اجل القاضي رؤوف رشيد جلسة محاكمة الرئيس المخلوع الى الاربعاء حيث شهدت جلسة الثلاثاء انسحاب محامين وتعيين غيرهم من طرف المحكمة كما قدم الادعاء وثائق تؤكد تورط المتهمين الثمانية في عمليات اعدام.
وعرض المدعي العام جعفر الموسوي وثائق وكتب رسمية موجهة من رئيس جهاز المخابرات آنذاك برزان التكريتي الى الرئيس صدام حول عمليات التحقيق كما عرض مستندات تؤيد او تؤكد حكم الاعدام شنقا في بعض المعتقلين في قضية الدجيل
ومع بداية الجلسة طلب فريق الدفاع عن صدام تأجيل المحاكمة الا ان هذا الطلب رفض حيث انسحب بعض المحامين مما دفع المحكمة لتعيين محامين من عندها وهو ما دفع برزان التكريتي للاحتجاج والدخول في ملاسنة مع رئيس هيئة المحكمة
وقرا الموسوي من "المستند المرفوع" من برزان إلى صدام بعد ستة أيام على واقعة الدجيل، مشيراً إلى أن برزان رفع تقريرين. جاء في المستند تعداد ووصف لحالة بعض المشاركين المفترضين في الهجوم على موكب صدام خلال زيارته إلى مدينة الدجيل. قرأ الادعاء فقرات محددة من المستند الذي يفترض أنه يدين برزان، مشيراً إلى أن صدام وضع ثلاث ملاحظات عليه. و أعاد الادعاء الإشارة إلى وثيقة سابقة كان برزان قد اعترض عليها في حينها، وتتعلق بتكريم عدد من منتسبي المخابرات. وعرض الادعاء كذلك كتاب الموافقة من صدام على ومجلس قيادة الثورة آنذاك على تكريم المنتسبين المذكورين في الوثيقة السابقة.
كما قرا الموسوي وثيقة وهي عبارة عن مطالعة رفعت من الشعبة السابعة في جهاز المخابرات، يعرض فيها الأحداث والموقوفين في الدجيل والبالغ عددهم تسعة اشخاص. وكذلك يعرض وثيقة أخرى تفيد بإحالة 148 شخصاً من الدجيل إلى رئاسة محكمة الثورة، لتورطهم في عملية الاغتيال. وثم وثيقة هي قرار الإدانة الصادر عن محكمة الثورة برئاسة عواد البندر وعضويين آخرين للمتهمين الـ148. كما يعرض قرار الحكم على المتهمين وهو الإعدام ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة، ثم مرسوماً جمهورياً، بالمصادقة على حكم الإعدام الصادر عن محكمة الثورة وبتوقيع صدام.
وفي وثيقة اخرى التحقيق في اسباب عدم تطبيق حكم الاعدام بمدانين اثنين وهو مرفوع من "العقيد حسين كامل مدير جهاز الامن الخاص" الى صدام حيث اكد في الوثيقة ان عدد من المتهمين قتلوا اثناء التحقيق
صدام التقى الدليمي لمدة 7 ساعات
وكان الرئيس المخلوع التقى امس الاثنين محاميه خليل الدليمي لمدة سبع ساعات و"انه بصحة جيدة على الرغم من انه فقد 4 الى 5 كيلوغرامات من وزنه". نتيجة اضرابة عن الطعام لمدة 11 يوما. وكان صدام حسين اعلن خلال الجلسة الثانية عشرة لمحاكمته مع سبعة من اعوانه في 14 شباط/فبراير الحالي "نحن مضربون عن الطعام منذ ثلاثة ايام". واوضح الدليمي "بحثت مع موكلي في كافة الامور المتعلقة المحكمة". واضاف "طلبت تأجيل المحاكمة وقدمت كتابا بهذا الصدد وذلك نظرا للظروف الامنية الحالية واجراءات المحكمة". واضاف "ان مسألة الحضور من عدمه لجلسة يوم الثلاثاء ستقرر في وقت لاحق من هذا اليوم".
وكانت هيئة الدفاع اكدت في وقت سابق "تعليق كافة انشطتها مع المحكمة الجنائية" العراقية العليا التي تحاكم صدام حسين ووصفتها بانها "غير شرعية وغير قانونية وتأسست بقوة المحتل وبنيت على اسس طائفية ومذهبية وعرقية".
وطالب محامو صدام حسين الخميس الماضي في واشنطن بتنحي قاضي المحكمة التي تتولى محاكمته مؤكدين انه منحاز. وخلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن قدم وزير العدل الاميركي السابق رامسي كلارك الذي يشارك في الدفاع عن صدام حسين الترجمة الانكليزية لطلب تنحي القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي رفع الاربعاء الى المحكمة العراقية.
وجاء في النص ان رئيس المحكمة "ليس محايدا وبدا طرفا ضد المتهم" وانه "خرق تكرارا الاسس التي يجب ان تقوم عليها محاكمة عادلة من خلال احترام حقوق الانسان". واوضح ان عبد الرحمن ليس محايدا لانه كان معارضا لنظام صدام حسين وهو يتحدر من حلبجة القرية الكردية العراقية التي قصفت في 16 اذار/مارس 1988 بالاسلحة الكيميائية ما ادى خلال بضع دقائق الى سقوط خمسة الاف قتيل وعشرات الاف الجرحى. ووقع على طلب تنحي القاضي محامو صدام حسين ومن بينهم كلارك وخليل الدليمي.
