خبر عاجل

البيت الابيض قلق من انباء تسريب مقالات للصحف العراقية

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2005 - 06:22 GMT

أعرب البيت الابيض يوم الخميس عن قلقه بشأن أنباء أن الجيش الاميركي دفع سرا أموالا لصحف عراقية كي تنشر عشرات المقالات المؤيدة للولايات المتحدة كتبتها وحدة عسكرية خاصة.

غير ان الجيش الاميركي قال انه من المهم نشر الحقيقة مادام المتمردون "يكذبون على الشعب العراقي".

وقال مسؤولون عسكريون طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان جنودا في فريق عمل "عمليات المعلومات" كتب مقالات ذات رسائل ايجابية عن مهمة القوات الاميركية في العراق ترجمت من الانجليزية الى العربية ونشرت في صحف عراقية في مقابل مبالغ مالية.

وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز يوم الاربعاء ان البرنامج بدأ هذا العام.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان "نشعر بقلق بالغ من التقارير. نسعى للحصول على مزيد من المعلومات من وزارة الدفاع."

وطلب السناتور جون وورنر الجمهوري عن فرجينيا ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ من مسؤولي البنتاغون احاطة اللجنة علما بالموضوع يوم الجمعة.

وقال وورنر انه لا يعرف ما اذا كانت هذه الممارسة تجري ام لا. واستدرك بقوله "اني قلق من اي افعال قد تقوض مصداقية الولايات المتحدة ونحن نساعد الشعب العراقي على بناء الديمقراطية."

واضاف قوله في بيان "وبالاضافة الى ذلك فان وجود صحافة حرة مستقلة امر حيوي لتفعيل الديمقراطية واني قلق من اي افعال قد تضعف استقلال الاعلام العراقي."

وسُئل الميجر جنرال ريك لينش المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق اثناء افادة صحفية في بغداد هل دفع أموال لمؤسسات صحفية عراقية لنشر قصص مؤيدة لامريكا يقوض مصداقية الجيش الاميركي واجهزة الاعلام العراقية.

ورد لينش بان زعماء القاعدة يعتقدون ان نصف المعركة هو ساحة قتال اجهزة الاعلام واستشهد برسالة نشرتها الولايات المتحدة في تشرين الاول/ اكتوبر وقيل ان ايمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة القاعدة كتبها الى زعيم شبكة المتطرفين في العراق ابو مصعب الزرقاوي.

وقال لينش "ما يفعله دوما الزرقاوي هو الكذب على الشعب العراقي الكذب على المجتمع الدولي واجراء عمليات الخطف هذه وعمليات قطع الرؤوس وعمليات طرد الناس حتى يلقى تغطية دولية ليبدو انه يحظى بقدرات اكبر مما يمتلك حقا."

واضاف لينش قوله "نحن لا نكذب ولا نحتاج الى أن نكذب ونفوض قادة عملياتنا القدرة على احاطة الشعب العراقي علما ولكن كل ما نفعله يقوم على الواقع لا على الخيال."

ولم يوءكد لينش صراحة ممارسة دفع اموال للصحف لنشر مقالات موالية لامريكا والتي كان اول من ذكرها صحيفة لوس انجلوس تايمز لكن مسؤولين اخرين اكدوا حدوثه.

وقال السناتور الديمقراطي جون كيري الذي هزمه الرئيس جورج بوش في الانتخابات الرئاسية ان دفع أموال لنشر مقالات يقوض مصداقية الولايات المتحدة.

وقال كيري للصحفيين "ما نحتاج اليه هو عراقيون يصدقون فعلا ما يقولون ويقولونه بأنفسهم."

وقالت لوس انجليس تايمز انها استندت في تقريرها الى مقابلات مع مسؤولين عسكريين اميركيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن اسمائهم ومع موظفين بصحف عراقية الى جانب وثائق حصلت عليها.

وأضافت الصحيفة ان لنكولن جروب وهي شركة للعلاقات العامة متعاقدة مع وزارة الدفاع الاميركية ومقرها واشنطن ساعدت في ترجمة المقالات وكانت تستخدم موظفيها او متعاقدين من الباطن يقدمون انفسهم على انهم صحفيون يعملون بالقطعة او مسؤولون في شركات للاعلان لتقديمها الى وسائل الاعلام العراقية.

وذكرت الصحيفة ايضا ان "قوة مهام عمليات المعلومات" في بغداد اشترت صحيفة عراقية كما سيطرت على محطة اذاعية وتستخدمهما ايضا في نشر اراء مؤيدة للولايات المتحدة.

ووصفت الصحيفة المقالات بانها "قائمة بالاساس على وقائع" ولكنها قالت انها تحذف معلومات قد لا يكون لها وقع ايجابي بالنسبة لصورة الولايات المتحدة او الحكومة العراقية التي تدعمها واشنطن.

وتعرضت حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش في وقت سابق هذا العام لانتقادات بعد الكشف عن أن وزارة التعليم دفعت للمعلق ارمسترونج وليامز 240 الف دولار للترويج لخطة للادارة بخصوص التعليم.