افتتاح قمة احياء المبادرة العربية في الرياض

تاريخ النشر: 28 مارس 2007 - 12:44 GMT

افتتحت في الرياض الاربعاء اعمال القمة العربية التي ستسعى لاعادة احياء مبادرة السلام مع اسرائيل، الى جانب بحث الوضع في العراق والمسألة النووية في المنطقة فيما لا يتوقع ان يتحقق خلالها اختراق على صعيد الملف اللبناني في غياب التوافق الداخلي.

وبدأت القمة اعمالها بكلمة للرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي قام بتسليم رئاسة القمة الى السعودية المضيفة.

والقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة استعرض فيها الاوضاع الراهنة في المنطقة، وخصوصا على صعيد الوضع الفلسطيني، والاوضاع في لبنان والعراق والسودان والصومال.

وانتقد العاهل السعودي في كلمته الممارسات الاسرائيلية والحصار الدولي المفروض ضد الفلسطينيين، كما عبر عن مرارته لما يشهده لبنان من تجاذبات بين قواه السياسية.

ويعكس تمثل لبنان في القمة بوفدين يقود احدهما الرئيس اميل لحود والثاني رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الازمة السياسية الحادة التي تعصف بهذا البلد بالرغم من جهود عربية مكثفة لحلها.

وتطرق العاهل السعودي في كلمته الى الوضع المتدهور في العراق، موجها انتقادا شديدا للعنف الطائفي هناك، والى "الاحتلال" الاميركي غير المشروع لهذا البلد.

وعبر كذلك عن خيبة امله مما وصفه بانه "تخاذل" عربي اتاح المجال للتدخلات الاجنبية على صعيد ملف الصراع في اقليم دارفور السوداني.

وعشية هذه القمة دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال زيارة الى القدس العرب الى "الانفتاح على اسرائيل (...) ليبرهنوا على انهم قبلوا بمكانها في الشرق الاوسط".

من جهته قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في عمان قبل ان يتوجه الى الرياض انه يتوقع ان "يجري القادة العرب خلال القمة مشاورات جيدة للمساعدة في اعادة احياء عملية السلام".

وسيحضر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا القمة ايضا.

وتعقد قمة الرياض تحت شعار التوافق على امل ان تكون مختلفة عن القمم السابقة التي سبقتها باستمرار خلافات حادة واتسمت بغياب نتائج عملية.

وقرر وزراء خارجية الدول الاعضاء في الجامعة العربية بالاجماع خلال اجتماعهم الاثنين عرض مبادرة السلام العربية التي تبناها القادة العرب خلال قمتهم في بيروت في 2002 بدون اي تعديل.

وتعرض هذه المبادرة على اسرائيل تطبيع علاقاتها مع الدول العربية مقابل انسحاب من الاراضي العربية التي احتلتها في 1967 واقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت اسرائيل والولايات المتحدة رفضتا هذه المبادرة عند اعلانها. لكن التصريحات التي ادلت بها رايس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عبرت عن ليونة في موقفهما حيالها.

وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الرياض ان مبادرة السلام العربية هي "افضل" فرصة لحل الازمة في الشرق الاوسط محذرا من ان فشلها سيعني القضاء على اي امل بالسلام "في المستقبل القريب". وكان عباس الذي يترأس حركة فتح وصل الى الرياض برفقة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية احد قادة حركة حماس. وشكلت فتح وحماس الاسبوع الفائت حكومة وحدة وطنية فلسطينية اثر وساطة سعودية.

وستؤكد القمة الدعم الكامل لاتفاق مكة بين الفلسطينيين ولحكومة الوحدة التي انبثقت عنه. كما ستدعو الى رفع المقاطعة الدولية عن هذه الحكومة.

لقاء مصالحة

الى ذلك، فقد عقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لقاء مغلقا مع الرئيس السوري بشار الاسد مساء الثلاثاء في الرياض هو الاول منذ فتور العلاقات بين البلدين بعد الحرب بين حزب الله واسرائيل في الصيف الفائت.

وكان الاسد وصل الثلاثاء الى الرياض حيث استقبله الملك عبدالله في المطار.

وهذا اول اتصال بين الزعيمين اثر وصف الرئيس السوري الصيف الماضي بعض القادة العرب ب"انصاف الرجال" ردا على انتقاد السعودية ومصر والاردن "مغامرة" حزب الله الصيف الماضي عبر اسر جنديين اسرائيليين ما ادى الى الحرب على لبنان.

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل حمل ضمنا حزب الله المدعوم من دمشق وطهران مسؤولية ما نجم عن تلك الحرب.

واعتبرت الصحافة الاقليمية خطاب الاسد هجوما مباشرا على المسؤولين السعوديين والمصريين.

وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء التقى الملك عبدالله رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد لقائه الرئيس الاسد كما قال مصدر قريب من السنيورة.