تساءل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو لماذا يصر قادة "حزب الله" وحركة "أمل" على اختطاف الطائفة الشيعية ووضعها في مواجهة الشعب اللبناني لجميع فئاته والذي يطمح الى الاستقلال والتحرير من الوصاية المتخلفة التي فرضت عليه ديكتاتورية بشعة صادرت ارادته في الحرية والكرامة والديمقراطية، ولماذا يصر هؤلاء القادة على اشعار الشعب اللبناني بانهم استمرار لتلك المرحلة المظلمة من تاريخ لبنان. وأضاف الجوزو: هل الوفاء لبشار الأسد يتقدم على الوفاء للبنان الوطن والدولة؟ ولماذا الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية الذي كان يجب ان يستقيل لمجرد وقوع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري كما استقال الرئيس كرامي، علما ان رئيس الجمهورية تتجه إليه اصابع الاتهام، وقال لماذا العمل بحماس شديد على تعطيل المحكمة ذات الطابع الدولي ولماذا الاعتصام في قلب بيروت وضرب الاقتصاد الوطني وشل حركة الاستثمار وضرب السياحة وهدر دماء الشباب على اسس مذهبية وعصبية متخلفة؟
ودعا الجوزو القيادة الشيعية المعتدلة والزعامات والعائلات الشيعية الأصيلة لأن تتضافر قواها لتصحيح المعادلة والدفاع عن دور الشيعة الوطني والتاريخي في مواجهة الدور الغامض والمبهم الذي يجرنا اليه "حزب الله" ويدفعنا فيه دفعا إلى المطالبة بالمحكمة ذات الطابع الدولي تحت البند السابع. وختم قائلاً: انقذوا لبنان قبل فوات الأوان.