بحث وفد الترويكا الأوروبية مساء امس الاحد مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط تطورات الوضع في غزة في اطار زيارة الوفد الى مصر ضمن جولة في عدد من دول المنطقة.
وقال ابو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع وفد وزراء خارجية الترويكا الاوروبية "لقد توصلنا إلى بعض الرؤى لكن الأمر لم يحسم بعد" مشيرا إلى أن هناك تعقيدات في الموقف خاصة ما يتعلق بانعقاد جلسة مجلس الأمن الدولى وإتخاذ قرار حاسم بشأن هذه القضية.
ويضم وفد الترويكا الاوروبية وزراء خارجية التشيك كارل شوارزينبرغ والسويد كارل بيلدت وفرنسا بيرنار كوشنير التى تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري.
وأشار أبو الغيط الى وجود تعقيدات في الموقف خاصة فشل انعقاد مجلس الأمن حتى الان لاتخاذ قرار حاسم بوقف اطلاق النار في قطاع غزة وأكد أن هناك حالة من الضيق والجميع يشعر بالحرج لعدم تحرك مجلس الأمن حتى هذه اللحظات لاصدار قرار ملزم بوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة.
وقال "أتصور أن الامر قد يأخذ بعض الوقت ولكن لا يمكن أن يترك هكذا" مشيرا الى أن هذا هو ما أكده للوفد الأوروبي.
واوضح ابو الغيط ان زيارة الوفد الاوروبي تهدف الى الاستماع الى وجهة النظر المصرية حول كيفية إنهاء الاقتتال والعمليات الاسرائيلية في قطاع غزة وكيفية التوصل الى وقف لاطلاق النار مع مراعاة الجانب الانساني للوضع المأساوي الحالي في قطاع غزة.
ولفت الى انه سوف يتوجه الثلاثاء الى نيويورك لينضم الى الوفد الوزاري العربي المكلف بمتابعة جهود وقف الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة مشيرا الى أن مهمة الوفد تتركز على بذل كل الجهود الممكنة وحشد التأييد من أجل التوصل لاستصدار قرار من مجلس الامن يتضمن بشكل أساسي وقف اطلاق النار فورا.
من جانبه قال وزير الخارجية التشيكي كارل شفارزنبيرغ الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا أن الاتحاد يشعر بصدمة شديدة جراء ما يراه من صور مريرة في قطاع غزة.
واشار الى ان الاتحاد يسعى الى معاونة الفلسطينيين في غزة للخروج من المشكلة وايجاد طرق ووسائل لمساعدتهم لتهيئة الظروف المناسبة لوقف اطلاق النار مشترطا التوصل الى التهدئة بوضع نهاية حقيقية لاطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية وكذلك ايقاف القصف المستمر لغزة. وأكد شفارزنبيرغ ضرورة الحصول على تأكيدات بحدوث هذه الامور قائلا "نحن نعرف أن الموقف شديد الصعوبة وقد لا يبدو أن هناك بريق من الامل في الوقت الحاضر لكن لن ندخر وسعا في جهودنا الدبلوماسية للتوصل الى التهدئة".
وردا على سؤال حول ما نسب الى المتحدث باسم الحكومة التشيكية من أن اسرائيل تمارس حقها في الدفاع عن نفسها قال وزير الخارجية التشيكي "ان بلاده لم تصدر اي بيان رسمي في هذا الصدد ولم نعرف ان هناك رسالة بهذا المعنى".
وحول طلب بلاده ايقاف الصواريخ المنطلقة من غزة كشرط للتهدئة قال "من الواضح أن هذا هو الشرط الذي وضعته اسرائيل لهذا الغرض" مضيفا "واذا كنا نريد الوصول لتهدئة فلابد من أن يرضى بها كلا الطرفين لا أن يقبل بها طرف واحد فقط".
وعقب ابو الغيط بقوله "أن المطلوب الان هو الجانب الانساني الذي يتطلب وقفا لاطلاق النار لادخال المساعدات الانسانية للفلسطينيين" مضيفا "علينا أن نستمر في جهودنا ونواصل العمل من أجل ايقاف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة".
من جانبها قالت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو أن الاتحاد الاوروبي عبر عن قلقه لما يحدث في غزة معربة عن اسفها لعدم التوصل الى هدنة انسانية حتى الان وقالت هذا هو السبب الذي قدمنا من اجله الى المنطقة.
واضافت فيريرو "نحن مهتمون بالقضية الفلسطينية وابناء غزة بصفة خاصة ونعرف صعوبة الوضع القائم فيها ونعرف ما يصيب المدنيين مؤكدة أن هناك ضرورة ملحة لفتح المعابر المختلفة.
وأضافت "نود التركيز فى هذه المرحلة على هذا الموضوع مشيدة بالجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس وضرورة التوصل لهذه المصالحة بعد صدور قرار مجلس الامن الخاص بالوضع فى غزة".
بدوره رفض وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الافصاح عن تفصيلات المبادرة الفرنسية لوقف القتال في غزة مؤجلا ذلك لما بعد لقاء الرئيسين مبارك وساركوزي غدا بشرم الشيخ وقال "نحن نسعى لاتخاذ عمل ملموس لابد من القيام به ونحن نسعى لذلك".
وتأتي زيارة الوفد الأوروبي عشية زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لمصر حيث سيستقبله الرئيس حسني مبارك في إطار الجهود الرامية لوقف العدوان ووضع حد لنزيف الدم الفلسطيني