سلمت القوات الأمريكية الحكومة العراقية المسؤولية عن مجالس الصحوة في محافظة ديالى شمالي بغداد يوم الأحد في خطوة أُخرى صوب تحرر الجيش الأمريكي تدريجيا من العمليات القتالية اليومية.
وتتألف عناصر مجالس الصحوة في معظمها من العرب السُنة وهي تعمل على خط المواجهة مع متشددي القاعدة السُنة الذين تمركزوا في ديالى بعدما طردوا من أجزاء أُخرى من العراق.
ووضع الجيش الأمريكي القوة التي يبلغ قوامها 9000 جندي في محافظة ديالى شمالي بغداد تحت سيطرة العراق يوم الاحد في احتفال جرى في بعقوبة عاصمة ديالى.
وقال محافظ ديالى رعد رشيد لرويترز بالهاتف انه يعتبر تسليم المسؤولية عن مجالس الصحوة خطوة كبيرة خاصة في محافظة كانت يوما احدى البقاع الساخنة وكان لمجالس الصحوة دور كبير في تحقيق الأمن فيها.
وتنسب القوات الامريكية الى برنامج مجالس الصحوة الذي انضم اليه 100 الف متطوع يتقاضون أجرا الفضل في المساعدة على خفض العنف بشدة.
لكن تسريح قوة الحراسة ذات الاغلبية السنية ستكون مهمة دقيقة للحكومة التي يقودها الشيعة في الشهور المقبلة. ويقول بعض عناصر الصحوة انهم يخشون التخلي عنهم أو اعتقالهم.
وتقول الحكومة انها ستضم 20 في المئة من هذه العناصر من أنحاء العراق الى الجيش والشرطة النظاميين وستسرح البقية تدريجيا وتلحقهم بوظائف أو برامج تدريب مدنية.
وليس هناك منطقة أصعب في تسليم السلطة فيها من ديالى ذات الخليط العرقي والمذهبي.
وقال الميجر جنرال روبرت كاسلين قائد القوات الامريكية في شمال العراق "اذا نجحنا في ديالى فيمكننا أن ننجح في كل العراق."
وقال المتحدث باسم القوات الامريكية الميجر برايان ترايباس " نقر بأن ديالى تمثل تحديا خاصا بسبب التنوع وتاريخ التوتر العرقي.. نشعر بأن جهد الانتقال والتحول هو جهد مثمر وهو القوة الدافعة للمصالحة في العراق."
وتولت الحكومة العراقية المسؤولية عن أكثر من نصف عناصر الصحوة في العام الماضي ابتداء من العاصمة بغداد.
وستتوالى السلطات العراقية هذا الشهر المسؤولية عن قوات الصحوة في ثلاثة أقاليم بالإضافة الى ديالى وستتولى المسؤولية عن البقية في مطلع ابريل نيسان.
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بازالة قواتها المقاتلة من شوارع البلدات العراقية بحلول منتصف العام الحالي وذلك بموجب اتفاقية بدأ سريانها اعتبارا من أول أيام العام الجديد وتنص على انسحاب القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل بنهاية 2011.
وفي ديالى التي مازالت احدى أعنف المناطق في العراق فيما باتت مناطق أخرى أكثر هدوءا كانت عناصر مجالس الصحوة أبرز أهداف هجمات مفجري القاعدة في أغلب الاحيان.
وقال المحافظ ان المؤشرات على الارض تؤكد ان ثمة تغيرا ايجابيا في ديالي لكن ذلك لا ينفي وجود قضايا عالقة.