اقصاء الاسلاميين المتطرفين عن انتخابات الجزائر

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 04:22 GMT

دعي 18 مليون ناخب جزائري للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع عشر من ايار/مايو التي اقصي عنها الاسلاميون المتطرفون وتتنافس فيها اغلبية من النواب المنتهية ولايتهم اضافة الى وزراء وزعماء احزاب ونسبة متدنية من الشبان والنساء.

وهذه ثالث انتخابات تشريعية تعددية منذ تلك التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ المنحلة في نهاية 1991 والغيت نتائجها مما ادى الى اندلاع اعمال عنف طوال 15 سنة.

وسيختار الناخبون 389 نائبا في اقتراع على اساس لوائح في دورة واحدة في 48 دائرة انتخابية وسيتم توزيع المقاعد حسب النظام النسبي على مستوى الولايات.

ورفضت وزارة الداخلية مشاركة القادة الاسلاميين المتطرفين الذين رفعوا السلاح في الانتخابات مباشرة او تحت راية الاحزاب الشرعية. ومن بين "التائبين" مداني مزراق قائد الجيش الاسلامي للانقاذ الذي استسلم عام 1997 وعفي عنه في اطار قانون الوئام المدني عام 1999.

كما لم يسمح لشخصية معروفة من التيار الاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله بالترشح الى الانتخابات بعد ان اقصي عام 2004 من قيادة حزبه الاصلاح الذي كان يمثله 43 نائبا في مجلس النواب المنتهية ولايته.

وكان جاب الله يطمح في ملء الفراغ الذي تركته الجبهة الاسلامية للانقاذ لكنه اضطر الى التراجع والدعوة الى مقاطعة الانتخابات في حين يقول منتقدوه انهم من الاسلاميين المعتدلين.

من جانبها رشحت الاحزاب الثلاثة في التحالف الرئاسي وهي جبهة التحرير الوطني (قومي) والتجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (اسلامي) اغلبية من نوابها المنتهية ولايتهم وبينهم وزراء والحرس القديم في هيئاتها التنفيذية.

ويهيمن هذا التحالف على الاغلبية المطلقة في المجلس المنتهية ولايته وهو يؤيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تنتهي ولايته عام 2009.

ويقول زعماء هذه الاحزاب انهم سيحتفظون بالاغلبية البرلمانية في حين تدور بينهم معركة صامتة من اجل الهيمنة على المجلس المقبل.

وتتمتع جبهة التحرير الوطني (208 نواب) وحدها بالاغلبية في المجلس الشعبي الوطني يليها التجمع من اجل الديموقراطية (46 نائبا) وحركة مجتمع السلم (39 نائبا) التي يتطلع زعيمها بوقرة سلطاني الى الفوز بنحو 30% من مقاعد البرلمان الجديد.

وتشهد الانتخابات الجديدة عودة التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (علماني) بزعامة سعيد سعدي الذي قاطع انتخابات 2002 احتجاجا على قمع التظاهرات في منطقة القبائل في 2001 للمطالبة بالدفاع عن اللغة والثقافة الامازيغيتين.

ويقدم التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية لوائح له في 48 دائرة انتخابية في الجزائر ويطمح بالفوز بالمقاعد الثمانية التي تمثل المهاجرين في الخارج. وتمثل النساء نحو 10% من المرشحين.

لكن جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت احمد المتجذرة في منطقة القبائل قررت مقاطعة عملية الاقتراع على غرار 2002.

ويقدم حزب العمال (يسار متطرف) بزعامة لويزة حنون وهو الحزب الوحيد الذي تتزعمه امراة في الجزائر 16 مرشحة على راس لوائحها و40% من المرشحات في اعلى نسبة مقارنة بكافة منافسيه. ويتمثل حزب العمال ب11 نائبا في المجلس الحالي.

ويخوض الحملة الانتخابية نحو 15 حزبا صغيرا لا يتمتعون بحظوظ كبيرة للفوز بمقاعد.