القمة تختتم أعمالها بإقرار المبادرة العربية للسلام

تاريخ النشر: 29 مارس 2007 - 02:29 GMT

اختتمت القمة العربية التاسعة عشرة اعمالها في العاصمة السعودية الخميس بتبني "اعلان الرياض" الذي اعاد التاكيد على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل، فيما حذر من قيام سباق تسلح نووي في المنطقة في ما بدا اشارة لاسرائيل وايران.

واعلن العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز اختتام القمة العربية الـ19 التي انعقدت على مدى يومين بمشاركة كافة الدول العربية ما عدا ليبيا التي اعلنت مقاطعة هذا الاجتماع.

وتلا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "اعلان الرياض" الذي يؤكد فيه العرب على التمسك "بخيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للامة العربية".

كما اكد الاعلان على "المبادرة العربية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول الى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي مستندة على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام".

وكان القادة العرب اقروا الاربعاء بالإجماع اعادة تفعيل مبادرة السلام العربية "بكافة عناصرها" عبر اتصالات ستقوم بها فرق عمل خاصة على كل المستويات حسب نص القرار.

وجاء في نص القرار الذي حمل عنوان "تفعيل مبادرة السلام العربية" والذي تبناه القادة العرب "التاكيد على تمسك جميع الدول العربية بمبادة السلام العربية كما اقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي واقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الامن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وجاء ايضا في نص القرار "تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل لاجراء الاتصالات اللازمة مع الامين العام للامم المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن واللجنة الرباعية والاطراف المعنية بعملية السلام من اجل استئناف عملية السلام وحشد التاييد لهذه المبادرة العربية وبدء مفاوضات جادة على اساس المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدا الارض مقابل السلام ومبدا عدم جواز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة".

ويكلف القرار "مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بمتابعة تقييم الوضع بالنسبة لجهود السلام الحالية ومدى فعاليتها واقرار الخطوات القادمة للتحرك في ضوء هذا التقييم".

كلمات القادة

وقد أكد ملك الاردن عبدالله الثاني في كلمة في الجلسة الختامية للقمة ان "تحقيق السلام بين الدول العربية واسرائيل لايمكن الوصول اليه الا اذا تعاملت اسرائيل مع المبادرة العربية التي تمثل المشروع العربي الجماعي للسلام بايجابية وجدية واحترام والتزام، وهو التحدي الحقيقي للزعماء والقادة في المنطقة والعالم وبشكل خاص الولايات المتحدة، الدولة الراعية للسلام والتي ندعوها للايفاء بما التزم به الرئيس جورج بوش ازاء اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا وتعيش الى جانب اسرائيل".

واوضح ان "هذا يتطلب الالتزام الكامل بدعم وحدة الشعب الفلسطيني وقيادته المسؤولة التي يجب ان تسعى بكل ما تستطيع من اجل ضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعلى اساس المبادرة العربية".

ومن ناحيته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اسرائيل الى القبول بالمبادرة العربية كما هي والى عدم تضييع "فرص اخرى" للسلام.

وقال عباس في كلمته امام الجلسة الختامية "انني اذ اؤكد هنا على صدق الارادة الفلسطينية في مد يد السلام للشعب الاسرائيلي، ادعو هذا الشعب وقيادته الى مبادلتنا هذا الحلم وهذه الارادة حتى نتمكن من تحقيق ذلك سويا بدعم الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي باكمله وان لا نضيع فرصا اخرى في تاريخ القضية الطويل والاليم".

من جهته دعا الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته إلى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن المبادرة في هذا الشأن "في يد إسرائيل".

وكرر مبارك الدعوة المصرية لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وحذر كذلك من "الوقيعة بين السنة والشيعة".

وقد اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني في خطابه ان تحرير العراق من جانب القوات الاميركية تحول "الى احتلال" مع "نتائج وخيمة" على البلاد.

وقال طالباني "تكفي الاشارة الى قرار تحويل العراق الى احتلال وما اقترن بذلك من رسائل ودلالات سلبية ونتائج وخيمة على الصعيد الداخلي".

واعتبر ان كل ذلك "جاء على خلاف ما كانت تخطط له الاحزاب والقوى الوطنية العراقية".

كما اكد الرئيس اللبناني اميل لحود في كلمته انه موافق على انشاء محكمة ذات طابع دولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري على ان تكون "غير قابلة للتسييس والتهويل والابتزاز".

وقال لحود الذي ان "المحكمة ذات الطابع الدولي" في اغتيال الحريري "نريدها ويريدها معنا اللبنانيون عادلة وغير خاضعة للتسييس والتهويل والابتزاز حتى تؤدي دورها في الكشف عن حقيقة هذه الجريمة النكراء ومعاقبة من وراؤها".

فيما اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده ترحب باستضافة القمة العربية المقبلة على ارضها.

وقال الاسد ان بلاده ترحب بقرار الدول العربية عقد القمة المقبلة عام 2008 على ارضها وهي "سترحب بكم اشقاء اعزاء يعملون يدا واحدة من اجل مستقبل عربي افضل".

وتمنى في ختام خطابه "ان تكون قمة دمشق نقلة نوعية اخرى في مسيرة العمل العربي".

سباق نووي

هذا، وقد حذر البيان الختامي للقمة من قيام سباق للتسلح في المنطقة في اشارة فيما يبدو الى اسرائيل وايران التي تتحدى مطالب الامم المتحدة بوقف برنامجها النووي.

وأضاف البيان أن الدول العربية تؤكد على "أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير... محذرين من اطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة."

وأكد البيان على "حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق منها."