اللجنة التنفيذية للمنظمة تدعو الى الوحدة والتصدي للعدوان

تاريخ النشر: 04 يناير 2009 - 05:02 GMT

دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جميع القوى الوطنية لرص الصفوف تحت عنوان 'الوحدة ضد العدوان'، كما أكدت تصميمها على التصدي للعدوان وحماية غزة من مخطط الدمار الذي تتعرض له، ووقف المذبحة الإجرامية التي تطال الشعب بأسره.

وأضافت في بيان لها، اليوم، وفقا لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، عقب اجتماعها برام الله برئاسة السيد الرئيس محمود عباس، أن جميع فصائل منظمة التحرير تقوم الآن داخل غزة وفي الميدان بدورها في التصدي للعدوان، وأهابت بالأشقاء العرب إلى التكاتف لحماية غزة من القتل والذبح والتدمير.

وأكدت على موقفها بأن المفاوضات مع إسرائيل لا يمكن استمرارها مادام العدوان مستمرا، وجرح غزة نازفا.

وفيما يلي نص البيان:

1- إن القيادة الفلسطينية تؤكد تصميمها باسم شعبنا على التصدي للعدوان وحماية غزة الجريحة من مخطط الدمار الذي تتعرض له الان، ووقف المذبحة الاجرامية التي تطال الشعب بأسره، والتي لم توفر احدا من ابناء الشعب بأطفاله ونسائه وشبابه وشيخه، وأن المذبحة يجب ان تتوقف بكل السبل والامكانيات، فالدمار يطال كلا شئ في غزة، بما فيها البيوت الامنة ودور العبادة والبنى التحتية ومولدات الكهرباء والمياه والجسور والطرقات، وأن وقف المذبحة هو واجب كل وطني فلسطيني مهما كانت اراءه وافكاره وانتماءاته، فهي واجب كل عربي أنظمة وقوى سياسية بدون استثناء، وهي واجب كل الدولية التي تسعى الى السلم والعدالة ولا تسعى الى اشعال حروب جديدة في منطقتنا.

لن نسمح بدمار غزة، أو تحويلها إلى ميادين نستباح لتحقيق أغراض العدوانية الإسرائيلية، وهذه مسؤوليتنا كقيادة امام الشعب والتاريخ، ونحن نحتاج إلى تصليب جبهتنا الداخلية وعدم السماح ببقاءها ممزقة ومنقمسة في الوقت الذي نواجه فيه اضخم الة دمار وقتل وعدوان.

2- اننا ندعو جميع القوى من اجل رص الصفوف، وتحت عنوان واحد' الوحدة ضد العدوان'، وقد ابلغنا ممثلي حماس والجهاد للحضور والمشاركة في اجتماع القيادة الفلسطينية، ولم ياتي احد، مع هذا لاتزال الدعوة مفتوحة، وقد سمعنا عن تجاوب حماس عبر وسائل الاعلام، ولكن لايزال هذا التجاوب في حاجة إلى التطبيق، لذا فاننا باسم القيادة الفلسطينية ندعو إلى لقاء فوري بمشاركة جميع الفصائل وامناءها الاعمون لتوحيد الموقف ضد العدوان.

3- إن جميع فصائل منظمة التحرير تقوم الان داخل غزة وفي الميدان بدورها في التصدي للعدوان، وهي تمد يدها إلى الجميع من اجل حماية الوطن المقدس وشعبنا الصامد الجريح.

وقد سعت فصائل المنظمة ولاتزال لتحقيق لقاء يضمن تنسيق العمل في سبيل تعزيز الصمود، دون ان يمنعها ذلك عن الاستمرار بالقيام بشكل مباشر بواجباتها الوطنية ضد العدوان المجرم.

ان غزة ملك لشعبها كله، وشعبها يمتد عبر هذا الوطن باسره وفي جميع مخيمات اللجوء والشتات، وغزة ليست ولن تصبح ملكا لطرف أو فصيل أو تيار، إنها ملكنا كلنا، ملك الفلسطيني في غزة وفي القدس والخليل ونابلس...، وملك الفلسطيني في مخيم البقعة ومخيم اليرموك وعين الحلوة، ملك الفلسطيني في تشيلي وامريكا بجميع أجيالهم، ولن يرض الفلسطينيون أن تدمر غزة أو يذبح نساءها وأطفالها، وأن غزة حاضنة مشروعنا الوطني، ومهد الانتفاضة، وعنوان الصمود على الدوام.

4- تهيب القيادة الفلسطينية بجميع اشقاءنا العرب بدون مزايدة احد على احد، وبدون حسابات خاصة ومصالح اقليمية ضيقة إلى التكاتف ووقف مسلسل التشهير وتسديد الحسابات، حتى نعمل معا لحماية غزة من التدمير والذبح الذي تتعرض له، وليست غزة اداة يستغل دمها لمزايدة نظام على اخر أو قوة سياسية ضد اخرى.

غزة لفلسطين كلها، وفلسطين للعرب جميعا دون تمييز.

اننا نواصل العمل في مجلس الامن لاصدار قرار ملزم، وبالتعاون مع اشقاءنا العرب واصدقاءنا لوقف النار فورا، وانهاء العدوان بدون شروط، ورفع الحصار وفتح المعابر وتأمين الحماية الدولية لشعبنا، وسوف يتوجه السيد الرئيس محمود عباس يوم غدا إلى مجلس الامن لتحقيق هذا الهدف دون اي تهاون أو تراجع.

5- ندعو كل الدول الصديقة، وجميع الدول والتيارات السياسية في العالم باسره إلى اعلاء صوتها ضد مذبحة غزة، ونحن في هذه اللحظات احوج مانكون إلى تضامن عالمي لوقف العدوان، واذ نقدر مواقف عدد من الدول الصديقة، فإننا نستنكر التصريحات التي اساءت إلى اوروبا عندما اعطت العدوان اسم عمل دفاعي، ولا يملك بلد اوروبي واحد ان يغير دور وموقف أوروبا، وان يسئ إلى علاقة اوروبا مع فلسطين والعرب.

6- تؤكد القيادة الفلسطينية على موقفها في ان المفاوضات مع إسرائيل لايمكن استمرارها مادام العدوان مستمرا، وجرح غزة نازفا.

والقيادة تدعو جميع قوى السلام الحقيقى في إسرائيل إلى رفع صوتها لوقف العدوان، وذلك حرصا على المستقبل الذي نريده خاليا من العنف والقتل والدمار.

ياغزة هاشم، ياجوهرة فلسطين وضميرها وشرفها..... ياكل ام واخت، وكل ابن وابنة، يا جميع أبناءها الصامدين بإباء وعزة ... ياغزة البسالة والشهداء لكم عهد فلسطين كلها أن لا تكونوا وحدكم، ولن نسمح بدمار غزة وابادة شعبها ومثلما حملت غزة راية النضال ستحمل راية المستقبل والحرية والسلام.