيميا" حتى قبل وصوله الى باريس للعلاج التي نقل اليها للتأكد من التشخيص.  

وقال المصدر ان فريق أطبائه كانوا بحاجة لمعرفة رأي الاطباء الفرنسيين الذين لم يعلنوا بعد نتائج التشخيص.  

ولكن نبيل ابو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينية الذي رافقه إلى باريس اكد إن الوضع الصحي لعرفات سيعرف بعد 48 ساعة.وان التحاليل جارية، رافضا التعليق على انباء اصابته بسرطان في الدم.  

قال أبو ردينة "إن الرئيس عرفات بين أيدي أطباء فرنسيين منذ وصوله أمس ويخضع لمراقبة متواصلة ووضعه مستقر".  

وتجرى للرئيس الفلسطيني سلسلة من الفحوص الطبية في الوقت الذي يحاول فيه الاطباء الفرنسيون معرفة ما اذا كان الزعيم الفلسطيني المريض مصابا بسرطان الدم (اللوكيميا) او من خلل اخر في الدم.  

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان الفحوص المبدئية أظهرت ان حالته خطيرة لكن لا يوجد خطر وشيك يهدد حياته.  

وادخل عرفات البالغ من العمر 75 عاما على محفة الى مستشفى عسكري فرنسي في ضاحية كلامار بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة بعد وصوله بمروحية في نهاية رحلة مضنية استغرقت ست ساعات من مجمعه الذي دمرته القذائف الاسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية.  

ولم يقبل الزعيم الفلسطيني الذي كانت تحاصره القوات الاسرائيلية بشكل فعلي في مقره منذ عامين ونصف التوجه الى فرنسا الا بعد ان وعدت اسرائيل بالسماح له بالعودة الى الضفة الغربية بعد العلاج.  

وقال مساعدون ان عرفات (75 عاما) سيخضع لاختبارات تستمر عدة ايام بشأن ما يعانيه من انخفاض في صفائح الدم وهي حالة يمكن ان تسببها اللوكيميا.  

وقال مسؤول فلسطيني كبير صباح يوم السبت ان الاطباء الذين لم يتحدثوا حتى الان لوسائل الاعلام أجروا اشعة على اعضاء الجسم والمخ وان صور الاشعة لم تظهر شيئا وانهم سيبدأون سلسلة تحاليل للدم يوم السبت.  

وقال المسؤول "من السابق لاوانه استخلاص أي نتائج. الاطباء يقولون ان الحالة خطيرة لكنهم لا يشعرون بأن هناك خطرا فوريا يهدد حياته".  

واضاف المسؤول "اجريت لعرفات اشعة مقطعية على الرأس واعضاء الجسم ووجد الاطباء انهاء نظيفة. والفحوص التي ستجري اليوم وغدا ستركز على الدم".  

وقالت ليلى شهيد مبعوثة السلطة الفلسطينية في باريس في تصريحات ادلت بها للصحفيين يوم الجمعة في كلامار "كان الرئيس عرفات يعاني من انفلونزا معوية منذ ثلاثة اسابيع على الاقل ولكن من الواضح ان الامر يتعدى ذلك".  

وقالت ان الاطباء بدأوا بالفعل في فحصه لكن الطبيب الذي يشرف على علاجه سيحتاج الى "عدة ايام قبل ان يستطيع الانتهاء من كل الفحوص ويصل الى تشخيص حقيقي".  

وكانت زوجته سهى الى جانبه في مستشفى بيرسي العسكري التعليمي الفاخر الحديث الذي يتمتع بسمعة جيدة في علاج أمراض الدم بما في ذلك السرطان.  

وقال المسؤول الفلسطيني ان ابنته زهوة وصلت قادمة من تونس.  

ويتوقع ان يتجمع مؤيدو عرفات خارج المستشفى في حوالي الساعة 1230 بتوقيت غرينتش.  

موقف واشنطن 

وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الاميركية نص مقابلة أجراها التلفزيون المصري مع كولن باول قال فيها وزير الخارجية الاميركي انه "مسرور لان (عرفات) موجود حاليا في منشأة طبية متطورة حيث يمكن تقييم حالته الصحية بعناية أكثر."  

—(البوابة)—(مصادر متعددة)