الشق الامني يعرقل مفاوضات دارفور

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقفت المفاوضات السياسية بين الخرطوم ومتمردي دارفور (غرب السودان) الاربعاء بعد اقل من ساعة من استئنافها رغم الوعد الذي قدمته حكومة الخرطوم ببحث اتفاق على تقاسم السلطة.  

فقد اكد وزيران سودانيان الاربعاء ان مطلبي المتمردين بحكم ذاتي لدارفور والحصول على حصة اكبر من عائدات النفط يمكن اخذهما في الاعتبار في اطار حوار اوسع مع باقي فصائل المناطق السودانية المختلفة.  

الا ان ممثلي حركة تحرير السودان رفضوا استئناف المفاوضات السياسية طالما لم يتم التوصل الى اتفاق على الشق الامني مما اضطر وسطاء الاتحاد الافريقي الى رفع الجلسة بعد اقل من ساعة من بدئها.  

ومن ثم سيكون على الاتحاد الافريقي الان الاستماع بشكل منفصل الى ممثلي المتمردين بشان "بروتوكول امني" بهدف التوصل الى اتفاق على انهاء حركة التمرد ونزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية الموالية للحكومة في دارفور.  

وقال وزير الشؤون الانسانية السوداني محمد يوسف الاربعاء "نحن على استعداد لتنظيم مؤتمر يضم جميع الاطراف لمناقشة المستقبل السياسي على اساس تقاسم السلطة بين المناطق".  

الا ان وزير الزراعة مجذوب الخليفة رئيس الوفد الحكومي الى ابوجا حذر من ان "هذه الترتيبات يجب ان تراعي كل الاجراءات والاتفاقات السابقة" مع الولايات.  

من جانبهم يريد المتمردون المدعومون بالمواقف الدولية المؤيدة لهم تشديد الضغوط على حكومة الخرطوم.  

وقال المسؤول السياسي في حركة العدل والمساواة عبد الله عثمان "يجب ان ندفعهم الى عقد اتفاق لاننا همشنا كثيرا في السنوات الاخيرة. فكل المناصب الرئيسية يحتكرها اشخاص من مناطق محددة. نريد تقاسما عادلا ومنصفا للثروات والسلطة".  

وشدد على ان "هذا هو موقفنا وسنمضي فيه حتى النهاية".  

ومما زاد مشكلة الوسطاء تعقيدا اختلاف مواقف المتمردين. فقد اعلنت الحركتان المتمردتان رفضهما تسلم السلاح قبل التوصل الى تسوية سياسية وطالبتا بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد المتهمة باسوأ التجاوزات الا انهما اختلفتا حول الشق الامني.  

فقد ابدت حركة العدل والمساواة استعدادها لبدء مباحثات سياسية ورفض زعماؤها العسكريون امكانية عقد اتفاق منفصل بشان الامن.  

وفي المقابل اكدت جبهة تحرير السودان عدم مشاركتها في اي حوار ما لم يتم عقد اتفاق امني اولا.  

وفي تلك الاثناء عزز الاتحاد الافريقي وسائله العسكرية في دارفور واعلنت نيجيريا توجه 41 عسكريا الخميس الى هذه المنطقة في طائرات اميركية.  

والاسبوع الماضي اعلن الاتحاد الافريقي ان قواته المنتشرة في دارفور لمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار وحماية المدنيين سترفع سريعا من 465 الى 3320 رجلا.  

ويهدف تعزيز وجود المنظمة الافريقية الى تسهيل ايجاد حل للحرب الاهلية التي يشهدها اقليم دارفور الذي ينتشر فيه بالفعل حوالي 150 جنديا نيجيريا ومثل عددهم من الجنود الروانديين في المنطقة منذ اب/اغسطس الماضي.  

وقتل حوالي 70 الف شخص في هذا النزاع الذي ارغم 1.5 مليون شخص على الهجرة او النزوح منذ شباط/فبراير 2003.