هدد الرئيس السوداني عمر البشير بتحويل إقليم دارفور غربي البلاد إلى "مقبرة" لمن يستهدفون بلاده, رافضا التدخل الأجنبي عبر ما أسماها "بوابة دارفور".
وقال البشير في كلمة له أمام المؤتمر الجامع لأهل دارفور بالخرطوم إن على القوات الأفريقية الخروج إذا عجزت عن أداء مهمتها, مجددا موقف حكومته الرافض لنقل تفويضها إلى الأمم المتحدة.
وأضاف أن القوات الأفريقية دخلت إلى الإقليم وفق اتفاق مع الخرطوم, متهما أياد أجنبية لها أهداف بدارفور بالوقوف وراء الدعوة لنقل مهمة تلك القوات.
كما دعا الرئيس السوداني إلى توفير الدول المانحة التمويل اللازم للقوة الأفريقية, مشيرا إلى أن قضية التمويل هي واحدة من نقاط ضعف تلك القوة, مؤكدا في الوقت ذاته حرص بلاده على التوصل لاتفاق سلام في المفاوضات الجارية في أبوجا, لكنه عاد واتهم المتمردين باللجوء إلى "إلهاء المفاوضين
ويلمح الرئيس السوداني الى قوات الامم المتحدة التي تعمل الولايات المتحدة على فرضها مكان قوات الاتحاد الافريقي وهو ما ترفضه السودان بشكل قاطع
وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها تدفع لقرار دولي سريع لنشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور بالسودان وأنها ترغب في دعم الاتحاد الأفريقي.
وتتوافق تصريحات نائب الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية، أدم آيرلي، مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخميس التي قال فيها إنه يمارس ضغوطاً على مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوات سلام دولية بنهاية فبراير/شباط الجاري.
وعبر بولتون الخميس للأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، عن إحباطه من تباطؤ عملية تشكيل القوات التي ستتولى مهام حفظ السلام عن القوات الأفريقية البالغ قوامها 7 آلاف جندي.
وطالب بولتون الدول الأفريقية والعربية بسرعة التحرك، ونوه قائلاً "الولايات المتحدة تعمل على تسريع قرار الاتحاد الأفريقي." وتواجه الولايات المتحدة، التي تنتهي رئاستها لمجلس الأمن الدولي بنهاية الشهر الحالي، معارضة 14 دولة وتطالب الدول الأفريقية والعربية موافقة الحكومة السودانية على القرار. وتنتظر بريطانيا وعدداً من دول المجلس التي تدعم نشر قوات دولية في دارفور، الموافقة النهائية للاتحاد الأفريقي لقرار نشر القوات الدولية في اجتماعه في الثالث من مارس/آذار المقبل.
وكان الاتحاد الأفريقي قد وافق ، من حيث المبدأ، على نشر قوات دولية.
وفي أقوى دعم أمريكي قال الرئيس جورج بوش الأسبوع الفائت إن واشنطن تؤازر توسع الدور الدولي في دارفور، حيث لقي قرابة 180 ألف شخص مصرعهم منذ اندلاع الصراع المسلح على الموارد عام 2003. وتسعى الولايات المتحدة إلى إقناع مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة بالمسارعة الى إصدار قرار يدعو الى تشكيل قوة دولية لحفظ السلام تتولى المساعدة في إنهاء العنف في دارفور وتتسلم المهام من قوات الإتحاد الأفريقي.
