ويأتي كلام البشير فيما عقد جان ماري جينو وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة اجتماعا مع ممثلي الدول التي يحتمل أن تساهم بقوات في القوة المختلطة التي اتفقت المنظمة الأممية مع حكومة الخرطوم على مرابطتها بدارفور.
وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن دولتين أفريقيتين فقط أبدتا استعدادهما لإرسال قوات إلى الإقليم، وهو ما قد يعقد المهمة الأممية في ظل تمسك الخرطوم بشرط أن يشكل الأفارقة غالبية أفراد هذه القوة المختلطة.
ووصف جينو الاجتماع بأنه كان "بداية بناءة" وأنه سيواصل مناقشاته غير الرسمية مع المساهمين المحتملين. وأضاف أن الاجتماع المقبل للدول الراغبة بالمساهمة في القوة سيتم بعد تمرير مجلس الأمن لقرار تنشأ بمقتضاه القوة المختلطة التي تم الاتفاق على تفاصيلها مؤخرا.
وفي السياق تواصل باريس نقل مساعدات إنسانية إلى لاجئي دارفور شرقي تشاد عبر جسر جوي بدأته يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي أمس إن 150 طنا من المساعدات تم إرسالها حتى الآن.
وأوضح أن المساعدات تتألف من معدات للإسعافات الأولية ومواد غذائية. وتؤوي المنطقة المستهدفة من هذه المساعدات 40 ألف لاجئ سوداني من أصل 200 ألف فروا إلى تشاد، كما يوجد فيها مائة ألف لاجئ تشادي فروا من أعمال العنف بين المجموعات وعبر الحدود المرتبطة بالحرب في دارفور.
على صعيد متصل بالأوضاع في دارفور، دعت منظمة اللاجئين الدولية ريفيوجيز إنترناشونال التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها الحكومة السودانية إلى إعادة النظر في قوانينها لحماية النساء من "الاغتصاب الجماعي" بالإقليم.
واتهمت المنظمة في تقرير نشر الجمعة جماعات مسلحة تدعمها الحكومة بشن ما أسماها "هجمات جنسية" بصورة منتظمة على النساء والفتيات بالمناطق الغربية النائية في السودان.