قالت وزارة العدل المصرية يوم الثلاثاء إن 75.9 في المئة من الناخبين وافقوا على التعديلات المقترحة على الدستور في استفتاء أجري يوم الأثنين.
وأضافت في بيان أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 27.1 في المئة في حين قالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان إن النسبة كانت بين ستة وتسعة في المئة .
وكان وزير الاعلام المصري انس الفقي اعلن مساء الاثنين بعد اغلاق صناديق الاقتراع ان متوسط نسبة المشاركة يراوح بين 23% الى 27% وفق تقديرات اللجنة العليا للانتخابات.
وقال الفقي ان "الاقبال كان ضعيفا في الساعات الاولى ثم ارتفعت نسب المشاركة بعد الظهر بعد انتهاء مواعيد العمل ومغادرة الناس لاماكن عملهم".
واوضح ان بعض اللجان لم تغلق الصناديق في الساعة السابعة للسماح للناخبين الذين كانوا لا يزالون متواجدين داخلها بالاقتراع".
واكد انه "وفق المؤشرات الاولية التي تجمعت لدي اللجنة العليا للانتخابات فان متوسط نسبة المشاركة في مختلف محافظات مصر يراوح بين 23% و27%". واكد انه كان ملحوظا بصفة خاصة "ارتفاع نسبة مشاركة المراة".
واضاف ان نسب المشاركة تراوح بين 15 و30% في معظم المحافظات باستثناء محافظتي الاسماعيلية وشمال سيناء حيث ارتفعت النسبة الى ما بين 55% و66%.
ولكن وكالات انباء عالمية اكدت ايضا ان نسب الاقتراع كانت ضئيلة وان قلة من المصريين اقترعت في الاستفتاء.
ودعت جماعات المعارضة الرئيسية على اختلافها ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين القوية أنصارها إلى مقاطعة الاستفتاء وقالت إنها لا يمكنها ضمان أن الاقتراع سيكون نزيها.
وتحظر التعديلات قيام أحزاب وممارسة أنشطة سياسية على اساس ديني الأمر الذي قد يدفع الإخوان المسلمين خارج الحياة السياسية.
والاثنين قالت لجنة دعم الديمقراطية المستقلة التي نشرت 300 مراقب إن نسبة المشاركة الإجمالية لم تتجاوز ثلاثة في المئة بحلول الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وأغلقت عدة مراكز اقتراع في القاهرة أبوابها قبل 40 دقيقة من موعد الإغلاق الرسمي في السابعة مساء.
وكان نحو 20 مركز اقتراع زارتها رويترز في ثلاث مدن إما خالية أو لم يدخلها سوى حفنة من الناخبين.
وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان في مصر والخارج التعديلات التي ستديم سلطات واسعة للحكومة لاحتجاز مواطنين باسم محاربة الإرهاب.
وانضمت الولايات المتحدة إلى تلك الانتقادات الأسبوع الماضي قائلة إنها تشعر بقلق وخيبة أمل لعدم أخذ مصر زمام المبادرة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بزيادة الانفتاح والتعددية.
لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي زارت مصر يوم الأحد خففت من انتقادها.
وقالت "نعرف أن الدول تفعل ذلك (التغيير السياسي) بطريقتها الخاصة وهي تفعل ذلك بأسلوب يتوافق مع ظروفها الثقافية الخاصة.
"إنها ليست مسألة محاولة أن نملي على مصر كيفية حدوث ذلك."
وفي أحد مراكز الاقتراع بمنطقة شعبية في القاهرة قال سبعة ناخبين صوتوا بنعم لرويترز إنهم لم يقرأوا التعديلات التي اقترحها الرئيس حسني مبارك.
وقال شحاتة السيد وهو موظف حكومي "لم أقرأها." وعندما سئل عن سبب تصويته بنعم أجاب "هل تعلم.. هذا الرجل (مبارك) ليس سيئا. من حوله هم السيئون."
وتقول الحكومة إن الاستفتاء جزء من برنامج إصلاح سياسي تدريجي يمنح البرلمان ورئيس الوزراء سلطات أكبر.
لكن الجانب الأكبر من التعديلات سيمنح السلطات وسائل تمنع النشاط السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي فازت بنسبة 20 في المئة مقاعد مجلس الشعب عام 2005.
وقال حزب الغد إن أربعة متطوعين يعملون للحزب وهو حزب ليبرالي احتجزتهم الشرطة لساعات خارج مركز اقتراع في مدينة كفر الشيخ بدلتا النيل.
وفي الإسكندرية احتج حوالي 300 شخص أغلبهم أعضاء في حركة كفاية ورددوا هتافات منها "التعديلات باطلة. حسني مبارك باطل". وتابعت الشرطة الاحتجاج من قريب لكنها لم تتدخل.
ورصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وشهود وقائع استخدم فيها الحزب الحاكم أو مسؤولون حكوميون وسائل نقل عامة لنقل موظفين حكوميين أو عاملين في شركات القطاع العام إلى مراكز اقتراع وهو أحد أكثر الأساليب شيوعا لتضخيم عدد المصوتين بنعم.
وذكر خالد علي وهو محام بمركز هشام مبارك المستقل أن شركة مصر للبترول في السويس ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومصانع الغزل والنسيج في مدينة المحلة بدلتا النيل وكلها شركات مملوكة للدولة كانت تنقل العمال في حافلات إلى مراكز الاقتراع بشكل غير مشروع.
ويتجشم قليل من المصريين عناء الاقتراع في الاستفتاءات إذا كان هناك حافز لكن عددا من الناخبين قالوا يوم الاثنين إنهم سيقترعون ضد التعديلات كمسألة مبدأ.
وفي مدينة الإسماعيلية بقناة السويس نقل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مئات من طلاب الجامعات إلى مراكز الاقتراع لكن الكثير منهم قالوا إنهم رفضوا التعديلات. وقال طالب اشترط عدم نشر اسمه إن أساتذة الجامعة حثوهم على رفض التعديلات.
وقال أحمد جابر وهو عضو في الحزب الحاكم إن قراءة النص كافية لتجعل أي شخص يرفض التعديلات.
وأضاف "هذه التعديلات ستحيل مصر إلى عزبة خاصة (لآل مبارك)."