دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض ، أكبر تكتلات المعارضة السورية ، اللجنة الدولية المعنية بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية إلى التحقق من استخدام النظام السوري غازات سامة ضد "المدنيين" في بلدة "عدرا" بريف العاصمة السورية دمشق أمس.
وأعرب الائتلاف ، في بيان صادر عنه اليوم الاثنين تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه ، عن "استعداده للتعاون مع اللجنة في تأمين وجمع الأدلة المطلوبة في هذه المنطقة وغيرها من المناطق المستهدفة بالسلاح الكيماوي".
وذكر البيان أن "أرواح الآلاف من السوريين في خطر مع استمرار الصمت الدولي بينما يقتل الشعب السوري بأسلحة الدمار الشامل".
وندد البيان بما أسماه "العجز الدولي أمام استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي"، داعياً "المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته المتعلقة برد قوي وجدي على النظام ووضع حد لجرائمه".
وأكد الائتلاف في بيانه "رفضه لأي مشاريع أو تحركات تهدف إلى تحويل الوضع السوري إلى أزمة دائمة تتم إدارتها والتعايش معها دون اتخاذ المواقف والإجراءات الكفيلة بحلها".
وفي سياق آخر ، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدة مناطق في البلاد شهدت اشتباكات بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام السوري، فيما قصفت الأخيرة عددا من المدن والبلدات والقرى سواء عبر الطيران الحربي أو عبر القصف الصاروخي والمدفعي وبقذائف الهاون.
وذكر بيان صادر عن المرصد اليوم تلقت (د.ب.أ) نسخة منه أن محيط معسكر "وادي الضيف" في ريف إدلب وبلدة "الحارة" في ريف درعا ومدينتي "داريا" و"عدرا" بريف دمشق شهدت جميعها اشتباكات بين الجانبين.
وأضاف المرصد أن اشتباكات بين الطرفين دارت أيضا في حي "صلاح الدين" في مدينة حلب فيما استهدفت قوات المعارضة مواقع للقوات النظامية في قمة "النبي يونس″ بريف اللاذقية براجمة صواريخ محلية الصنع بينما استعادت قوات النظام السيطرة على قرية "بيت الشكوحي".
وفي سياق متصل، أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حي "الحجر الأسود" والأحياء الجنوبية بضواحي دمشق ، وبلدة "المليحة" بريف العاصمة السورية، وبلدات "كفرلاتة" و"سرجة" و"كنصفرة" و"معرشمشة" و"البارة" و"بليون" وقرية "إحسم" بريف إدلب تعرضت لقصف من قبل قوات النظام السوري.
في غضون ذلك ، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 180 شخصاً قضوا أمس في سورية منهم 91 مدنياً وما لا يقل عن 56 من أفراد قوات النظام السوري وميليشيا "جيش الدفاع الوطني" التابعة له كما سقط 11 مقاتلا خلال الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردي والدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.
بدورهم ، قال ناشطون إن السلطات السورية أفرجت اليوم عن كاتب ومخرج مسرحي سوري معتقل في سجونها لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر، من دون توجيه أي تهمة رسمية.
هيومن رايتس ووتش تدين استخدام النظام السوري صواريخ بالستية
على صعيد متصل دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين استخدام النظام السوري صواريخ بالستية ضد مقاتلي المعارضة ما أدى إلى سقوط العديد من المدنيين بمن فيهم اطفال، وذلك بعد التحقيق حول تسعة صواريخ اطلقت بين شباط/ فبراير وتموز/ يوليو.
واكدت هيومن رايتس ووتش التي زارت سبعة من المواقع التسعة المشار اليها في سوريا، ان تلك الصواريخ قتلت ما لا يقل عن 215 شخصا بينهم مئة طفل.
وقالت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان ومقرها في نيويورك ان "على القادة العسكريين الامتناع عن استخدام الصواريخ البالستية في المناطق التي يسكنها مدنيون".
واضافت ان تكرار استعمال تلك الصواريخ في المناطق الآهلة "تدفع الى الاعتقاد بقوة ان الجيش يستخدم طوعا تقنيات حرب لا يمكنها التمييز بين المدنيين والمقاتلين مما يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الانساني الدولي".
واطلق عدد كبير من هذه الصواريخ من قاعدة متمركزة في منطقة القلمون (ريف دمشق)، وقام نشطاء معارضون يسكنون بالقرب من القاعدة بتصوير اطلاقها ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب المنظمة.
ونقلت المنظمة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان القوات النظامية السورية تملك مخزونا من صواريخ سكود وإس إس 21 توتشكا ولونا-إم.
وميدانيا، حصلت المنظمة على شهادات لنشطاء وسكان تفيد عن استخدام هذه الصواريخ كما اشارت الى حاثة مقتل حسن ياسين وزوجته وأطفالهما السبعة اثر سقوط صاروخ على الحي الذي يقطنوه في حلب (شمال).
واعلن السبت عن سيطرة مقاتلين معارضين على مخازن للذخيرة تابعة للقوات النظامية السورية في منطقة القلمون قرب دمشق، تحوي اسلحة مضادة للدروع وصواريخ غراد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتشهد سوريا منذ آذار/ مارس 2011 نزاعا اودى بحياة اكثر من مئة الف شخص، حسب الامم المتحدة.