العراق يتسلم خمسين مروحية عسكرية خلال العامين المقبلين

تاريخ النشر: 07 أبريل 2009 - 12:31 GMT
اعلن مصدر عراقي رفيع المستوى توقيع عقود مع الولايات المتحدة ودول اوروبية لشراء خمسين مروحية عسكرية بعضها مقاتلة، خلال العامين المقبلين، لاستخدامها في "محاربة الارهاب" بشكل اساسي.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "العراق تعاقد مع الولايات المتحدة ودولا اوروبية لشراء حوالى خمسين مروحية عسكرية بعضها مقاتلة (...) سنحصل على معظمها خلال العامين المقبلين".

واكد ان "الولايات المتحدة ستتولى تجهيزنا بنحو ثلاثين مروحية ستستخدم في مجال مكافحة الارهاب بشكل رئيسي".

واعلن وزيرا الدفاع الفرنسي ايرفيه موران والعراقي عبد القادر عبيدي في اذار/مارس الماضي عن صفقة تتضمن بيع بغداد 24 مروحية من طراز "اي سي 635" مخصصة للنقل العسكري صنع شركة "يوروكوبتر".

والمروحيات العسكرية المخصصة لنقل الجنود مزودة باسلحة خفيفة مقارنة مع تلك المخصصة لمهام قتالية. وعقد التسلح هذا هو الاول بين البلدين منذ 1990 عندما اجتاح العراق الكويت الامر الذي اوقف التعاون العسكري بين الطرفين.

من جهته، اكد اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الوزارة "ستعتمد التسليح السريع خصوصا للقوة الجوية".

واشار الى "استيراد مروحيات متعددة الاغراض ستصل العراق حتى نهاية عام 2011". واضاف ان "تطبيق الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة يتطلب تأمين مروحيات لمواجهة الجماعات الارهابية خصوصا تنظيمات القاعدة"، مشددا على ان "المروحيات ستكون الاسلوب الافضل للمواجهة".

واكد العسكري انه "بعد انسحاب القوات الاميركية من البلاد، سنحتاج الى طائرات مقاتلة مثل اف-16 وميراج (...) لا بد من تسليح القوة الجوية بالمروحيات والمقاتلات لانه من الصعب ان تكون هناك قوة جوية حقيقية دون امتلاكهما".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في ايلول/سبتمبر نقلا عن قادة عسكريين اميركيين ان الحكومة العراقية طلبت شراء 36 مقاتلة متطورة من هذا الطراز.

كما نسبت تقارير اعلامية الى قائد القوة الجوية الفريق انور حمة امين قوله الاسبوع الماضي، ان العراق يسعي الى شراء 96 مقاتلة اميركية بحلول العام 2020، بعد موافقة مجلس النواب على ذلك.

الى ذلك، كشف المصدر عن مساع يبذلها مسؤولون عراقيون لدعم القوة الجوية عبر الحصول على طائرات مقاتلة من طراز "اف-16" الاميركية.

واوضح ان "الخطة تتضمن ثلاث مراحل، اولها تشييد قاعدة كبيرة لاسراب مروحيات مخصصة لمقاتلة الارهاب واخرى للتدريب وثانيها، العمل على تشكيل اسراب مقاتلات وتوسيع عدد القواعد الجوية لتغطي معظم مناطق العراق".

اما الخطوة الثالثة "فتشمل زيادة عدد المقاتلات وتشكيل منظومة دفاع جوي محلية متطورة".

وتملك القوة الجوية حاليا نحو مئة طائرة معظمها مروحيات واخرى للنقل او التدريب، وتتولى القوات الاميركية تقديم الاسناد الجوي بمختلف اشكاله خلال العمليات التي تنفذها القوات العراقية. واكد المصدر ان القدرات الجوية العراقية تتمركز في اربع قواعد رئيسية يشمل عملها الاستطلاع والنقل.

كما تقوم بعض المروحيات بمهام اسناد محدودة حاليا، وفقا للمصدر. واشار الى "القادة العراقيين يسعون لكي تكون القوة الجوية مؤهلة لمساندة قوات البر وحماية المؤسسات المدنية والاقتصادية كانابيب نقل النفط والحدود خصوصا الحدود العراقية مع ايران وسوريا".

وقد تشكلت القوة الجوية التي كانت الاهم في المنطقة خلال العقود الماضية، في 22 نيسان/ابريل 1931 في مطار الهنيدي (الرشيد لاحقا) جنوب بغداد، بعد تدريب كوكبة من الطيارين في بريطانيا.

واستطاع العراق تجهيز قوته الجوية بعد الانقلاب على الملكية عام 1958 بطائرات روسية نفاثة من طراز ميغ (15 و17 و19 و21) وقاذفات "تيو 16" الروسية بالاضافة الى طائرات نقل عسكرية.

وابان الثمانينات، تطورت القدرات الجوية العراقية واستطاع العراق التسلح بمقاتلات ميغ -25 و 29 وميراج الفرنسية ومروحيات.

لكن معظم الطائرات تدمرت جراء قصف القواعد الجوية في حرب الخليج الاولى عام 1991. واعقب ذلك، اجتياح العراق في اذار/مارس 2003، وما تخلله من تدمير كافة الطائرات عبر القصف او سرقة اجزائها عندما كانت مخبأة في بساتين ومناطق نائية.

وبدا العراقيون بناء قوتهم الجوية منتصف عام 2004، عبر ارسال دورات تدريبية الى المملكة الاردنية للتدريب على طائرات النقل والمروحيات.