تاييد الانسحاب
أيد مجلس الشيوخ الامريكي يوم الثلاثاء تحديد 31 مارس اذار 2008 موعدا مستهدفا لسحب القوات القتالية الامريكية من العراق مقتربا بالكونجرس خطوة نحو مواجهة مع الرئيس جورج بوش بخصوص الحرب.
ورفض المجلس بأغلبية 50 مقابل 48 صوتا تعديلا كان من شأنه أن يحذف النص الخاص بالانسحاب من مشروع قانون التمويل الذي يتضمن 121.6 مليار دولار سيستخدم اغلبها في تمويل الحرب في العراق وافغانستان. ومن المتوقع اجراء تصويت نهائي على مشروع القانون في وقت لاحق هذا الاسبوع. وتعهد بوش باستخدام حقه في نقض اي تشريع يتضمن مواعيد للانسحاب من العراق بما في ذلك قرار اصدره مجلس النواب يوم الجمعة.
تسلل من سورية
الى ذلك قال مستشار في وزارة الخارجية الامريكية لشؤون العراق يوم الثلاثاء ان واشنطن تقدر ان ما يصل الى 90 في المئة من المفجرين الانتحاريين في العراق يدخلون الى البلاد عبر سوريا التي لم تحرك ساكنا لوقف تدفق المهاجمين هذا.
وقال ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس الرئيسي في شؤون العراق ان على سوريا منع "الجهاديين" من العبور الى العراق الذي تقع به تفجيرات انتحارية بصورة يومية تقريبا.
وأضاف ان ما يقدر بنحو 90 في المئة من المفجرين الانتحاريين في العراق أجانب يعبر ما بين 85 و90 في المئة منهم الى البلاد عبر سوريا وإن تغيرت نسب الجنسيات بينهم. وقال ساترفيلد في كلمة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان المفجرين الانتحاريين "يعتبرون سوريا بلدا أكثر لينا يمكنهم من خلاله الانتقال عبر الحدود للوصول الى العراق لارتكاب ارهابهم."
وأضاف "يتعين وقف هذا. ليس من مصلحة سوريا على المدى الطويل أن يستمر هذا العنف." وتنفي سوريا سماحها لمسلحين بعبور اراضيها الى العراق وتقول ان العراق والولايات المتحدة مقصران في حراسة الحدود. وعندما سئل ساترفيلد عما اذا كان العراق والولايات المتحدة يقومان بما يتعين عليهما لعرقلة تدفق المهاجمين قال "نبذل وقوات الامن العراقية أقصى ما في وسعنا. انها حدود طويلة طويلة."
وحضر ساترفيلد اجتماعا يوم 10 مارس اذار في بغداد للدول المجاورة للعراق منها سوريا وايران. ووضح في الوفد الامريكي الاجتماع استياءه من سوريا وايران لتدخلهما في العراق. وقال ساترفيلد "نأمل ان تفهم الحكومة السورية ان خطابها المتعلق بعراق سلمي ومستقر يتعين ان توافقه أفعال." واتهمت واشنطن المختصمة مع طهران بسبب البرنامج النووي الايراني مرارا الجمهورية الاسلامية بالتدخل في العراق وتقديم متفجرات لاستخدامها ضد القوات الامريكية. ولكن طهران تنفي اي دور لها في تقديم أسلحة. وقال ساترفيلد "نأمل أن تفهم ايران انها لا تستطيع مواصلة هذه الانشطة دون تحد واذا كان هناك اعتقاد من جانب الحكومة في طهران ان الولايات المتحدة لن ترد فانهم خاطئون."
لكنه لم يحدد نوعية الرد الامريكي.
ومن المتوقع أن تنضم رايس الى وزراء خارجية اخرين من الدول المجاورة للعراق في وقت مبكر من الشهر القادم لمناقشة العنف في العراق وكيفية احتوائه في متابعة لاجتماع 10 مارس اذار. وقال ساترفيلد ان مكان وموعد الاجتماع الوزاري لم يتحدد بعد ولكن يتوقع أن ينعقد في الاسابيع القليلة القادمة.