الأردن يستعد لحروب الغد: توجيه عاجل وحاسم من الملك لإعادة هيكلة الجيش

تاريخ النشر: 24 يناير 2026 - 12:16 GMT
-

أكد جلالة الملك عبدﷲ الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الجيش العربي يشكل ركيزة وطنية راسخة ومصدر فخر لكل الأردنيين، مشددًا على ضرورة إطلاق مسار شامل لتحديث وتطوير القوات المسلحة لمواكبة التحديات الأمنية المتغيرة.

ووجّه الملك، في رسالة رسمية إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، بإعداد استراتيجية متكاملة وخارطة طريق واضحة لإحداث تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع التهديدات الحالية والمستقبلية.

وأشار جلالته إلى أهمية إعادة النظر في هيكلة القوات المسلحة وتحديث منظوماتها التنظيمية والتسليحية، بما يتلاءم مع طبيعة بيئات العمليات المختلفة، ويعزز قدرتها على خوض الحروب الحديثة والهجينة وغير التقليدية بكفاءة وفاعلية.

وأوضح الملك أن الرؤية المستقبلية تقوم على بناء قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية، تتمتع بعقيدة قتالية واضحة، وقادرة على تحقيق الردع الاستراتيجي من خلال التدريب المتقدم والتسليح النوعي والتوظيف الأمثل للقدرات الدفاعية والهجومية.

كما شدد على ضرورة امتلاك القوات المسلحة القدرة على حماية مراكز الثقل الاستراتيجية والعملياتية، وتطوير منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات، عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة والتعاون بين المديريات المختصة ومراكز البحث العلمي وشركات الصناعات الدفاعية المحلية والصديقة.

وفي السياق ذاته، دعا جلالته إلى الاستثمار في مجالات التفوق النوعي، وعلى رأسها العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية، إلى جانب توظيف تكنولوجيا الأنظمة المسيّرة والذكاء الاصطناعي على مختلف مستويات العمل العسكري.

وأكد الملك أهمية توفر قوات احتياط كافية ومدعومة بالقدرات اللازمة لتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة، مع دراسة التكامل العملياتي بين وحدات حرس الحدود والدرك والشرطة الخاصة ضمن الخطط التعبوية، وتعزيز منظومة الإسناد اللوجستي لضمان الاستدامة وانسيابية خطوط الإمداد.

وفي ما يتعلق بالصناعات الدفاعية، شدد جلالته على ضرورة إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، ليكون نواة وطنية للبحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يلبي الاحتياجات الوطنية ويواكب التطورات المتسارعة في هذا القطاع.

كما وجّه بضرورة تضمين الاستراتيجية خطوات واضحة لإعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، بما ينسجم مع أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

وختم الملك رسالته بالتأكيد على ثقته التامة بقيادة القوات المسلحة ومنتسبيها في إنجاز هذا التحول النوعي، مجددًا التزامه بتقديم كل أشكال الدعم لتطوير الجيش العربي وتعزيز قدرته على حماية الأردن ومصالحه العليا.