حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل يوم الثلاثاء على السماح بحرية دخول أسرع لسيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى في غزة التي تقول إنها تتعرض لازمة إنسانية شاملة.
وقالت اللجنة كذلك إن لديها تقارير غير مؤكدة عن أن مركز إسعاف فلسطيني تابع للهلال الأحمر قصف ليل الاثنين في جبالية وهي موقع لمخيم للاجئين.
وقال بيير كارينبويل مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للصحفيين في جنيف "نحن نتعامل مع كارثة إنسانية شاملة."
وأضاف "نطالب الاطراف وبخاصة اسرائيل ببذل المزيد للسماح للهلال الاحمر الفلسطيني وعمال طبيين اخرين بالقيام بعملهم لانقاذ حياة الناس."
وقال كارينبويل وهو سويسري ان حركة سيارات الاسعاف وعمال الاغاثة مازالت صعبة وخطرة للغاية على الرغم من "استعداد السلطات الاسرائيلية المعلن لتسهيل الانشطة الإنسانية."
وقال إن الحصول على الرعاية الطبية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يزداد سوءا كل يوم. وهناك مستشفيان يوشك فيهما وقود المولدات على النفاد. والمولدات هي مصدرهما الوحيد للكهرباء.
وقال كارينبويل "أغلب الناس في غزة لا يلقون الرعاية الطبية الطارئة التي يحتاجونها. وبعضهم يموت لان عربات الاسعاف لا يمكنها الوصول اليهم في الوقت المناسب وهو أمر مرعب."
وأضاف ان السلطات الاسرائيلية والفلسطينية يجب ان تبذل أقصى جهد "للابقاء على المدنيين خارج خط النار."
وقال إن ما بين 580 و600 شخص قتلوا في الصراع المستمر منذ 11 يوما وأصيب نحو ثلاثة الاف بجروح رغم ان اللجنة لم تؤكد بشكل مستقل هذه البيانات.
وتابع أن اربعة اسرائيليين قتلوا واصيب 60 في هجمات صاروخية أطلقت من غزة على جنوب اسرائيل.
وقال كارينبويل إن مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غزة وصفوا ليل الاثنين بانه كان "الاكثر فزعا حتى الآن."
وليس لدى اللجنة ومقرها جنيف معلومات عن أن المدنيين الفلسطينيين يستخدمون كدروع بشرية كما تزعم إسرائيل التي تقول كذلك ان حماس تطلق الصواريخ من أماكن ذات كثافة سكانية عالية وتخزن الاسلحة في منازل ومساجد.
وقال "وبقدر ما نقول انه يتعين على اسرائيل اتخاذ كافة الاجراءات الممكنة للتفريق بين الاهداف المدنية والعسكرية فانه من المهم التأكيد على حقيقة انه ممنوع بموجب القانون الإنساني الدولي وضع هذه الاهداف وسط المدنيين."
وتابع "نشعر بقلق بالغ حيال تزايد عدد المدنيين الذين يقتلون ويجرحون وتزايد عدد البنى التحتية المدنية ومنها المستشفيات التي تطالها العمليات العسكرية الاسرائيلية".
وقال "هناك حاجة ماسة الان لان تبذل اطراف النزاع كل ما في وسعها حتى لا يكون المدنيون في خط النار"، واصفا وضع المدنيين بانه "لا يحتمل اطلاقا".
وقال "من الواضح بنظري اننا امام ازمة كبرى وكاملة على الصعيد الانساني. الوضع بالنسبة لسكان غزة يثير الصدمة ووصل الى مستوى بالغ بسبب عشرة ايام من المعارك المتواصلة".
ووصف موظفو الصليب الاحمر في غزة الليل الماضي بانه "الاكثر روعا حتى الان" وقد امضوه مختبئين في الملاجئ خوفا من ان يصابوا في عمليات القصف.
واوضح انه على الرغم من تخفيف الاجراءات عند المعابر للسماح بمرور المساعدات، فان فرق الاغاثة لا يمكنها الوصول الى الضحايا بسبب كثافة المعارك واضاف "المشكلة حاليا تكمن في القدرة على التنقل في قطاع غزة".
ويحظر القانون الدولي الانساني الهجمات على المدنيين وعلى البنى التحتية المدنية وتوجيه ضربات عشوائية بدون تمييز.
وشدد مسؤول الصليب الاحمر على ان جغرافية قطاع غزة الذي يعتبر من المناطق الاكثر كثافة سكانية في العالم اذ يقيم فيه 1.5 مليون نسمة، يفرض الالتزام ببنود هذا القانون لتجنب الاصابات بين المدنيين.
وأعلن مسؤول في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" في قطاع غزة الثلاثاء إن الوكالة فتحت 23 مدرسة من مدارسها في القطاع لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين نزحوا عن منازلهم جرّاء العملية العسكرية الاسرائيلية.
وقال المسؤول الإعلامي في "الأنروا" عدنان أبو حسنة إن الوكالة فتحت 23 مدرسة في جنوب ووسط وشمال قطاع غزة، لإيواء 15 ألف فلسطيني نزحوا عن منازلهم جرّاء "الغارات والتوغلات" التي نفذها الجيش الاسرائيلي في رفح وشرق وشمال غزة.
وأضاف أبو حسنة أن هناك آلافاً من الفلسطينيين نزحوا ولجؤوا إلى منازل أقارب لهم، لافتاً إلى أن لدى الوكالة خططاً لفتح المزيد من المدارس لاستيعاب النازحين.
وأشار إلى أن القصف الاسرائيلي طال مدرسة "أسماء"، وهي وحدة من مدارس الإيواء في غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من المواطنين الذين لجؤوا إليها.
وقال إن مدرسة إيواء أخرى تعرّضت للقصف شرق حي الشوكة، ولحقت بها أضرار من دون وقوع إصابات.