حذر الاردن اسرائيل الاربعاء من ان المس بالمسجد الأقصى والأماكن المقدسة وبالسيادة الاردنية عليها سيؤدي الى تقويض معاهدة السلام القائمة بين البلدين.
وقال محمد المومني وزير الدولة الاردني لشؤون الإعلام ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة أن محاولات المس بالمسجد الأقصى والأماكن المقدسة ستؤدي الى تقويض معاهدة السلام القائمة بين الأردن وإسرائيل.
ودان المومني في تصريح اوردته وكالة الانباء الرسمية بترا "استمرار محاولات المس بالسيادة الأردنية على الأماكن المقدسة" ودعا "الحكومة الإسرائيلية بوصفها القوة القائم بالاحتلال الى وقف التحركات العدوانية تجاه المسجد الأقصى المبارك".
وشدد على أن "الدور الأردني والوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة ليس منحة إسرائيلية وإنما مسؤولية تاريخية للهاشميين في رعاية الأماكن المقدسة أكدتها معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل والاتفاقية بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وأكد المومني أن "القدس الشرقية أراض عربية محتلة وجميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي فيها منذ عام1967 هي ممارسات باطلة ومرفوضة ومدانة، ولا تعترف فيها أي جهة دولية أو قانونية".
وياتي الموقف الاردني بعد يوم من مناقشة الكنيست لبسط السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى.
ويتولى الاردن بحسب اتفاقية السلام مع اسرائيل المعروفة باتفاقية وادي عربة الى جانب اتفاقية اخرى مع السلطة الفلسطينية الاشراف على المسجد الاقصى وتقوم بدفع رواتب العاملين فيه من خطباء وائمة وحراس.
وقالت وكالة الانباء الاردنية إن مجلس النواب الاردني طالب الحكومة بعد اجتماعه الأربعاء "بالغاء اتفاقية وادي عربة اذا ما اقر الكنيست الاسرائيلي السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى وطرد السفير الاسرائيلي في عمان واستدعاء السفير الاردني في تل ابيب."
وانتهت جلسة الكنيست الاسرائيلي الثلاثاء التي ناقشت فرض السيادة الاسرائيلية على الاقصى دون التصويت على قرار بعد مداخلات لاعضائه في جلسه قاطعها كافة النواب العرب وتقرر عقد جلسة اخرى لمتابعة ذلك.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية الاربعاء من ان يؤدي المساس بالمسجد الاقصى الى تحويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى صراع ديني.
وقالت الرئاسة في بيان انها "لا تعبر فقط عن قلقها الشديد بل تحذر من تداعيات ذلك على الصعد المحلية والاقليمية والدولية."
وشهد المسجد الاقصى يوم الثلاثاء مواجهات بين عشرات المصلين وقوات الامن الاسرائيلية التي استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريقهم كما اظهرت لقطات مصورة.
ووصفت الرئاسة الفلسطينية مواجهات الثلاثاء بانها "واحدة من اعنف الاقتحامات للمسجد حيث اصيب العشرات بجروح ورضوض."
وقالت ان مناقشة الكنيست لمشروع بسط السيادة الاسرائيلية على الاقصى "يدلل على سياسة ممنهجة مدمرة لكل الاعراف والقوانين الدولية ومن شانه تقويض الجهود الامريكية لدفع عملية السلام الى الامام."
واستانفت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة برعاية امريكية قبل نحو سبعة اشهر في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام بحلول ابريل نيسان القادم ولكن لا مؤشرات تذكر على إحراز اي تقدم.
وعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا له في القاهرة يوم الأربعاء قرر فيه التحرك لدى المجموعة العربية في الامم المتحدة لدراسة تقديم شكوى الى مجلس الامن بخصوص ما يجري في المسجد الاقصى.
ويحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الى تصاريح خاصة من الجانب الاسرائيلي لدخول مدينة القدس بعد احاطتها بجدار اسمنتي تتخلله بوابات محصنة.
وتتخذ الشرطة الاسرائيلية في بعض الاحيان اجراءات خاصة تمنع من هم اقل من سن معينة من دخول المسجد الاقصى حتى من سكان المدينة نفسها.
وادى اقتحام رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل ارييل شارون للمسجد في عام 2000 عندما كان بنيامين نتنياهو رئيسا للوزراء الى اندلاع مواجهات دموية استمرت نحو خمس سنوات قتل فيها الاف الفلسطينيين ومئات الاسرائيلين.
