اشتباكات عنيفة في "معركة الحسم" في حلب والجيش يقتحم احياء تسيطر عليها المعارضة بدمشق

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2012 - 08:49 GMT
مقاتلون من المعارضة في احد احياء حلب/أ.ف.ب
مقاتلون من المعارضة في احد احياء حلب/أ.ف.ب

تدور معارك على نطاق "غير مسبوق" و"على عدة جبهات" الجمعة في حلب ثاني المدن السورية، حيث اعلن الجيش الحر أمس الخميس بدء هجوم "حاسم"، على ما افاد بعض السكان والمرصد السوري لحقوق الانسان.

وشاهد مراسل فرانس برس دخانا ابيض ناتجا عن القصف والمعارك يغطي المدينة الواقعة في شمال سوريا.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس ان "المعارك على نطاق غير مسبوق ولم تتوقف منذ الخميس" مضيفا انه "في السابق كانت المواجهات تجري في شارع او شارعين من قطاع معين، لكنها تدور الان على عدة جبهات".

كما افاد سكان في احياء بوسط المدينة يسيطر عليها النظام وكانت حتى الان بمنأى من اعمال العنف مثل السليمانية وسيد علي، عن اطلاق نار "غير مسبوق".

وقال زياد (30 عاما) المقيم في السليمانية متحدثا لوكالة فرانس برس ان "المواجهات لم تتوقف، وكذلك اطلاق النار، الجميع كان مذعورا. لم يسبق ان سمعت ما يشبه ذلك من قبل".

وقال المرصد والسكان ان هذه الاحياء تعرضت لقصف بقذائف الهاون بكثافة غير مسبوقة من قبل مقاتلي المعارضة.

وقال احد السكان طالبا عدم كشف اسمه "هذه اول مرة ارى ذلك في السيد علي. عادة نسمع طلقتين او ثلاث، لكن الامر هذه الليلة كان غير مسبوق".

كما تتعرض الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة شرقا لقصف متواصل منذ الخميس من قبل القوات النظامية، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال المراسل ان عمليات القصف في هذه المناطق يليها اطلاق نار بالاسلحة الرشاشة بشكل شبه متواصل.

الجيش السوري يقتحم احياء من دمشق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة

تقوم القوات النظامية السورية باقتحام أحياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في العاصمة دمشق في هجوم تتخلله اعتقالات وتدمير منازل، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.

وقال المرصد إن "القوات النظامية تقوم باقتحام احياء برزة وجوبر والقابون بمدينة دمشق رافقها قطع للطرق المؤدية للحي وعمليات دهم وتكسير للمنازل واعتقالات طالت اعدادا من المواطنين في حي برزة" فيما افاد ناشطون عن "حملة امنية وعسكرية واسعة النطاق" في هذه الاحياء الثلاثة.

نائب الرئيس العراقي يحذر من الرهان على الحسم العسكري في سوريا

سياسيا، حذر نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي، من أن يُدخل الصراع في سوريا المنطقة وشعوبها في دوامة احتراب لا يعلم مداها أحد، قائلاً إن الرهان على الحسم العسكري أمر خطير.

وأعرب الخزاعي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الخميس بالتوقيت المحلي، عن قلقه "إزاء طاحونة الموت التي تحصد عشرات وربما مئات السوريين يومياً جراء العنف في بلادهم".

وقال إن "تداعيات استمرار الصراع واتساع رقعته من خلال إثارة الفتن الطائفية والقومية، قد تدخل المنطقة وشعوبها في دوامة احتراب لا يعلم مداها إلا الله".

وحذر نائب الرئيس العراقي، من خطورة تغذية الأطراف المتصارعة بأنواع السلاح، والذي لا يسهم إلاّ بمزيد من العنف والنزف وإزهاق الأرواح، وهو ما يعرض النسيج الاجتماعي للشعب السوري إلى التفتت والتمزق.

وأضاف "كما أننا ندرك جيداً، وكما أثبتت الوقائع أن التدخل الإقليمي والدولي سلبياً بالشأن السوري مدعاة لفوضى بلا حدود لا توفر حتى للمتدخلين حصانة من آثارها السلبية المدمرة.. ولذلك كنا ولا زلنا ندعو بإخلاص إلى ضرورة اعتماد الحوار منهجاً والحل السلمي سبيلاً لإنهاء الأزمة، التي قد تغرق المنطقة بإشكالات وأوضاع أكثر تردياً مما هي عليها الآن".

أشار إلى أن الأحداث السورية نفسها أثبتت أن "حسم الملف السوري بالعنف والقوة، قد يضاعف فواتير وجع يدفعها السوريون والمنطقة، بزيادة معاناة المدنيين وتقويض البنى التحتية وزيادة عدد اللاجئين".

وأضاف الخزاعي أن "الرهان على الحسم العسكري أمر خطير"، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مشروع المصالحة والحوار بين السوريين جميعاً عبر تبني المبادرة الدولية والعربية التي ينهض بها المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي.