السعودية: لا محادثات مع اسرائيل قبل قبولها المبادرة

تاريخ النشر: 04 أبريل 2007 - 05:30 GMT

اكدت السعودية الاربعاء، انه لن تكون هناك أي محادثات مباشرة مع اسرائيل قبل قبولها بمبادرة السلام العربية، والتي رأى امين الجامعة العربية عمرو موسى ان الدولة العبرية تعطي رسائل مختلطة بشأنها، في حين اتهمها الفلسطينيون بالتهرب منها.

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مصدر سعودي قوله تعقيبا على دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاسبوع الماضي الى عقد قمة عربية اسرائيلية، ان على اسرائيل قبول المبادرة التي اعادت القمة العربية الاخيرة في الرياض طرحها "قبل ان تتم دراسة أي اجتماع".

وقالت الوكالة ان تعليق هذا المسؤول هو اول رد فعل سعودي رسمي على دعوة اولمرت.

وكان اولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني عبرا عن تحفظات في ما يتعلق بعدة بنود في المبادرة العربية، خصوصا تلك المتعلقة بحق العودة لللاجئين الفلسطينيين, لكنهما ايضا رأيا في المبادرة العديد من الجوانب الايجابية.

وتنص المبادرة على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها عام 1967، واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

وكانت تقارير قالت ان السعودية تجري محادثات سرية مع اسرائيل، وترفض ان تخرج هذه اللقاءات الى العلن.

كما اشار دبلوماسيون الى ان واشنطن والقاهرة واخرين يضغطون على أولمرت لقبول اجراء محادثات في أقرب وقت مع مجموعة عمل تعتزم الجامعة العربية تشكيلها بهدف تفعيل المبادرة لكنه لم يستجب لتلك الضغوط. وقال أحد الدبلوماسيين ان أولمرت لم يطرح فكرة المؤتمر الاقليمي الا لعلمه أنه لن يعقد.

رسائل مختلطة

وقال امين الجامعة الدول العربية عمرو موسى الاربعاء ردا على دعوة اولمرت ان "هناك اشارات مختلطة من المسؤولين الاسرائيليين حول سبل احياء عملية السلام لا توضح مدى استعدادهم للتعامل مع مبادرة السلام العربية."

وأضاف "تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي... لا تزال غامضة ودون مواقف بناءة تسندها."

وتابع "في نفس الوقت الذي نسمع فيه هذه التصريحات فان نهج السياسة الاسرائيلية على الارض لم يتغير... المداهمات والاغتيالات والاعتقالات مستمرة مما يبعث برسائل سلبية للغاية تتناقض مع تصريحات المسؤولين الاسرائيليين التي تشير الى رغبتهم في إقامة السلام مع الدول العربية."

واشتكى موسى أيضا من رفض اسرائيل التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرارها في بناء المستوطنات والجدار العازل في الضفة الغربية.

إسرائيل تتهرب

ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو ان دعوة اولمرت والتهرب من قبول المبادرة يشير الى أن اسرائيل تريد علاقات طبيعية مع العرب دون التخلي عن أي شيء في المقابل.

وأبلغ أبو عمرو الصحفيين في فيينا أنه "اذا كان السيد أولمرت يقول لنا انه يقبل الارض مقابل السلام وانه مستعد لاجراء مفاوضات في هذا الصدد وانهاء الاحتلال استنادا الى مبادرة السلام هذه فأعتقد أنه لا شيء يمكن أن يحول دون ذلك".

وقال خلال مؤتمر صحفي عقب محادثات مع نظيرته النمساوية أورسولا بلاسنيك "لا أعتقد أن السيد أولمرت مستعد حقا للانخراط في مفاوضات حقيقية وجادة مع العرب."

واكد أبو عمرو ان "مبادرة السلام العربية قوية ومتماسكة وواضحة ومخلصة وهي اختبار حقيقي كاشف لكل الحريصين بحق على السلام في المنطقة..أما الذين يراوغون للتهرب من هذه المبادرة فهم في الحقيقة غير حريصين على السلام."

حماس والاعتراف

على صعيد اخر، قال ماسيمو داليما وزير خارجية ايطاليا ونائب رئيس الوزراء أنه يجب على حماس ان تعلم أن الاعتراف باسرائيل ليس في فائدة اوروبا بل في فائدة الفلسطينيين وحدهم.

وقال داليما في مؤتمر صحفي في مطار تونس قرطاج "أتمنى ان تفهم حماس أن الاعتراف باسرائيل ليس في فائدة اوروبا بل في فائدة الفسطينيين وحدهم". واضاف " اعتقد ان الاتفاق الذي توصل اليه الفلسطينيون لا يتلائم تماما مع مطالب المجتمع الدولي لذلك فشرطنا الاساسي هو الاعتراف باسرائيل".

وقال ان اوروبا لم تتوقف عن مساعدة الفلسطينيين.

وقادت الولايات المتحدة اللجنة الرباعية نحو قطع المساعدات المالية المباشرة عن الحكومة الفلسطينية بعد وصول حركة المقاومة الاسلامية حماس الى السلطة في مارس آذار عام 2006 بعد فوزها على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات البرلمانية.

وقال داليما "نحن نريد تسريع المفاوضات لنحول مسار السلام الى اتفاقية للسلام." مضيفا أن الاتصالات ستقتصر على الوزراء من غير حماس حتى تعترف باسرائيل.

واستقبل وزير الخارجية الايطالي هذا الاسبوع في روما وزير الاعلام الفلسطيني. وقال "الان بامكاننا التعاون مع وزير المالية سالم فياض الذي دعي الى بروكسل".