خبر عاجل

الحزب الاسلامي طالب بوقف الهجوم: عملية الانبار اعقبت اجتماع فاشل بين الاميركيين ومقاومين..تفتيش اميركي على السجون العراقية

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2005 - 12:09 GMT

قالت تقارير صحفية ان الهجوم على الانبار اعقب اجتماعا فاشلا بين اميركيين ومقاومين وطالب الحزب الاسلامي العراقي بوقف الهجوم الى ذلك قام الجيش الاميركي بزيارات تفتيش مفاجئة لسجون عراقية.

عملية الانبار

ذكرت تقارير إخبارية اليوم السبت أن العملية العسكرية التي بدأها الجيش الاميركي الجمعة في مدينة الرمادي جاءت بعد فشل لقاء ضم قادة عسكريين من القوات المتعددة الجنسيات وشيوخ لبعض العشائر السنية وممثلين عن فصائل المقاومة في محافظة الانبار غرب بغداد.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن أحد شيوخ العشائر السنية في الرمادي قوله إن هذه العملية التي تحمل اسم "الحربة" اندلعت بعد فشل لقاء أعدت له بعض عشائر الرمادي بين فصائل المقاومة العراقية والقوات الاميركية.

وأضاف الشيخ الذي لم يكشف عن هويته يقول إن المسؤولين العسكريين الاميركيين طالبوا المقاومة خلال هذا اللقاء "بالتهدئة والمساعدة في القاء القبض على الجماعات التكفيرية المسلحة لاسيما جماعة أبي مصعب الزرقاوي مقابل الانضمام إلى صفوف الجيش والشرطة حتى ينسحب الاميركيون من الانبار" ويتركوا مسؤولية الامن فيها للعراقيين.

وأشار إلى أن ممثلي المقاومة "نفوا وجود جماعات تستهدف المدنيين" في صفوفهم وأكدوا أنهم "لن يوقفوا نشاطهم إلا في حالة خروج الاحتلال بلا شروط" مشيرين إلى أن من ينفذون هجمات انتحارية وسط المدنيين أو يقومون باغتيالات بحق السياسيين "عملاء لجهات دولية هدفها تشويه صورة المقاومة".

وقال شيخ العشيرة السنية إن "عدم التوصل إلى اتفاق (بين المقاومة والجيش الاميركي) أعقبه خروج المسلحين في (كتائب ثورة العشرين) و(الجيش الاسلامي) و(جيش المجاهدين) و(جماعة التوحيد والجهاد) إلى شوارع الرمادي لتأكيد أن هذه الفصائل جزء من المقاومة ولا تتعرض للمدنيين (حيث) استهدفوا القواعد الاميركية وهي قواعد احتلال".

طالب الحزب الإسلامي العراقي احد اكبر الأحزاب السنية في العراق السبت بوقف فوري للعمليات العسكرية الجارية في مدن الرمادي والفلوجة وهيت والطارمية.

وقال البيان "نطالب بايقاف العمليات الاجرامية فورا ودون ابطاء".

وكان الجيش الاميركي أعلن الجمعة ان نحو 500 جندي عراقي واميركي شنوا عملية عسكرية جديدة ضد المتمردين في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) بعد يوم واحد فقط من انتشار مسلحين في المدينة وهجوم على برج للمراقبة فيها.

واوضح ان "هذه العملية هي الخامسة ضمن سلسلة عمليات تهدف الى انهاء التمرد في محافظة الانبار وخلق اجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" المقرر اجراؤها في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر الحالي.

وحذر بيان الحزب "من تواصل القتل ومحاصرة وتهديم الدور والمباني والبنى التحتية في مدن الرمادي والفلوجة وهيت والطارمية" مشددا الى ان مثل "هذا العمل يسهم في تأجيج الوضع وتعميق الهوة وهذا مخالف لما جاء في مقررات مؤتمر المصالحة الوطنية التي اشرفت عليه الجامعة العربية الاسبوع الماضي" في القاهرة.

تفتيش على السجون

الى ذلك، اعلن مسؤول عسكري اميركي كبير الجمعة ان الجيش الاميركي يعتزم اجراء عمليات تفتيش مباغتة للسجون في العراق للتأكد من ان المعتقلين ليسوا ضحية اعمال تعذيب واذلال من جانب رجال الشرطة العراقية.

وقد ادى هجوم شنته القوات المسلحة الاميركية الشهر الماضي الى الافراج عن حوالى 170 معتقلا في غالبيتهم من السنة من سجن تتولى ادارته وزارة الداخلية العراقية في بغداد تعرض فيه سبعة معتقلين على الاقل للتعذيب في حين حرم اخرون من الطعام والمياه والعناية الطبية.

وتقوم الاستخبارات الاميركية بوضع لائحة لمواقع قد تقوم فرق اميركية وعراقية بتفتيشها، كما اعلن الجنرال مارتن دمبسي في مؤتمر نقل عبر الفيديو من العراق.

وقال دمبسي "ان ذلك سيشمل بغداد اولا ومحيطها بالتأكيد لكني اعتقد ايضا انه سيكون اكثر اتساعا من ذلك".

واضاف ان تقارير للاستخبارات تخضع للدراسة حاليا لمعرفة ما اذا كانت هناك مراكز احتجاز اخرى مثل الذي اكتشف اثناء الهجوم في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويكشف وجود هذا السجن السري ضعف الشرطة العراقية في وقت تريد فيه الولايات المتحدة نقل المزيد من المسؤوليات الى قوات الامن العراقية (جيش وشرطة).

واوضح الجنرال دمبسي المكلف تأهيل وتجهيز قوات الامن العراقية، ان التركيز على اصلاح الشرطة (العراقية) سيتم العام المقبل.

وخلافا للجيش، يتم تجنيد عناصر الشرطة من ابناء المناطق التي تعمل فيها الامر الذي يعني ان التجنيد يكون من ضمن افراد الطائفة التي تكون مهيمنة في منطقتها.

وقال مسؤول اخر في البنتاغون ان اصلاح الشرطة سيطول بعض الشيء.

واوضح الجنرال ريموند اوديرنو وهو احد مستشاري رئيس اركان الجيوش الاميركية، في واشنطن خلال مؤتمر الخميس في معهد العلاقات الخارجية ان "هذا الامر لن يتم في ليلة وضحاها".