اتهم رئيس الجمهورية اللبناني االاكثرية النيابية والحكومية التي تطالب بتنحيته بانها "مستعبدة لقوى اجنبية تحركها" من دون ان يسمي هذه القوى
وقال اميل لحود في الرسالة الاولى من نوعها لرئيس جمهورية لبناني نشرت في الصفحة الاولى لصحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية "اليوم تعمل الاكثرية النيابية المزعومة بمساعدة قوى اجنبية حليفة لاسرائيل على تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض وزرع الفرقة في ما بينهم لاهداف معروفة تكمن في اضعاف لبنان".
ووجه لحود رسالته الى الصحافي عيسى غريب كاتب افتتاحيات لوريان لوجور ردا على رسالة مفتوحة كان غريب وجهها الى الرئيس اللبناني السبت وطالبه فيها بالاستقالة.
واضاف الرئيس اللبناني "بدأ هؤلاء السياديون المزعومون وبمساعدة الاجانب انفسهم بالهيمنة على البرلمان واتوا بغالبية تابعة لهم في الحكومة وشنوا حملة تضليل واثارة واسعة لخداع الشعب اللبناني والسيطرة على المؤسسة الوحيدة التي لم تحتل بعد مؤسسة رئاسة الجمهورية".
ووصف لحود الحكومة بانها "غير مسؤولة". وقال "لن اترك الشعب اللبناني يستعبد لن اتركه تحت رحمة الحكومة وهي في احسن الاحوال غير مسؤولة وفي اسوأ الاحوال ملحقة بمصالح اجنبية".
واكدت الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا اصرارها على تنحية لحود حليف دمشق عبر حملة واسعة قانونية وسياسية وشعبية.
وتقاطع القوى الغربية لحود عمليا منذ تمديد ولايته في ايلول/سبتمبر عام 2004 بتعديل دستوري حصل بضغط من دمشق التي كانت تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان.
وسبق التمديد صدور القرار الدولي 1559 الذي نص على احترام الدستور (يسمح بولاية واحدة) وعلى ان تجري الانتخابات من دون تدخل خارجي. ولم تشمل الزيارات التي اجرتها الخميس وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بيروت الرئيس اللبناني. واشاد لحود في رسالته بسوريا ودورها خلال الحرب اللبنانية (1975-1990). وقال "ان الشعب اللبناني يعرف ان الرئيس يدافع عن وحدة البلد بمساعدة الوطنيين الحقيقيين". واضاف "لذا فهو ليس بحاجة الى الاجانب لانقاذ البلد من الكارثة التي تتنبأون بها (...) هذا لا يحقق غرض خدم الخارج وناقلي الاموال الوسخة لشراء الضمائر".
وراى لحود ان المقاطعة التي يتعرض لها من بعض القوى الاجنبية والوزراء "التابعين لها" لا يشكل "انتقاصا". وقال "على العكس ان ذلك مدعاة فخر للرئيس الصامد في وجه كل القوى الداخلية والاجنبية التي تريد شرا بلبنان وشعبه".وقال متوجها الى غريب "يدفعني ضميري الى المحافظة على رئاسة الجمهورية رغم توسلاتكم وتهجماتكم وكذلك توسلات وتهجمات الاكثرية النيابية غير الشعبية وارادة القوى التي تحرككم جميعا".
