السودان سيقاوم على الارجح الضغط الامريكي بشأن دارفور

تاريخ النشر: 09 أبريل 2007 - 03:40 GMT
من غير المرجح ان يخفف السودان من معارضته لنشر قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور الاسبوع الحالي أثناء زيارة مسؤول امريكي رفيع لكن هناك دلائل على ان حكومة الخرطوم قد تبدي مرونة بشأن دعم قوات الاتحاد الافريقي في الاقليم المضطرب.

ومن المتوقع ان ينقل جون نجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية رسالة صارمة من واشنطن التي هددت باتخاذ تدابير جديدة في محاولة لكسر رفض السودان لان تدعم قوات دولية قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى العتاد.

وينشر الاتحاد الافريقي قوة قوامها سبعة الاف فرد في دارفور حيث يستمر العنف رغم اتفاق سلام ابرم عام 2006 بين الحكومة وأحد فصائل التمرد.

وقتل مسلحون مجهولون خمسة من جنود الاتحاد الافريقي في وقت سابق من الشهر الحالي.

كما سيزور نجروبونتي تشاد وليبيا وهما لاعبان اخران في صراع دارفور. ولم يتضح موعد وصوله الى السودان في اطار جولته الاقليمية.

ومن المقرر ان يصل رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي الى السودان يوم الثلاثاء ومن المتوقع ان يناقش قضية دارفور. ويعرف عن مبيكي مهارته الدبلوماسية وتعزيزه لدور بلاده كوسيط في الشؤون الافريقية.

وسيتركز محور النقاش على نتيجة اجتماع عقد في اديس ابابا في نوفمبر تشرين الثاني. وتقول الامم المتحدة ان الخرطوم وافقت حينئذ على خطة من ثلاث مراحل تنتهي بعملية تتضمن نشر قوات مختلطة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور.

وقال السودان انه وافق فقط على المرحلتين الأولى والثانية بتقديم الامم المتحدة للدعم المالي والامداد والتموين.

ودعم رئيس الاتحاد الافريقي ألفا عمر كوناري عقب اجتماعه مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخرطوم قائلا انه كان هناك اتفاق واضح في اديس ابابا بشأن وجود قوات أفريقية مشتركة تحت قيادة الاتحاد الافريقي الى جانب دعم مالي واداري وفي النقل والامداد من جانب الامم المتحدة.

لكنه قال ان حجم القوة الافريقية لم يتحدد بعد. ويجري الاتحاد الافريقي والامم المتحدة مناقشات في هذا الشأن يوم الاثنين في اجتماع فني في اديس ابابا.

ويقول البشير ان قوات الامم المتحدة تعادل الاحتلال الاجنبي واشار على نحو مبهم الى "مراجعة" مسائل متعلقة بدارفور.

وقال مسؤولون أمريكيون انهم يقتربون من فرض تدابير جديدة ضد السودان لكن يبدو ان ذلك الاعلان علق بعد ان قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون انه يريد المزيد من الوقت لاقناع البشير بقبول قوة مختلطة.

وتتضمن تلك التدابير موضع البحث اضافة مزيد من الشركات الى قائمة العقوبات الامريكية وفرض قيود اضافية على الشركات السودانية التي تجري تعاملاتها بالدولار وفرض قيود مصرفية وقيود على سفر ثلاثة أفراد سودانيين اخرين على الاقل.

كما تهدف الولايات المتحدة الى الضغط على البشير عسكريا بالمساعدة في بناء قوات الجيش الشعبي لتحرير السوداني الذي دخل في حرب مع الشمال حتى ابرام اتفاق سلام عام 2005.

لكن السودان الذي تعرض لضغوط محدودة من جانب الاتحاد الافريقي ويحظى بعلاقات متنامية مع الصين بقي على موقفه متحديا.

وأبرز التلفزيون الرسمي زيارة المبعوث الصيني الخاص تشاي جوان الذي زار مخيمات النازحين في دارفور وقال ان الضغط الدولي سيضر فحسب جهود تخفيف المعاناة هناك.

ويقدر خبراء ان الصراع في دارفور خلف 200 ألف قتيل وأدى الى تشريد 2.5 مليون شخص اضطروا للنزوح عن ديارهم منذ ان بدأ عام 2003 عندما حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة المركزية. وتقول الخرطوم ان تسعة الاف فقط قتلوا في هذا الصراع.

واتهم السودان الدول الاوروبية يوم السبت بمنع الدعم عن قوات الاتحاد الافريقي في دارفور في مسعى لجعل تدخل الامم المتحدة عسكريا ضروريا.