الحكم الشهر القادم في قضية مصري متهم بالتخابر لإسرائيل

تاريخ النشر: 28 مارس 2007 - 05:38 GMT
قالت محكمة مصرية يوم الاربعاء انها ستصدر حكما في أبريل نيسان القادم في قضية اتهم فيها مصري يحمل الجنسية الكندية بالتخابر لاسرائيل.

وأحالت نيابة أمن الدولة العليا في فبراير شباط الماضي محمد عصام غنيمي العطار للمحاكمة بتهمة التخابر لإسرائيل في كل من تركيا وكندا وتقاضي أموال مقابل ذلك زادت على 56 ألف دولار.

وقالت النيابة ان ضابط مخابرات اسرائيليا يدعى دانيال ليفي ايفي جند العطار في تركيا وكلفه بجمع معلومات عن المصريين والعرب في أنقرة لتنتقي منهم المخابرات الاسرائيلية من يصلح لأعمال التجسس لحسابها.

وأضافت أن ايفي كلف العطار بعد فترة بالسفر الى كندا لجمع معلومات عن المصريين والعرب خاصة في تورنتو التي يعيش فيها عدد كبير منهم.

وفي أولى جلسات المحاكمة أواخر فبراير شباط نفى العطار (31 عاما) أنه تجسس للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) وقال ان اعترافه في التحقيق معه بما نسب اليه كان وليد اكراه من أحد رجال المخابرات العامة المصرية.

وأقر المحامي ابراهيم البسيوني في مرافعته دفاعا عن العطار يوم الاربعاء بأن المتهم تردد على السفارة الاسرائيلية في أنقرة التي سافر اليها عام 2001 لكن المحامي قال ان اتصال مصريين باسرائيليين لم يعد سببا كافيا لاتهامهم بالتخابر.

وأضاف أن أزمة البطالة جعلت ألوف المصريين يسافرون الى اسرائيل للعمل فيها وأن موكله كان يريد الحصول على تأشيرة دخول لإسرائيل للعمل هناك حين تردد على السفارة الاسرائيلية لكنه سافر الى كندا حين وفرت له مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة فرصة اللجوء فيها.

وكان ممثل نيابة أمن الدولة العليا هشام حمودة قال في مرافعته يوم الاثنين ان العطار شارك في نشاط يهدف الى اقامة دولة اسرائيل من النيل الى الفرات.

وقال محامي العطار في مرافعته يوم الأربعاء ان المتهم لا يؤمن ببقاء دولة اسرائيل. وطلب المحامي من المتهم التدليل على ايمانه بذلك فقرأ العديد من الايات القرانية التي قال المحامي انها تدحض ادعاء نيابة أمن الدولة العليا.

وعاب المحامي على نيابة أمن الدولة العليا أنها لم تنتدب محاميا لحضور تحقيقاتها مع المتهم. وقال "حرمته النيابة العامة من حريته بحق بزعم أنه جاسوس ..هذا حقها. وبدون حق عندما حرمته من أن تحضر له محاميا مدافعا يحضر التحقيق معه".

واتهم المحامي المخابرات العامة المصرية بأنها لم تكن جادة بما يكفي في توجيه الاتهام الى العطار بالتخابر لإسرائيل. وقال ان المتهم كان يتقاضى أكثر من 50 ألف دولار سنويا عن عمله في بنك بكندا بينما تقول المخابرات العامة المصرية انه تقاضي فقط "56 ألف دولار في خمس سنوات."

وأضاف أن هذا ينفي عن موكله تهمة التخابر التي يتقاضى عنها من يقومون بها مئات الالوف أو ملايين الدولارات.

وقال المحامي ان ضابط المخابرات الاسرائيلي دانيال ليفي ايفي هو شخصية من نسج خيال المتهم وان المتهم فعل ذلك تفاديا للإكراه الذي قال انه وقع عليه.

وألقت الشرطة القبض على العطار في مطار القاهرة لدى وصوله على رحلة قادمة من كندا في الاول من يناير كانون الثاني.

وكان العطار طالبا في كلية العلوم بجامعة الازهر حين سافر الى تركيا للسياحة في يوليو تموز عام 2001 .

وحوكم في القضية غيابيا ثلاثة اخرون قالت مصر انهم ضباط مخابرات اسرائيليون.

والثلاثة متهمون بالاتفاق مع العطار على التخابر. وتقول نيابة أمن الدولة انهم ساعدوا العطار بأن "سهلوا له الاقامة والعمل بأماكن وجود المصريين والعرب ومنحوه المبالغ المالية (اللازمة لأعمال التجسس)."

وقالت كندا التي يحمل العطار جنسيتها انها تتابع القضية لكنها لن تدلي بتعليقات لحساسيتها.

وتقول نيابة أمن الدولة العليا ان العطار تمكن من تجنيد بعض المصريين والعرب في تركيا وكندا للعمل لحساب الموساد.

وكانت مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979 لكن محاكمها أدانت أكثر من شخص بتهمة التجسس لحساب اسرائيل.

وفي عام 1996 أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن 15 عاما على عامل النسيج الاسرائيلي عزام عزام بتهمة التجسس لحساب الموساد.

ونفت اسرائيل وعزام تهمة التجسس. وقضى عزام ثمانية أعوام في السجن ثم أطلق سراحه كجزء من عملية تبادل شملت ثمانية طلاب مصريين كانوا محبوسين في اسرائيل.

وقالت المحكمة انها ستصدر حكمها في قضية العطار يوم 21 أبريل نيسان.