خبر عاجل

الاتفاق على وقف العنف: انفجار مسجد شيعي بالبصرة وهجوم في بغداد ومصرع اميركيين

تاريخ النشر: 26 فبراير 2006 - 11:48 GMT
سمع دوي انفجار في مسجد شيعي في البصرة وقتل واصيب 10 اشخاص في هجوم على محطة حافلات بالحلة ولقي اثنان من الاميركيين مصرعهما في بغداد فيما كان قادة دينيون يبحثون وقف العنف الطائفي وآخرين سياسيون يحثون على التسريع بتشكيل الحكومة

انفجار خفيف في مسجد شيعي

افادت تقارير متطابقة انه سمع دوي انفجار قوي في مسجد شيعي في مدينة البصرة جنوبي العراق وقالت الشرطة وشهود عيان ان متفجرات كانت موجودة في منطقة الوضوء لتتسبب في اصابات طفيفة. وقالت الشرطة انها تشتبه في ان الرجال الثلاثة الذين اصيبوا في الهجوم كانوا يحاولون زرع القنبلة عندما انفجرت قبل الاوان.

وتسبب الانفجار الذي وقع في مسجد الامام علي في حالة فزع في باديء الامر في وقت تشهد فيه البلاد اعمال عنف طائفية تثير مخاوف من الانزلاق الى حرب اهلية.

وتقع مدينة البصرة ثاني اكبر مدن العراق في الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة ولكن نحو ثلث سكانها من السنة.

هجوم على محطة حافلات في الحلة

قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في محطة كبيرة للحافلات الى الجنوب من بغداد يوم الاحد حيث قتل خمسة اشخاص واصيب 5 اخرين

وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في محطة للحافلات مكتظة بالناس في مدينة الحلة الواقعة ضمن تجمع من المدن الى الجنوب من العاصمة ينشط فيه المسلحون

مصرع جنديين

ميدانيا ايضا قتل جنديان اميركيان في

انفجار قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق في غرب بغداد يوم الاحد ليصل عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الاميركي للعراق في اذار / مارس 2003 الى 2290 على الاقل. وقال الجيش الاميركي ان جنديا قتل في الحال بينما مات الاخر متأثرا بجراحه بعد ان نقل الى مستشفى عسكري.

الاتفاق على وقف الاقتتال

رجال دين شيعة وسنة اتفقوا على منع الاقتتال الطائفي في العراق، بعد اجتماع جمع ممثل الامام الشيعي مقتدى الصدر، زعيم ميليشيا جيش المهدي، الشيخ جواد الخالصي وعدد من اعضاء هيئة علماء المسلمين السنية، في مسجد ابو حنيفة التابع للطائفة السنية. وكانت انفجارات سامراء قد اثارت ردة فعل عنيفة اذ خرج الغاضبون واعتدوا على عشرات اماكن العبادة السنية في البلاد.

وقال الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل التيار الصدري إن المجتمعين أصدروا بيانا أدانوا فيه الاعتداءات ووصفوها بأنها أعمال إرهابية.

وأضاف أن المجتمعين حمّلوا "الاحتلال الأميركي" مسؤولية ما يحصل الآن، وطالبوه بالانسحاب الفوري أو جدولة انسحاب قواته من العراق.

في سياق متصل وجه الحزب الإسلامي العراقي والتيار الصدري في مؤتمر صحفي عقداه في المنطقة الخضراء رسالة إلى الحكومة العراقية مكونة من عشر نقاط أغلبها أمنية.

وقال إياد السامرائي مساعد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إن على الحكومة أن تسارع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق هذه النقاط. وأضاف أنه على الشعب العراقي الالتزام بما صدر عن مرجعياته بتحريم سفك الدماء والانجرار وراء الفتنة.

أما المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني فقد استقبل في النجف جنوب العراق وفدا من زعماء العشائر العراقية ودعاهم إلى نشر أنصارهم لحماية العتبات المقدسة حسب بيان صدر عن مكتبه

وكانت هيئة علماء المسلمين قد اصدرت بيانا قرأه الشيخ عبد السلام الكبيسي جاء فيه استنكار الاعتداءات على الاماكن الدينية وتنديد بـ"الذين يستعملون وسائل الاعلام للتحريض على الطائفية من اجل اشعال حرب اهلية".

واتفق رجال الدين كذلك على منع اقتتال السنة والشيعة، كما منعوا الاعتداء على المساجد والاضرحة، طالبين من الحكومة اعادة ترميم الضريحين المدمرين وتعويض المضررين. وحضر الاجتماع كذلك ضابطان كبيران من قادة في الجيش العراقي .

وفي البيان، ندد كل من الشيخ الخالصي والشيخ الكبيسي "بقوات الاحتلال" محملينها "مسؤولية ما يجري ان كان على الصعيد الطائفي ام على صعيد الارهاب".

ويضيف البيان: "نطلب من قوات الاحتلال المغادرة او وضع جدول زمني بالانسحاب". وبعد تلاوة البيان، امسك كل من رجلي الدين بيد الآخر ورفعاها هاتفين: "الله اكبر". ولا تزال الجهود مستمرة لمحاولة السيطرة على الوضع وتهدئة الامور.

مشاورات للاسراع بتشكيل حكومة

وجاء هذا الاجتماع في اعقاب اعمال العنف التي خلفت اكثر من 140 قتيلا والتي كانت قد اندلعت بعد التفجيرين اللذين استهدفا مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء. وأدان الزعماء العنف الطائفي الذي اندلع بين السنة والشيعة بعد اجتماع طارئ عقدوه في العاصمة بغداد.

وقال رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري إن جميع الأطراف متفقون على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة العنف. يذكر أن موفد الأمم المتحدة إلى العراق عرض مساعدة المنظمة الدولية في إعادة بناء المرقدين، بالإضافة إلى المساجد المتضررة من العنف الطائفي.

بوش حث العراقيين على الاسراع في تشكيل الحكومة

وفي هذا السياق، اجرى الرئيس الامريكي جورج بوش عددا من الاتصالات الهاتفية الى القادة العراقيين من جميع الطوائف ودعاهم الى العمل سويا من اجل اخماد نيران موجة العنف التي انتجت قلقا من وقوع حرب اهلية في العراق.

وقال البيت الابيض ان بوش اتصل بالرئيس العراقي جلال الطالباني، والزعيم الكردي مسعود البرزاني، ورئيس الحكومة السابق اياد علاوي، ورجل الدين الشيعي عبد العزيز الحكيم ورئيس البرلمان العراقي حاجم الحسني ورئيس الحكومة ابراهيم الجعفري، كما تكلم مع الزعيم السياسي السني طارق الهاشمي.

ودعا بوش خلال الاتصالات التي اجراها الى ضرورة ان يعمل كل القادة العراقيين مجتمعين على رفض الفتنة وان يمضوا قدما في تأليف حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت ممكن