الامم المتحدة تدرس طلب لبنان تشكيل المحكمة الدولية

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 12:08 GMT

اعلنت الامم المتحدة الاربعاء انها تدرس طلبا تقدمت به الاكثرية النيابية اللبنانية لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير 2005.

وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ميشال مونتاس ان "الامانة العامة تسلمت مذكرة وجهها سبعون نائبا لبنانيا الى الامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) وتعكف على دراستها".

واضافت ان الامين العام "لا يزال قلقا بشان المأزق السياسي في لبنان ويعرب عن امله في ان تتخذ المؤسسات اللبنانية المعنية الخطوات الضرورية بموجب الدستور للتوصل الى اتفاق".

وسلم زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري نجل رفيق الحريري، الثلاثاء المذكرة التي وقعها سبعون نائبا، الى المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان غير بدرسن.

وتطلب المذكرة الموجهة الى الامين العام للمنظمة الدولية "اتخاذ كافة الاجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الامم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة ذات الطابع الدولي التي وافق عليها مجلس الامن" الدولي.

ويريد سعد الحريري تجاوز الشلل السياسي في لبنان الذي تؤكد الاكثرية النيابية انه ناجم عن قضية انشاء المحكمة التي ستحاكم قتلة الحريري، بانشائها بقرار من الامم المتحدة.

ولوحت الاكثرية مرات عدة باحتمال انشاء هذه المحكمة تحت الفصل السابع.

ويلجأ مجلس الامن الدولي الى الفصل السابع في حال تهديدات للسلام والامن الدوليين او حدوث اعتداء.

وكان رفيق الحريري و22 شخصا آخرين قتلوا في الاعتداء الذي نجم عن انفجار عنيف في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.

ووقعت الامم المتحدة اتفاقا مع الحكومة اللبنانية لانشاء المحكمة. الا ان هذا النص يفترض ان يقر في مجلس النواب. وتعترض المعارضة المؤيدة لسوريا على نص انشاء المحكمة مؤكدة انها تريد مناقشة بنوده.

ويرفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تسلم نص اتفاق انشاء المحكمة ما لم يوقعه الرئيس اللبناني اميل لحود، الذي يعتبر بدوره الحكومة التي يرئسها فؤاد السنيورة غير شرعية، منذ استقالة ستة وزراء للمعارضة منها (خمسة وزراء شيعة ووزيرمسيحي).

واكد بري الاربعاء من جديد رفضه عقد جلسة لمجلس النواب حاليا. وقال "لن نعقد جلسة الا حين تصبح الحكومة شرعية".

ورأت المعارضة في لجوء الاكثرية النيابية الى الامم المتحدة لاقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في خطوة اعتبرتها المعارضة "اعتداء على لبنان".

في المقابل تؤكد الاكثرية المناهضة لسوريا ان المذكرة التي ابلغت فيها المنظمة الدولية عجزها عن انجاز قانون المحكمة وفق الاصول الدستورية لا تعني حكما اقفال باب اقرارها في المجلس النيابي وفق الاصول.

واكد مسؤول كبير في الامم المتحدة الاربعاء ان المذكرة التي قدمها النواب اللبنانيون لا تتضمن اي اشارة محددة الى الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية.

وقال "لم يحددوا طلبهم بدقة".

واكد دبلوماسيون في نيويورك ان اعادة القضية الى مجلس الامن الدولي لاقرار انشاء المحكمة تحت الفصل السابع يمكن ان يصطدم بمقاومة روسيا حليفة دمشق والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو).

واوضحت ميشال مونتاس ان كل محادثي بان اكدوا له خلال زيارته للبنان دعمهم للعملية التي ستؤدي الى محاكمة المسؤولين عن الهجوم" الذي اودى بحياة رفيق الحريري.

واضافت ان "الامين العام يبقى مقتنعا بان افضل طريق الى تحقيق العدالة هو التطبيق الكامل للعملية الدستورية اللبنانية".