قال المتحدث باسم جماعة الأخوان المسلمين في مصر جهاد الحداد أن الجماعة رفضت مطالب مبعوثين دوليين بأن "تقبل الحقيقة"، القائلة إن محمد مرسي لن يعود إلى رئاسة مصر.
وزار المبعوثون، الذين يحاولون حل الأزمة السياسية، نائب المرشد العام للأخوان خيرت الشاطر في سجنه في الساعات الأولى من صباح اليوم.
لكن الحداد قال إن "الشاطر أنهى الاجتماع على عجل، قائلاً إن عليهم ان يجروا محادثات مع مرسي". وأضاف الحداد إن "المبعوثين ما زالوا على موقف يطالب الجماعة بقبول حقيقة أن انقلاباً عسكرياً وقع، وأن عليها أن تسعى لتتعافى بأقل قدر من الخسائر". وأكد "رفض الجماعة لذلك"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد اتفاق بشأن كيفية بدء محادثات".
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية في وقت سابق، أن "دبلوماسيين بينهم نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز، ومبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون، اجتمعوا مع الشاطر في محبسه بعد منتصف الليلة الماضية، في سجن طرة".
وأكد الحداد أن "الشاطر أبلغ الدبلوماسيين أنه ليس بوسعه الحديث نيابة عن أحد، وأن مرسي هو الوحيد الذي يمكنه حل المعضلة، والحل الوحيد هو التطبيق الكامل للشرعية الدستورية والتراجع عن الانقلاب".
ويقول دبلوماسيون، إن "جماعة الأخوان المسلمين تدرك أن مرسي، لن يعود للمنصب، لكنها تريد صيغة قانونية تحفظ ماء الوجه، يترك على أساسها الحكم وتمكنها من البقاء في المشهد السياسي مستقبلاً".
وقد وصل إلى منطقة سجون طُرة رئيس ديوان الرئيس المصري المعزول ونائبه، تنفيذاً لقرار النيابة العامة بحبسهما لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في "أحداث قصر الاتحادية".
واستقبل القيمون على سجن مُلحق مزرعة طُرة، كلاً من رئيس ديوان الرئيس المعزول محمد مرسي السفير محمد رفاعة الطهطاوي، ونائبه أسعد الشيخة، تنفيذاً لقرار من النيابة العامة بحبسهما لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية مقتل وإصابة العشرات في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.
وأبلغت مصادر أمنية متطابقة مندوبي الصحافة والفضائيات، أن "الطهطاوي والشيخة وصلا على متن آلية مدرعة تنفيذاً لقرار النيابة العامة".
وكان الطهطاوي والشيخة طلبا مرافقة الرئيس المعزول محمد مرسي، الخاضع حالياً رهن الإقامة الجبرية منذ عزله مطلع تموز (يوليو) الفائت، قبل أن تُجرى التحقيقات معهما حول أحداث قصر الاتحادية التي وقعت مطلع كانون الأول (ديسمبر) 2012، وراح ضحيتها 10 قتلى وإصابة عشرات آخرين حول قصر الاتحادية الرئاسي، في مصادمات بين محتجين على إعلان دستوري أصدره مرسي وبين منتمين للجماعة.