اعلن الجيش الاميركية ان عدد قتلى تفجير شاحنة محملة باطنان من غاز الكلور السام في الرمادي 12 قتيلا، وهذه هي المارة الخامسة التي يستخدم فيها هذا الغاز في عمليات تفجير، فيما اشتدت معارك الديوانية بين مليشيا الصدر والقوات الاميركية والعراقية.
التفجير الكيماوي
قال الجيش الاميركي يوم السبت إن عدد القتلى في انفجار شاحنة ملغومة عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمدينة الرمادي في غرب العراق يوم الجمعة بلغ 12 قتيلا.
وهذا الرقم أقل من الارقام التي أعلنتها معظم وسائل الاعلام. وقال الجيش الاميركي إن الانفجار أسفر عن سقوط 43 جريحا بينهم ثماني نساء وخمسة أطفال.
وقال ثلاثة ضباط شرطة عراقيين لرويترز يوم الجمعة بأن عشرة على الاقل قتلوا كما أصيب 24 اخرون في أحدث هجوم والذي أدى الى تصاعد غاز الكلور السام في الهواء. وقال ضابط رابع ان عدد القتلى 35 قتيلا.
وقال بيان للجيش الاميركي ان الشاحنة تجاهلت تحذيرات بأن تبطئ من سرعتها عند اقترابها من نقطة التفتيش. وانفجرت الشاحنة عندما أطلقت الشرطة النيران عليها. وأضاف البيان أنه لم يتضح ان كانت الشاحنة انفجرت نتيجة لنيران الشرطة أم أن السائق فجرها.
والرمادي هي عاصمة محافظة الانبار التي تعد معقلا للمسلحين من العرب السنة.
وحدثت خلال الاشهر القليلة الماضية سلسلة من تفجير الشاحنات المحملة بغاز الكلور وقع معظمها في الانبار.
ويلقي قادة اميركيون والشرطة العراقية مسؤولية تفجير عدد من شاحنات الكلور على مقاتلي القاعدة.
معارك الديوانية
اشتبكت القوات العراقية والاميركية يوم الجمعة مع ميليشيا شيعية تابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في عملية بدأت في الفجر بهدف اعادة مدينة الديوانية المضطربة الى سيطرة الحكومة.
وأعلنت الحكومة العراقية الاسبوع الماضي انها ستوسع حملتها الامنية في بغداد لوقف العنف الطائفي لتشمل مناطق خارج العاصمة.
ورغم نجاح الحملة الامنية في تقليل اعداد القتلى في بغداد امتد العنف والتفجيرات الى مناطق اخرى. وقالت الحكومة العراقية ان الميليشيات التي اجبرت على الخروج من بغداد حولت مناطق أخرى الى "ساحات للقتل."
واشتبكت القوات العراقية والاميركية مع مقاتلي ميليشيات في جنوب شرق الديوانية معقل جيش المهدي الذي يتزعمه الصدر والذي تقول واشنطن انه يمثل اكبر تهديد للسلام في العراق. وأنحى مدير مكتب الصدر في المدينة باللائمة على مسلحين مارقين.
وأسقطت طائرات هليكوبتر اميركية منشورات طالبت فيها الشرطة التي يشتبه بأن جيش المهدي اخترقها بالبقاء في منازلهم. وحذرت المنشورات من أن اي شخص يحمل السلاح يعرض نفسه للقتل.
وقال سكوت بيلشويل المتحدث باسم الجيش الاميركي ان ما بين ثلاثة وستة من "المقاتلين الاعداء" قتلوا واصيب خمسة واعتقل 17 في حين لم يسقط قتلى في صفوف القوات الاميركية والعراقية.
وقال أحد قادة جيش المهدي ان ستة من النساء والاطفال اصيبوا بجروح عندما قصفت طائرة هليكوبتر اميركية بناية سكنية في المدينة.
وقال بيلشويل ان هذا الخبر غير صحيح.
وقال القائد بجيش المهدي ان القوات الاميركية والعراقية قتلت ايضا اربعة رجال كانوا على دراجات نارية.
وقال ساكن يدعى قاسم عبيد انه شاهد عربتين مدرعتين لحقت بهما اضرار نتيجة انفجار قنبلتين على جانب الطريق بالاضافة الى عربة ثالثة هوجمت بقذائف صاروخية. ولم يرد تأكيد من مصادر مستقلة.
وقال حميد جعاتي مدير مديرية الصحة في الديوانية ان مستشفى المدينة استقبل جثة واحدة و15 مصابا.
وقال الجيش الاميركي في بيان يوم الجمعة "اجتاح جنود الجيش العراقي مدينة الديوانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم لوقف نشاط الميليشيات واعادة الامن والاستقرار للمدينة المضطربة واعادتها الى الحكومة العراقية."
وقال بيلشويل ان القوات التي تواجه مقاومة متفرقة اكتشفت عدة مخازن للاسلحة ومصنعا لانتاج القنابل الخارقة للدروع.
وقال سكان انه تم فرض حظر التجول وان قوات الجيش تغلق الشوارع وتقوم بعمليات تفتيش من منزل لآخر.
وقال علي حسن وهو عامل يبلغ من العمر 45 عاما وله سبعة اولاد ان بدء هذه العملية شيء طيب لان الناس كانوا يعيشون في خوف في الآونة الاخيرة.
واشارت الشرطة في البصرة الى ان الانفجار الذي دمر مركبة بريطانية مدرعة وقتل اربعة جنود ومترجما يوم الخميس نجم عن نوع جديد من القنابل.
وقال اللواء محمد موسوي لرويترز انه تم العثور على قنبلتين مشابهتين للقنبلة التي انفجرت واستهدفت القوات البريطانية.
"هذه قنابل جديدة لم تستخدم وليس لها سابقة في جنوب العراق."
وتسبب انفجار القنبلة في حدوث حفرة بالطريق عرضها عدة امتار وبعمق متر.
وتتهم القوات الاميركية والبريطانية ايران المجاورة بتزويد الميليشيات الشيعية بعبوات ناسفة خارقة للدروع وهي من نفس نوع القنابل التي تزرع على جانب الطرق.
لكن خبير متفجرات غربيا في العراق قال انه يبدو من صور الحفرة التي سببها الانفجار انه نجم عن لغم ارضي دفن في الطريق وليس بسبب قنبلة خارقة للدروع.