السعودية: سندير ظهورنا لمجلس الامن ما لم يوقف العدوان

تاريخ النشر: 07 يناير 2009 - 07:25 GMT

حذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل من ان الدول العربية "ستدير ظهورها لمجلس الامن" ما لم يتحرك لاتخاذ قرار بوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل الذي خلف الاف الشهداء والجرحى في قطاع غزة على مدى 12 يوما.

وجاء تحذير الفيصل خلال جلسة عقدها مجلس الامن الدولي الثلاثاء لبحث العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والذي تجاوزت حصيلة ضحاياه اكثر من 630 شهيدا ونحو ثلاثة الاف جريح، فضلا عن الدمار الهائل بفعل القصف الجوي والبري والبحري.

وقدمت المجموعة العربية مسودة قرار الى المجلس، لكنه ارجأ النظر فيها الى الاربعاء. ولا يتوقع ان يسفر أي تصويت عن النتيجة التي يتوخاها العرب بسبب تربص الولايات المتحدة التي يبدو انها لن توافق على تمرير أي صيغة قرار لا تاخذ بالمطالب الاسرائيلية.

وقال الفيصل الذي كان ضمن الوفد العربي الذي حضر الجلسة وتألف من نظرائه العرب اضافة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الشعب الفلسطيني يعاني من "آلة عسكرية شرسة".

واتهم مجلس الامن بانه "لم يتحرك لوقف نزيف الشعب الفلسطيني..وتخلى عن الاضطلاع بدور وقف العدوان وأن هذا يضع علامة استفهام حول دوره".
وقال الفيصل إن ما حدث "وكأنه لم يرو عطش الاسرائيليين للدم الفلسطيني..مجلس الأمن تباطأ في اتخاذ قرار بشأن غزة وذلك في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا ضروسا على غزة وأن ما يحدث لن ينتج عنه سوى المزيد من العنف".
وقال إن "أمن إسرائيل لن يتحقق سوى بالاستجابة للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني".

واضاف ان "إسرائيل تتحمل مسؤولية الوضع بالكامل، فهي التي انتهكت التهدئة وأبقت على الحصار في الوقت الذي حافظ فيه الجانب الفلسطيني على التزاماته".
وطالب الفيصل "بوقف فوري للأعمال الحربية الإسرائيلية والخروج بقرار واضح وصريح لوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار".
كما طالب "بفتح المعابر وإيقاف سياسات العقاب الجماعي لسكان غزة".

وأضاف أن "الدول العربية حريصة على الالتزام بقرارات مجلس الأمن لكنها للأسف الشديد تواجه بتسويف شديد، وإما أن يعالج مجلس الأمن هذه القضايا وإلا فإن الدول العربية ستدير ظهورها لمجلس الأمن".
من جهته، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بالوقف الفوري والتام "للعدوان الإسرائيلي" على قطاع غزة و"بتوفير حماية دولية كافية وفعالة لشعبنا كله عبر تشكيل قوة دولية تساعد شعبنا على استعادة أمنه وسلامته".
ودعا عباس في كلمته إلى "تشكيل قوة دولية تساعد شعبنا على استعادة أمنه وسلامته، وتضمن المساهمة في إنهاء الحصار الظالم الذي فرض على قطاع غزة لزمن طويل، وتعيننا على فتح المعابر كلها وفق الاتفاقيات الدولية وخاصة المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ومعبر رفح مع جمهورية مصر العربية، وتكفل أيضا تثبيت وقف شامل ودائم ومتبادل لإطلاق النار".
وقال إن "إنهاء الحصار بالكامل ودون رجعة هو هدف لا نحيد عنه ولا يمكن لأي ترتيبات سلام أن تتحقق وتستقر بدونه".
وشدد عباس على أن "القرار الذي سيصدره مجلسكم بشأن وقف الحرب والعدوان ضد غزة لا بد أن يشمل التأكيد على استمرار العملية السياسية تحت إشراف دولي فعال وحقيقي لضمان قيام دولة فلسطين المستقلة على حدود 67 بعاصمتها القدس الشريف وتوفير حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين من شعبنا وفق القرار 194، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين".
من جانبها، قالت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة جابريلا شاليف إن الإسرائيليين تعرضوا للأذى بسبب الإطلاق المتواصل للصواريخ وقذائف الهاون من جانب حماس.
وأضافت أن الصواريخ "إيرانية الصنع" تعرض أرواح مليون إسرائيلي للخطر. وتابعت: "علينا أن ندافع عن أنفسنا ليس ضد الفلسطينيين بل ضد الإرهابيين".