قالت مصادر سورية ان المقبرة الجماعية التي اكتشفت في عنجر اللبنانية السبت تعود لايام الحرب الاهلية او اعدامات جماعة ابو نضال الفلسطينية
البحث عن جثة ابو عدس
افادت مصادر اعلامية لبنانية أنه اثر اكتشاف المقبرة الجماعية في عنجر طلبت اللجنة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من الاجهزة الامنية التحري عن جثة دفنت حديثاً في المكان،
وقالت صحيفة النهار اللبنانية ان هذه الجثة قد تعود الى أحمد أبو عدس الذي ارتبط اسمه بجريمة اغتيال الحريري من خلال شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" بعيد التفجير، ظهر فيه أبو عدس يتلو بياناً حول الجريمة، وجرت تصفيته في سوريا وفق ما ورد في تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي ديتليف ميليس
سورية: عنجر من زمن الحرب الاهلية
قال مصدر سوري رسمي في دمشق إن المقابر التي اكتشفت في سهل البقاع اللبناني هي نتاج للمعارك التي دارت بين القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع وقوات ميشيل عون خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990).
وأشار المصدر إلى أن سوريا تدخلت لوقف الحرب الأهلية ولإعادة السلم الأهلي للبنان بهدف وقف الإقتتال بين الفرقاء. وحمّلت سوريا جماعة أبو نضال الفلسطينية مسؤولية المقابر الجماعية وأشار السكان إلى أن سجنا للإستخبارات السورية كان موجودا قرب الحفر الجماعية وكان يتم فيه تعذيب المعتقلين حسب قولهم
ابو نضال
لكن موقع "سيريا نيوز الاكتروني نقل عما سماه "مصدراً مطلعاً" أن بعض اللبنانيين "يحاولون بأي طريقة توريط سوريا واتهامها، ويتذكرون تلك الاعدامات التي قامت بها حركة فتح المجلس الثوري من عام 1986 الى عام 1991"
ورغم أن التقارير الصحافية أو السلطات اللبنانية لم تتحدث عن مسؤولية سورية عن هذه المقبرة، فقد أفاد هذا المصدر غير الرسمي أن تنظيم "المجلس الثوري" الذي كان يتزعمه أبو نضال أعدم "نحو أربعمئة شخص في ذلك الحين بتهمة الانتماء إلى مخابرات غربية و"الموساد"، وقد أصدر قائمة أولى تحوي نحو ثلاثين شخصية، من ثم قائمة أخرى، إلى أن احتجت الفصائل الفلسطينية في المخيمات على تلك الإعدامات".
ونقل الموقع عن المصدر" إن عددا من الذين أعدمهم المجلس دفنوا في شمال لبنان وتحديداً في جبل تربل، وكذلك في منطقة شرق صيدا تحديدا في تلة الشرحبيل الواقعة قرب مدينة عبرا حيث كانت المواقع العسكرية للمجلس منتشرة في تلك المناطق".
أضاف: "وعلى أثر الصراع الذي دار في نهاية الثمانينات بداية التسعينات بين حركة فتح المجلس الثوري التي يتزعمها أبو نضال، والجماعة التي انشقت عنها بقيادة المدعو سفيان، وشهد اللبنانيون التفجيرات والاغتيالات العلنية في بيروت وصيدا وأماكن أخرى من لبنان لكلا الطرفين في ذلك الحين، أثر ذلك خطف المجلس الثوري العشرات من جماعة سفيان من مدينة صيدا وأعدمهم في منطقة البقاع".
اورد المصدر، نقلا عن "أحد قياديي فتح المجلس الثوري" في ذلك الحين "أن جرافات تابعة لجماعة أبو نضال قد حفرت عام 1991 حفرا عميقة من أجل دفن ما سموه العملاء فيها". ذكر هذا الشاهد "أن الجرافات كانت تحفر طوال الليل في المنطقة الواقعة قرب مزرعة البصل، قد منع الاقتراب منها حتى على المخابرات السورية، متذرعين بأنهم يقيمون تحصينات ضد قصف الطيران الأسرائيلي".
وأكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني العثور على البقايا من دون أن تحدد عددها.
وقالت في بيان إنه تم تكليف طبيب شرعي للكشف عليها وجرى وضعها داخل أكياس من النايلون لإرسالها إلى المختبرات لاجراء فحص الحامض النووي لمعرفة هوية أصحابها وأضاف البيان أن أعمال البحث مستمرة وقد بوشرت التحقيقات بإشراف القضاء المختص.
وأقامت قوى الأمن الداخلي طوقا أمنيا حول المكان، وسمحت للصحافيين بالاقتراب دون التقاط الصور أثناء نبش القبر الجماعي، وتابع الصحفيون عمليات انتشال الجثث قبل أن يقوم ضابط في قوى الأمن بإبعادهم، وسط انتشار عشرات العناصر الأمنيين في الموقع.
وتقع المقبرة على تلة في مواجهة البلدة التي اتخذت منها الاستخبارات السورية مقرا لها ولأحد سجونها خلال سنوات كثيرة حتى انسحابها من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي. وقال شهود عيان إن المقبرة الجماعية كانت معروفة منذ سنين لكن لم يجرؤ أحد على الكشف عنها بسبب الوجود السوري.
ونقل عن بعض الشهود قولهم إن الجثث كانت مسجاة في قبر ليس عميقا منذ أكثر من اثني عشر عاما ولم يتضح لمن تعود الجثث أو كيف توفي أصحابها. لكن سكانا في عنجر -رفضوا الكشف عن هوياتهم- أشاروا إلى أن المعتقلين الذين كانوا يموتون في سجن المخابرات السورية كانوا يدفنون في التلة. ويعود تاريخ إنشاء هذا السجن إلى يونيو/ حزيران 1976, وكان أيضا بمثابة نقطة عبور للبنانيين المعتقلين إلى السجون السورية.
