تعرض عدد من الجنود الاسرائيليين الاحد لاطلاق نار من اسلحة رشاشة مصدره الاراضي السورية بينما كانوا يعملون قريبا من الحدود في هضبة الجولان المحتلة.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الحادث لم يسفر عن ضحايا، وان الرصاص اصاب احدى سيارات الدورية.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "عند الظهر، كان هناك رصاصات اطلقت من سوريا على قوة للجيش كانت تقوم باعمال هندسية قرب السياج" الحدودي في هضبة الجولان.
واضاف المتحدث انه "لم يصب احد لكن مركبة تعرضت لاضرار. القوات في الميدان تتحرى الحادثة وجرى ارسال شكوى" الى قوات الامم المتحدة المكلفة مراقبة وقف النار بين اسرائيل وسوريا.
وبحسب المتحدث، فان "ظروف الحادثة لا تزال غير واضحة".
وقال الجيش انه لم يتبين مع ذلك ان الجيش السوري كان ضالعا في الحادثة. ورجح ان يكون مسلحون قاموا باطلاق النار في نوع من الاحتجاج على الحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة، وبهدف خلق توتر على جبهة ثانية.
ولم يصدر تعليق فوري من سوريا أو من القوات الدولية المتمركزة لمراقبة وقف اطلاق النار هناك.
واستولت اسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب 1967 وضمت المنطقة في وقت لاحق في اجراء لم يلق اعترافا دوليا.
والاسبوع الماضي، اطلق مسلحون صواريخ كاتيوشا على اسرائيل من جنوب لبنان، في حادثة يبدو ان اهدافها مماثلة لحادث اطلاق النار في الجولان، بحسب الجيش الاسرائيلي.
واعتقلت السلطات اللبنانية سبعة مسلحين يشتبه في وقوفهم وراء اطلاق الصواريخ.
ولم يكن هناك على الفور تعليق من الجانب السوري على حادث اطلاق النار في الجولان.
واستبعد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد أن توسع إسرائيل رقعة الحرب التي تشنها على قطاع غزة لتشمل سوريا أو لبنان.
وقال المعلم في تصريح للصحافيين، عقب مباحثاته في دمشق مع وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم، " لا اعتقد أن إسرائيل ستغامر بذلك".
وانتقد قرار مجلس الأمن المتعلق بالحرب في غزة، وقال" اليوم أمامنا قرار من مجلس الأمن رقمه 1860 فور صدوره أعلنت الحكومة الاسرائيلية ان هذا القرار لا يعنيها وهذا يعني أن القرار رغم ضعفه وعدم وجود أسس لتنفيذه رفضته إسرائيل وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه".
وينص قرار مجلس الأمن رقم 1860، الذي صدر الجمعة الماضي بغالبية 14 صوتا (الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت)، على الضرورة الملحة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار يفضي إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
كما يدعو القرار إلى منع الاتجار "غير المشروع" بالأسلحة وضمان إعادة فتح المعابر على أساس اتفاق العام 2005 بين السلطة وإسرائيل.
وأضاف "هذا القرار صدر تحت الفصل السادس رغم ما يجري في غزة من جرائم حرب وابادة للشعب الفلسطيني، وكان من المفترض ان يصدر مجلس الامن قرارا ملزما تحت الفصل السابع يتضمن أيضا النظر في جرائم الحرب التي ارتكبت".
واعرب المعلم عن استغرابه كيف ان مجلس الامن لا ينظر في الجرائم ولا يصدر قرارا ملزما تحت الفصل السابع، ولا يشكل لهذه الجرائم لجنة تحقيق مستقلة.
وكشف عن جهود سورية فرنسية تركية قطرية من اجل التوصل إلى وقف إطلاق نار، وانسحاب إسرائيلي من غزة، ورفع الحصار وفتح المعابر في إطار تهدئة متفقة عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر وساطة مصرية تركية تؤدي إلى إنهاء هذا الوضع الخطير".
وأضاف "بعد ذلك يمكن أن نبحث في موضوع المصالحة (الفلسطينية)، وبعد ذلك يمكن البحث في إمكانية عقد مؤتمر دولي من اجل إعادة بناء قطاع غزة من اجل تثبيت هذه التهدئة".
وردا على سؤال إن كانت سوريا تتوقع استمرار هذه الحرب حتى استلام الرئيس الأميركي المنتخب "بارك اوباما" لمهامه الرئاسية، قال المعلم "هذا قرار إسرائيلي هي بدأت العدوان لأسباب وحسابات خاصة، إسرائيل لها حساباتها ولذلك لا يمكن التكهن متى تنتهي الحرب طالما اسرائيل ترفض كل الجهود السياسية التي تبذل ما اجل وقف إطلاق النار".