القمة تعقد جلستها الختامية وعباس يدعو اسرائيل لقبول المبادرة

تاريخ النشر: 29 مارس 2007 - 12:37 GMT

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل الخميس في كلمة خلال الجلسة الختامية للقمة العربية المنعقدة الرياض، الى القبول بمبادرة السلام التي تبنى القادة العرب بالاجماع اعادة تفعيلها.

وقال عباس في كلمته "انني اذ اؤكد هنا على صدق الارادة الفلسطينية في مد يد السلام للشعب الاسرائيلي، ادعو هذا الشعب وقيادته الى مبادلتنا هذا الحلم وهذه الارادة حتى نتمكن من تحقيق ذلك سويا بدعم الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي باكمله وان لا نضيع فرصا اخرى في تاريخ القضية الطويل والاليم". واعتبر عباس ان "من لا يريد ان يرى ايجابية هذا الموقف الفلسطيني والعربي ويدعو الى تجزئة هذه المبادرة او تغيير عناصرها انما يفعل ذلك بسبب رغبته في التهرب من استحقاق السلام الذي يشترط زوال الاحتلال والاستيطان بكامله والعودة الى رحاب الشرعية الدولية والالتزام بقراراتها واسسها جميعا وبدون انتقاء لبعضها ورفض للبعض الآخر".

وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز اكد الخميس ان اسرائيل ترفض القبول بالمبادرة العربية بصيغتها الحالية مشددا على ضرورة اجراء مفاوضات

لكن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط قال ان العرب لن يعتبروا ان هذا الرد الاسرائيلي الرافض للمبادرة "هو الرد النهائي".

وكانت افتتحت بعد ظهر الخميس الجلسة الختامية للقمة العربية غداة تبني القمة القرارات المطروحة امامها بالاجماع وخاصة قرار اعادة تفعيل المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.

والقى بعض رؤساء الوفود خطابات واولهم الرئيس المصري حسني مبارك، امام القمة قبل ان تختتم الجلسة بتلاوة المقررات النهائية و"اعلان الرياض" اضافة الى خطاب للعاهل السعودي وللدولة التي ستستضيف القمة المقبلة.

تبني بالاجماع

وكان القادة العرب تبنوا بالاجماع خلال جلسة مغلقة مساء الاربعاء، كافة مشاريع القرارت التي طرحت امامهم، وفي مقدمتها تفعيل مبادرتهم للسلام مع اسرائيل عبر اتصالات ستقوم بها فرق عمل خاصة على كل المستويات.

وجاء في القرار حول "تفعيل مبادرة السلام العربية" ما نصه "التاكيد على تمسك جميع الدول العربية بمبادة السلام العربية كما اقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي واقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الامن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وجاء ايضا في نص القرار "تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل لاجراء الاتصالات اللازمة مع الامين العام للامم المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن واللجنة الرباعية والاطراف المعنية بعملية السلام من اجل استئناف عملية السلام وحشد التاييد لهذه المبادرة العربية وبدء مفاوضات جادة على اساس المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدا الارض مقابل السلام ومبدا عدم جواز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة".

ويكلف القرار "مجلس الجامعة على المستوى الوزراي بمتابعة تقييم الوضع بالنسبة لجهود السلام الحالية ومدى فعاليتها واقرار الخطوات القادمة للتحرك في ضوء هذا التقييم".

وكان العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز اعتبر في كلمة امام القمة انه حتى يسمح لعملية السلام بان "تتحرك" فانه ينبغي ان يتم رفع الحصار الذي فرضه المجتمع الدولي على الفلسطينيين منذ تولي حماس قيادة الحكومة مطلع العام الماضي.

واشترطت اللجنة الرباعية واسرائيل لرفع الحصار الاقتصادي والدبلوماسي الخانق ان تعترف حماس باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها، وهو ما رفضته الحركة.

وقال العاهل السعودي انه "اصبح من الضروري انهاء الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني الشقيق باقرب فرصة ممكنة". معتبرا ان من شأن ذلك السماح "لعملية السلام ان تتحرك في جو بعيد عن القهر والاكراه على نحو يسمح بنجاحها في تحقيق هدفها المنشود في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ان شاء الله".

كما دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اسرائيل للقبول بالمبادرة بدلا من أن تطلب اجراء تعديلات فيها. وقال مخاطبا الاسرائيليين من على منبر القمة أن عليهم القبول بها أولا. وتابع قوله بأن المنطقة على مفترق طرق فإما التحرك قدما نحو سلام حقيقي أو تصعيد للموقف.

وفي كلمة امام القمة دعا امين عام الامم المتحدة بان كي مون القادة العرب الى اثبات جديتهم بشأن السلام مع اسرائيل من خلال احياء مبادرة السلام. وقال "ان مبادرة السلام العربية واحدة من دعائم عملية السلام.. هذه المبادرة توجه اشارة الى ان العرب جادون بشأن تحقيق السلام."

وأضاف "حينما كنت في اسرائيل دعوت اصدقائي الاسرائيليين الى تبني منظور جديد للمبادرة. وهنا في الرياض أدعوكم يا أصدقائي العرب للاستفادة من هذه المبادرة وتأكيد التزامكم بها لان الوضع خطير".

ملفات ساخنة

الى ذلك، فقد اعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان كل القرارات الاخرى المطروحة على القمة اقرت ايضا بالاجماع، ومن ابرزها تلك المتعلقة بالاوضاع في لبنان والعراق، فضلا عن الملف النووي في الشرق الاوسط.

وحول لبنان أكدت القمة ضرورة الكشف عن الحقيقة في حادث اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ومثول المتهمين أمام محكمة ذات طابع دولي وفقا للنظام الذي سيعتمد لها في إطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة بناء على طلب الحكومة اللبنانية وفقا للأنظمة والأصول الدستورية.

كما دعت جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى الحوار الوطني على أساس الجوامع بين اللبنانيين وكذلك ما تحقق على صعيد التوافق الوطني بهدف التوصل إلى حلول تفوت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره وللحفاظ على اللحمة الوطنية بين جميع أبنائه.
وبشأن العراق دعت القمة إلى احترام وحدة وسيادة واستقرار هذا البلد ورفض أى دعاوى لتقسيمه مع التاكيد علي عدم التدخل في شؤونه الداخلية.

واعتبروا ان تحقيق الاستقرار في العراق وتجاوز أزمته الراهنة يتطلب حلا أمنيا وسياسيا متوازيا.وشددوا على ضرورة قيام الحكومة بحل الميليشيات وانهاء المظاهر المسلحة العدوانية وتسريع بناء وتأهيل القوات العسكرية والامنية على أسس وطنية ومهنية وصولا إلى خروج القوات الأجنبية كافة من العراق.

وكانت القمة العربية التاسعة عشرة افتتحت الاربعاء بحضور وفود من كل الدول العربية باستثناء ليبيا.