خبر عاجل

السعودية: لا سلطان على القضاء إلا "الشريعة"

تاريخ النشر: 10 مارس 2015 - 03:52 GMT
البوابة
البوابة

أكدت السعودية الثلاثاء أن قضاءها القائم على الشريعة الإسلامية والسنة النبوية كفل العدالة التامة للجميع، مؤكدة أن القضاء في المملكة يتمتع باستقلالية تامة، ولا سلطان عليه غير سلطان الشريعة الإسلامية.

جاء ذلك في بيان ألقاه سفير المملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف فيصل بن طراد رداً على تقرير المقرر الخاص المعني بحال المدافعين عن حقوق الإنسان ميشيل فورست.

وقال بن طراد ان الكل متساو أمام القضاء والكل له حق التقاضي والحصول على حقه من المؤسسات أو الأفراد.

وأوضح أن "ممارسة حق أي شخص يعمل بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أمر لا خلاف عليه طالما أن الجميع التزم بالقانون والنظام العام ولم يؤد عمله إلى انتهاك حق الآخرين أفراداً أو مجتمعات أو يهدد أمنهم أو سلامتهم أو ازدهارهم أو يفرض عليهم قيماً وثقافات تتعارض مع دينهم أو انتمائهم".

واكد ان "هذا ما كفلته تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة لبني البشر منذ أكثر من 14 قرناً، ولذلك تقوم حكومة المملكة بواجبها في ضوء هذا المفهوم الشامل والواقعي لحماية حقوق الإنسان، إذ تضمنت المادة (43) من النظام الأساسي للحكم أن مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن ولكل شكوى أو مظلمة".

وأضاف بن طراد أنه "من حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة في ما يعرض له من الشؤون".

واشار إلى أنه تم إنشاء هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي عملت خلال السنوات الماضية على تعديل العديد من أنظمة المملكة، لتشتمل على أحكام تقرر وتؤكد هذا التوجه، مثل نظام الحماية من الإيذاء الذي تضمن أحكاماً توجب الإبلاغ عن حالات الإيذاء، وتهدف إلى حماية المبلغين وضمان سلامتهم.

وقال بن طراد "إننا إذ نتفق مع ما ورد في التوصية (أ) من الفقرة 124 في تقرير المقرر والتي توصى بالحرص على تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من القيام بمهامهم، في إطار وطني تدعمه نصوص تشريعية وتنظيمية ملائمة، مع إيلاء الاعتبار للخصوصيات الإقليمية والوطنية، إلا إننا نستغرب توصية المقرر منح السفارات مبالغ مخصصة للمدافعين عن حقوق الإنسان وتيسير وصول هؤلاء المدافعين إلى التمويل الدولي، في انتهاك صريح لمبادئ السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وتابع "كما يلاحظ وفد المملكة تسليم المقرر الخاص ضمناً بصحة بعض الممارسات التي هي محل اختلاف واسع، وجعلها تحتل درجة الحقوق المتفق عليها، من دون أي اعتبار لمواقف الدول الرافضة لها وثقافات شعوبها»، مشيراً إلى أن «ذلك اتضح في البيانات التي أصدرها المقرر الخاص التي تتعلق بالأشخاص الذين يروجون لما يعرف بحقوق المثليين والمثليات (LGBTI)".

وأبان بن طراد أن "وفد المملكة إذ يقدر الجهود المبذولة في إعداد التقرير، فإنه يؤكد مرة أخرى أهمية عدم تجاوز الولايات والاضطلاع بها على نحو موضوعي ومهني من خلال الالتزام بالأسس المعيارية التي تنظم ولايته، لاسيما مدونة قواعد سلوك المكلفين بولايات خاصة".

واختتم سفير المملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف فيصل بن طراد البيان بالقول إنه "مع تقديرنا الكامل لتلك الجهود في تعزيز حماية كل من يدافع عن حقوق الإنسان، إلا أن ذلك لا يعني أنه صاحب ولاية قضائية تمكنه من تجاوز كل المواثيق الدولية وسيادة الدول".

واعاد التذكير بأنه "لابد من التعامل مع اللغة العربية بشكل متساو مع بقية اللغات بوصفها إحدى اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة، وأن تكون البلاغات المقدمة للدول الناطقة بالعربية بهذه اللغة، وضرورة الاهتمام بالترجمة من والى اللغة العربية، إذ يتكرر الأمر في كل جلسات المجلس، ولا تتوافر العديد من الوثائق باللغة العربية".