الجيش يطلق متهمين بمجزرة تلعفر مراعاة لمشاعرهم!

تاريخ النشر: 29 مارس 2007 - 02:34 GMT

اطلق الجيش العراقي سراح 13 شرطيا متهمين بالضلوع في المجزرة التي حصدت عشرات السنة في تلعفر مراعاة لمشاعرهم، فيما لقي 12 شخصا مصرعهم في هجمات في انحاء متفرقة من العراق.

وقال متحدث عسكري عراقي "تم اطلاق سراحهم شرط ان يخضعوا للاستجواب والتحقيق معهم في وقت لاحق. هناك تعهدات منهم" بهذا الخصوص مشيرا الى ان "القرار صدر على خلفية وجود قتلى لديهم سيشاركون في تشييعهم فضلا عن حالتهم المنهارة نفسيا".

وكان ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي اكد في وقت سابق اعتقال 13 من عناصر الشرطة في تلعفر.

وقال الضابط رافضا ذكر اسمه "تم اعتقال 13 من عناصر الشرطة في تلعفر (475 كم شمال-غرب بغداد) متهمين بالتورط في اعمال عنف طائفية".

وقتل نحو 70 شخصا وجرح 30 اخرون واعتبر 40 في عداد المفقودين في تلعفر الاربعاء في اعمال عنف انتقامية ردا على مقتل العشرات من الشيعة التركمان في تفجيرات استهدفت احد مناطقهم المكتظة، وهناك معلومات تشير الى تورط رجال شرطة عراقيين في هذه الأعمال.

واوقع تفجيران، احدهما انتحاري بواسطة شاحنة مفخخة، عشرات القتلى والجرحى في حي المعلمين الذي يقطنه شيعة تركمان داخل منطقة الوحدة ذات الغالبية من العرب السنة في المدينة الثلاثاء.

وقد بلغت الحصيلة النهائية للتفجيرين 85 قتيلا و183 جريحا.

واكدت المصادر الامنية ان "اكثر من 35 منزلا دمرت بشكل كامل في التفجيرين وكذلك نحو خمسين سيارة فيما نقل الجرحى الى مستشفيات في تلعفر والموصل ودهوك وسنجار ربيعة والبعاج".

من جهته، اقر وزير الداخلية جواد البولاني بقيام "عناصر الشرطة بخرق للقانون".

وقال لقناة "العراقية" الحكومية "احلنا مجموعة من الاشخاص الى القضاء (...) وصدر امر من رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة للتحقق من الخروقات التي تسبب فيها عناصر من الشرطة" في تلعفر.

واضاف ان "بعض افراد الشرطة اساؤوا استخدام السلطات التي منحها اياهم القانون".

وختم الوزير مؤكدا ان "هذا موضوع لن نتساهل فيه فاي اعتداءات تحصل لاي مواطن او اي جهة من جانب افراد الشرطة او الاجهزة الامنية فسينال هؤلاء عقوبات".

هجمات متفرقة

في هذه الاثناء، لقي 12 شخصا مصرعهم في هجمات متفرقة في العراق.

وقالت مصادر امنية عراقية الخميس ان "عنصرين من الشرطة قتلا واصيب ستة اشخاص بانفجار سيارة مفخخة في حي العامل (جنوب غرب بغداد)".

واوضحت ان دورية للشرطة "شاهدت جثة داخل احدى السيارت المتوقفة في حي العامل ولدى محاولة العناصر الاقتراب انفجرت السيارة ما ادى الى مقتل اثنين من الشرطة واصابة ستة اشخاص بينهم شرطيان".

وافاد مصدر عسكري ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب حوالى 20 اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في شارع العشرين في البياع (جنوب-غرب بغداد)".

من جهته اكد مصدر في مستشفى اليرموك "استلام قسم الطوارىء ثلاثة قتلى و18 جريجا من الانفجارين".

وقال مصدر امني ان "اثنين من عناصر الشرطة قتلا واصيب اثنان اخران بجروح في اطلاق نار استهدف موكب قائد شرطة المرور قرب مسجد النداء (شمال بغداد)".

فيما اصيب اربعة اشخاص بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب صغيرة تقل موظفين في وزارة الثقافة في منطقة القناة (شرق بغداد) وفقا للشرطة.

واعلن مصدر عسكري "مقتل خمسة اشخاص واصابة حوالى 18 اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة على الطريق الرئيسي في المحمودية (30 كم جنوب بغداد)".

الكونغرس وبوش

في هذه الاثناء، توقع الديمقراطيون في الكونغرس الاميركي وهم يستعرضون قوتهم بعد ثلاثة اشهر في السلطة ان يقبل الرئيس جورج بوش فرض قيود جديدة على الحرب اذا كان يريد الاموال لشنها.

وفي يوم حقق فيه مجلس الشيوخ مزيدا من التقدم بشأن مشروع قانون تمويل الحرب الذي يشمل موعد 31 اذار/مارس 2008 هدفا لسحب القوات الاميركية هدد بوش مرة اخرى باستخدام الفيتو ضد أي تشريع يحدد جدولا زمنيا لانهاء الحرب.

ودفع هذا التهديد نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الديمقراطية عن كاليفورنيا الى تذكرة بوش "بالتريث في تهديده." وقالت "يوجد كونجرس جديد في المدينة."

وفي وقت لاحق اذاعت بيلوسي وهاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ رسالة كتبها الاثنان لبوش وقالا "هذا هو وقت الجلوس والعمل معا" بشأن مشروع القانون.

وحاليا، فان بوش لا يظهر أي علامة على فتح الباب امام التفاوض مع الكونغرس بشأن انهاء الحرب.

وقال في اشارة الى الديمقراطيين "الان بعضهم يعتقد انه من خلال تأخير التمويل لقواتنا يمكنهم اجباري على قبول قيود على قادتنا اعتقد انها ستجعل الانسحاب والهزيمة أمورا أكثر ترجيحا."

وقال بوش محذرا "اذا تقاعس الكونغرس عن تمرير مشروع قانون تمويل قواتنا على خطوط الجبهة فان الشعب الامريكي سيعرف من الذي يحمله المسؤولية".