القاهرة: تأجيل النطق بالحكم فى اعتبار تركيا وقطر داعمتين للإرهاب

تاريخ النشر: 30 مايو 2015 - 10:16 GMT
تتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه “يتعدى” اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه
تتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه “يتعدى” اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه

أرجأت محكمة مصرية إلى 27 يوليو / تموز المقبل النطق بالحكم في دعويين قضائيتين تطالبان السلطات المصرية باعتبار تركيا وقطر دولتين “داعمتين للإرهاب”، حسب مصدر قضائي.

المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أوضح أن القضيتين المنظورتين أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المنعقدة بمنطقة عابدين (وسط العاصمة القاهرة)، قررت تأجيل النطق بالحكم إلى 27 يونيو / حزيران المقبل.

كان المحامي سمير صبري أقام دعويين قضائيتين تتضمنان طلبه، مدعيا أن “كل الجرائم التي ارتكبت ووقعت فى الأراضي المصرية كانت تركيا وقطر داعمتين لهما”، حسب نص الدعويين.

وأضاف في الدعويين “إنهما (يقصد تركيا وقطر) يؤويان التنظيم الدولي للإخوان وقيادات الجماعة، ويبث منها عدد من القنوات التي تحرض على قتل الضباط، وحرق مؤسسات الدولة”.

وترفض تركيا إدعاءات اتهامها بـ”الإرهاب”. وفي يناير / كانون ثان الماضي، أدانت الخارجية التركية الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 30 شخصاً في سيناء المصرية.

يذكر أن محكمة القضاء المستعجل بالإسكندرية (شمالي البلاد) قضت في 24 مارس/ آذار الماضي بعدم الاختصاص في نظر دعاوى قضائية تطالب باعتبار تركيا “دولة داعمة للإرهاب”؛ ما يعني أن نظر مثل هذه القضايا لا يدخل ضمن اختصاص محاكم الأمور المستعجلة.

كما أن قاض لآخر بمحكمة عابدين للأمور المستعجلة، قضى في 7 مايو/ آيار 2014، بعدم الاختصاص في اعتبار قطر “دولة داعمة للإرهاب”.

ومحكمة الأمور المستعجلة أو القضاء المستعجل، حسب القانون المدني المصري، يفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتاً لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.

وتتكون المحكمة من أكثر من دائرة، ويشرف على كل دائرة قاض واحد فقط، وكان اللافت للانتباه أن تصدر دائرة بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكما في 31 يناير/ كانون ثان 2015، باعتبار “كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس″، منظمة “إرهابية”، في حين كانت دائرة أخرى يشرف عليها قاض آخر بنفس المحكمة أصدرت حكما في 26 من الشهر ذاته، بعدم اختصاصها في نظر دعوى تطالب باعتبار “حماس″ نفسها منظمة “إرهابية”.

وتتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه “يتعدى” اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه، في حين تؤكد السلطات المصرية دائما على استقلال القضاء.