خبر عاجل

القذافي ينضم الى السودان برفض قوات اممية في دارفور

تاريخ النشر: 28 فبراير 2006 - 07:04 GMT

عبر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي عن اسفه لعجز الاتحاد الافريقي عن تمويل قواته في دارفور مبديا تحفظات ازاء نقل قوة السلام الافريقية المنتشرة في هذه المنطقة بغرب السودان لكي تتبع الامم المتحدة.

وقال القذافي امام تجمع شبابي افريقي ضم حوالى 1300 شخص في طرابلس "هل من المعقول ان قارة تصرف 14 مليار دولار سنويا على الجيوش لا تستطيع تمويل سبعة الاف جندي في دارفور؟ هذا شيء مخجل".

من جهة اخرى ابدى الزعيم الليبي الذي بث تصريحاته التلفزيون الرسمي تحفظات ازاء نقل القوة الافريقية لكي تصبح تابعة للامم المتحدة. وقال "اذا اصبحت القوات الافريقية تابعة للامم المتحدة سيتيح هذا لقوات اخرى مثل الحلف الاطلسي ان تدخل الى افريقيا في دارفور ومعنى هذا استعمار حقيقي لافريقيا". وتشهد منطقة دارفور منذ ثلاث سنوات نزاعا بين ميليشيات تدعمها القوات الحكومية ومتمردين يطالبون بتوزيع اكثر عدلا للثروات. وقد اوقعت الحرب بالاضافة الى ازمة انسانية كبرى حوالى 300 الف قتيل حسب تقديرات دولية وادت الى نزوح نحو 2,4 مليون من سكان دارفور. وينشر الاتحاد الافريقي منذ 2004 في دارفور قوة تعد حوالى سبعة الاف رجل لكن نقص الامكانات يعرقل عملها. وتنتهي مهمة هذه القوة في 31 اذار/مارس القادم. ويجتمع وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي في 3 اذار/مارس في اديس ابابا للبت باحتمال نقل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور الى سلطة الامم المتحدة.

و حذر مسؤول سوداني الأمم المتحدة من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها قوات حفظ سلام دولية قد تزمع المنظمة الدولية إرسالها لاحقا إلى إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان. وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي، في اجتماعه مع مقررة مفوضية حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة بالسودان، سيما سمر، إنه أطلع الأخيرة على مدى التقدم في الأوضاع بدارفور فيما يتعلق باتفاقيات المصالحة بين القبائل، والعمل على تهدئة المرارات والعداءات وضمان التعايش السلمي في الإقليم."

وحذر الوزير السوداني، المسؤول الأممية من مخاطر إرسال قوات أجنبية إلى السودان، بما يتضمنه ذلك من إمكانية تسلل عناصر أجنبية من الدول المجاورة للسودان، الأمر الذي يمكن أن "يعقد عملية حماية وسلامة القوات الدولية."

وفي وقت سابق الشهر الحالي، أعلن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أن الولايات المتحدة ستساند جهود إحلال السلام في دارفور، مؤكدا على الحاجة إلى إرسال المزيد من القوات لتنفيذ هذا الهدف. وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها تدفع لقرار دولي سريع لنشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور بالسودان وأنها ترغب في دعم الاتحاد الأفريقي. وتطابقت تصريحات نائب الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، أدم آيرلي، في هذا الصدد، مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخميس التي قال فيها إنه يمارس ضغوطاً على مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوات سلام دولية بنهاية فبراير/ شباط الجاري. وعبّر بولتون الخميس للأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، عن إحباطه من تباطؤ عملية تشكيل القوات التي ستتولى مهام حفظ السلام عن القوات الأفريقية البالغ قوامها سبعة آلاف جندي. وطالب بولتون الدول الأفريقية والعربية بسرعة التحرك، ونوّه قائلاً "الولايات المتحدة تعمل على تسريع قرار الاتحاد الإفريقي." وتواجه الولايات المتحدة، التي تنتهي رئاستها لمجلس الأمن الدولي بنهاية الشهر الحالي، معارضة 14 دولة. فيما تطالب الدول الأفريقية والعربية بموافقة الحكومة السودانية على القرار.

وتنتظر بريطانيا وعدد من دول المجلس التي تدعم نشر قوات دولية في دارفور، الموافقة النهائية للاتحاد الإفريقي على قرار نشر القوات الدولية في اجتماعه في الثالث من مارس/آذار المقبل. وكان الاتحاد الأفريقي قد وافق، من حيث المبدأ، على نشر قوات دولية.