الدبابات الاسرائيلية وسط غزة والمقاومة تتوعد بتحويل القطاع لمقبرة

تاريخ النشر: 04 يناير 2009 - 08:08 GMT
قال ممثل (حماس) في لبنان أسامة حمدان ان المعركة مع الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة قد تستغرق وقتا في الوقت الذي قال شهود عيان ان الجيش الاسرائيل وصل الى غزة وقسم القطاع الى قسمين.

المعركة طويلة

قال ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان يوم الاحد ان المعركة مع الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة قد تستغرق وقتا.

وقال حمدان أمام الالاف من المتظاهرين أمام مبنى الأمم المتحدة في بيروت (الاسكوا) ان "المعركة لا تزال متواصلة نعم نحن اليوم نقاتل على الارض لكن المعركة قد تأخذ وقتا على الأمة ان لا تسترخي" لكن حمدان لم يحدد مدة زمنية.

وقال حمدان "يا أهل غزة... لقد صبرتم كثيرا ووالله لم يبق إلا القليل. يا أهل غزة المطلوب اليوم لحظة الصبر الأخير وانما النصر صبر ساعة."

ودعا العرب في اسرائيل الى مساندة غزة قائلا "المطلوب منكم اليوم ان تربكوا العدو من داخله."

جيش الاحتلال يصل غزة

وصل الجيش الإسرائيلي في عمليته العسكرية الأحد إلى مشارف مدينة غزة وشوهدت مصفحات ووحدات من سلاح المشاة في موقع مستوطنة نتساريم السابقة التي أخليت في إطار عملية الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة في صيف 2005.

وتقع تلك المستوطنة على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب مدينة غزة كبرى التجمعات السكانية في القطاع. وأشار شهود عيان إلى وجود 50 مصفحة خصوصا دبابات ثقيلة من نوع ميركافا وآليات لنقل الجند وجرافات انتشرت في هذا القطاع حول مفترق طرق استراتيجي يقطع الطريق الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه، إلى قسمين. ومع اقتراب المصفحات الإسرائيلية فرت عشرات العائلات من القطاع نحو الجنوب بسيارات وشاحنات بحسب المصادر ذاتها.

وقد أعلنت حركة حماس الأحد عبر الراديو والتلفزيون التابعين لها أسر جنديين إسرائيليين خلال القتال في قطاع غزة.

وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي للصحافيين إن الجيش لا يعلم بأسر أي من جنوده خلال القتال الدائر مع نشطاء حركة حماس في قطاع غزة. وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي الأحد إن الفصائل الفلسطينية المسلحة أطلقت 25 صاروخا وقذيفة هاون منذ مساء السبت على إسرائيل ومعظم الصواريخ التي أطلقت يدوية الصنع وقصيرة المدى.

وذكرت أنباء أخرى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة وأن مدينة غزة أصبحت معزولة عن بقية أنحاء القطاع وقال الجيش الإسرائيلي إن 30 جنديا أصيبوا بجروح منذ بدء العمليات البرية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 23 شخصا على الأقل، بينهم 17 مدنيا، استشهدوا حيث ارتفع بذلك الى 500 عدد الشهداء

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والإسعاف "إن عدد الذين استشهدوا الأحد معظمهم من شرق جباليا وبيت لاهيا شمالي قطاع غزة وحي الزيتون حيث تدور اشتباكات مسلحة."

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال آفي بنياهو إن القوات الإسرائيلية بلغت الأهداف التي حددتها لمنع إطلاق الصواريخ وأن العملية تتقدم بأسرع مما كان متوقعا. من جهة أخرى تقوم القوات الإسرائيلية بعمليات تمشيط منهجية وبعمليات توقيف بحسب هذه المصادر. وفضلا عن قطاع مستوطنة نتساريم فإن القوات الإسرائيلية تنشط على ثلاثة محاور أخرى في شمال قطاع غزة بحسب مصادر عسكرية. وقالت هذه المصادر إن القوات الإسرائيلية المدعومة بالمدفعية والطيران تصطدم حاليا بمقاومة أضعف مما كانت تتوقع.

هذا، في الوقت الذي كثف الدبلوماسيون الإسرائيليون جهودهم لتخفيف حدة الضغوط التي تتعرض لها بلادهم لوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة.

وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إن الحملة التي بدأها الدبلوماسيون الإسرائيليون مؤخرا تهدف إلى مواجهة الضغوط الرامية إلى وقف إطلاق النار ولإتاحة الفرصة لإيجاد إطار زمني يمَكّن القوات الإسرائيلية من مواصلة عملياتها العسكرية لتحقيق أهدافها.