البحارة البريطانيون: كنا في مهمة تجسسية على ايران

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 07:44 GMT

اقر قائد البحارة البريطانيين الخمسة عشر الذين افرجت عنهم ايران، بانهم كانوا في مهمة لجمع معلومات استخبارية عن هذا البلد، وذلك في مقابلة اجريت معه في عرض الخليج قبل خمسة ايام من وقوعهم في الاسر، وتم نشرها الخميس.

وقالت محطة "سكاي نيوز" البريطانية ان العقيد كريس اير ابلغها في المقابلة التي تم ارجاؤ نشرها تحاشيا لتعريض حياة البحارة الى الخطر او تقويض المساعي التي كانت مبذولة لاطلاقهم، انه وزملاءه كانوا يقومون بجمع معلومات استخبارية.

واوضحت المحطة انها كانت ترافق هؤلاء البحارة اثناء كانوا يقومون بعمليات دورية في المياه العراقية في شمال الخليج.

ومن على قارب صيد عراقي صعد اليه البحارة خلال مهام الدورية، قال اير للمحطة انهم كانوا يجمعون معلومات استخبارية من الاشخاص الموجودين على مثل هذه القوارب.

وقال "اذا كانت لديهم أي معلومات-بسبب انهم يمضون اياما في المياه-بامكانهم مشاركتنا اياها (المعلومات)، سواء كانت حول القرصنة او أي نشاط ايراني في المنطقة، بسبب اننا وكما هو واضح قريبون من المنطقة العازلة مع ايران".

وكشف اير ايضا ان قائد قارب الصيد الذي كان قد صعد اليه ابلغه بان الجيش الايراني يقوم بتفتيش القوارب العراقية.

وقال "هذا القارب تعرض للنهب من قبل ايرانيين، جنود ايرانيون، قبل ثلاثة ايام مضت..تم سلب بعض المال منه، وعلى ما يبدو فان ذلك حدث لمرات كثيرة في الماضي، لهذا، من الجيد جمع معلومات استخبارية ايضا عن الايرانيين ايضا".

وقال اير "نحن لسنا راضين عما نفعله، ولذلك سنتأكد من اننا نتخذ كل الاجراءات الامنية الضرورية قبل الصعود الى أي قارب".

وكان الحرس الثوري الايراني قد احتجز البحارة الخمسة عشر يوم 23 آذار/مارس واتهمهم بدخول المياه الايرانية بطريقة غير قانونية.

وافرج عن البحارة الاربعاء بقرار مفاجئ من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي اعتبر الخطوة "هدية للشعب البريطاني".

والخميس، وصل البحارة الى بلادهم. وقالوا في بيان مشترك صدر بعد لقائهم اسرهم في قاعدة عسكرية جنوب غرب انجلترا أن احتجازهم في ايران كان "صعبا للغاية".

وجاء في البيان الذي قراه مسؤول عسكري أن "الأسبوعيين الماضيين كانا في غاية الصعوبة".

وحطت طائرة "بريتيش ايروايز" التي أقلت عناصر البحرية ال15 وبينهم امرأة في مطار هيثرو اللندني في تمام 03،11 ت.غ وسط تصفيق هؤلاء فرحا بعودتهم إلى ارض الوطن كما أفاد صحافيون رافقوهم في الطائرة.

واثر وصولهم الى مطار هيثرو، توجه البحارة إلى مروحيتين أقلتهما إلى قاعدة في ديفون (جنوب غرب) للاستماع إلى أقوالهم عن محنة احتجازهم في إيران.

صفقة..لا صفقة

وفي طهران، أعلن علي اكبر ولايتي الممثل الخاص للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أن إيران حققت "أهدافها" في هذه القضية مؤكدا أن بريطانيا وجهت إلى طهران رسالة اعتذار.
كما نقل عن علي أكبر ولايتي وهو مستشار للشؤون الدولية لخامنئي قوله "ايران وضعت شرطا بأن تقبل بريطانيا بأنه كان هناك انتهاك (للمياه الايرانية) وان تقدم اعتذارا. ويوم الثلاثاء تلقينا رسالة اعتذار."

إلا أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفى ذلك مشددا على أن الإفراج عنهم تم "بدون صفقة".

وقال بلير "تم الإفراج عن جنود البحرية البريطانيين بأسرع مما كان متوقعا وتمكنا من تحقيق ذلك. أود أن أكون واضحا جدا فقد تم الإفراج عنهم من دون مفاوضات أو صفقة". وأكد "لم يحدث اتفاق من أي نوع".
وكان البحارة استفاضوا في الاعتذار إمام عدسات التلفزيون الإيراني مقرين بدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية ومؤكدين تلقيهم معاملة جيدة خلال احتجازهم.

واشنطن لا ترى تبدلا

ومن جانبه، قال البيت الأبيض الخميس أن الإفراج عن جنود البحرية البريطانية لا يعكس تغييرا في الموقف الإيراني.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردن جوندرو "سيظهرون أنهم أكثر انسجاما مع الأسرة الدولية أن امتثلوا لقرارات مجلس الأمن وعلقوا نشاطات تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم".

واضاف "إننا مسرورون لإطلاق سراح جنود البحرية. لكننا كنا نتمنى لو لم يعتقلوهم في الأساس".
وأفاد جوندرو أن الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل برئيس الوزراء البريطاني توني بلير "مهنئا بعودة الجنود البريطانيين" من إيران.
وأوضح أن بوش "اثني على الحزم الذي أبداه البريطانيون في مساعيهم لإيجاد تسوية سلمية للوضع".