اشتباكات عنيفة في الرمادي ومقتل 3 في بعقوبة والياور يعارض الهجوم على الفلوجة

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت مدينة الرمادي اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 4 أشخاص بينهم مصور لرويترز وشن مسلحون هجوما على رتل اميركي بالقائم وقتل 3 أشخاص يعملون مع القوات الاميركية في بعقوبة. الى ذلك عارض الرئيس العراقي غازي الياور مهاجمة الفلوجة التي تتعرض لغارات متواصلة. 

تطورات امنية 

قال شهود عيان ومسؤولو مستشفيات ان اربعة اشخاص قُتلوا الاثنين في واحد من أعنف الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الاميركية ومسلحين في مدينة الرمادي العراقية منذ أسابيع. 

واندلعت الاشتباكات في شرق المدينة التي تعتبر معقلا للمقاومة في نحو السابعة من صباح الاثنين. وتصاعد دخان أسود من بعض المباني بينما أطلقت مجموعة من المسلحين قنابل صاروخية وقذائف المورتر وسط قصف أميركي مكثف. 

ومع زيادة حدة القتال خلال ساعات الصباح بدأت أُسر عراقية مغادرة منازلها. ويقول شهود عيان انهم شاهدوا مركبة أميركية مشتعلة. 

وقال مصورون ان زميلا عراقيا لهم يعمل مع وكالة رويترز قتل خلال القتال العنيف. 

وقال المصورون ان ضياء نجم (55 عاما) كان يقوم بتصوير الاشتباكات بالقرب من احد المنازل عندما أصيب في الرأس. 

وتشهد الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد اشتباكات شبه يومية بين مقاتلين والقوات الاميركية التي تحتفظ بتواجد مكثف داخل المدينة الواقعة في المنطقة السنية بوسط العراق حيث ترتفع حدة العداء للولايات المتحدة. 

وفي تطور اخر، قال شهود عيان ان مسلحين هاجموا يوم الاثنين رتلا أميركيا في بلدة القائم القريبة من الحدود السورية مستخدمين قنابل صاروخية. 

وامنيا ايضا، صرح مصدر طبي الاثنين بان ثلاثة بينهم ضابط سابق في الجيش العراقي ومقاول عراقي يعمل مع القوات الاميركية قتلوا على أيدي مسلحين مجهولين في بلدة بعقوبة شمالي العاصمة العراقية بغداد. 

وقال الدكتور احمد فؤاد من مستشفى بعقوبة ان ثلاث جثث بها طلق ناري وصلت المستشفى الاثنين. وأوضح المصدر ان من بين الضحايا "ضابط برتبة مقدم واسمه أثير خليل الخزرجي كان يعمل في الحرس الجمهوري في الجيش العراقي السابق اغتيل في مركز بعقوبة على ايدي مسلحين مجهولين". 

واضاف ان "طالبا جامعيا قُتل هو الآخر بطلق ناري بطريق الخطأ أثناء عملية اغتيال الخزرجي". 

وقال الدكتور فؤاد "مقاول عراقي يعمل مع القوات الاميركية قتل هو الآخر في مكان آخر من بعقوبة قُرب المجمع الصناعي شمال بعقوبة صباح اليوم الاثنين بنيران مسلحين مجهولين ايضا". 

الياور يعارض الهجوم على الفلوجة 

عبر الرئيس العراقي غازي عجيل الياور في حديث صحافي نشر الاثنين عن معارضته للهجوم العسكري الذي يجري التخطيط له على مدينة الفلوجة واتهم ايران بلعب دور سلبي في العراق.  

وقال الياور في حديثه لصحيفة "القبس" الكويتية "اختلف جملة وتفصيلا مع من ينظرون لضرورة الحسم العسكري (في الفلوجة)".  

واضاف ان "ادارة التحالف لهذه الازمة ادارة خاطئة (...) واشبه ما تكون بمن وقع على رأس حصانه ذبابة واطلق الرصاص على رأس الحصان فطارت الذبابة ومات الحصان".  

واكد ان "المطلوب ان تقوم قوات التحالف بمواصة الحوار لتأتي قوات الجيش العراقي (...) الامر الذي سيدفع المحايدين الى عدم الالتحاق بالمتمردين مع هؤلاء الذين يشكلون في الغالب فلول جماعة صدام حسين وقوات جاءت من خارج العراق".  

وجاءت تصريحات الرئيس العراقي بعد يوم واحد من تحذير رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي من ان "فرص الحل بدأت تضيق" بالنسبة للفلوجة.  

وشن الجيش الاميركي الاحد غارة جوية على المدينة التي هددتها الحكومة المؤقتة. 

وقال متحدث عسكري اميركي انه "تم شن غارات جوية".  

واضاف المتحدث الذي طلب عدم كشف هويته ان هذه الغارات تندرج في إطار "مهمة مساندة لقوات على الارض وخصوصا الكتيبة الاولى لمشاة البحرية الاميركية (المارينز)" المنتشرة حول المدينة.  

وكان سكان في الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد تحدثوا عن غارات جوية اميركية على منزل مهجور في حي العسكري في المدينة.  

وشن الجيش الاميركي الجمعة غارة على "مخبأ للأسلحة" في الفلوجة أسفرت كما ذكرت مصادر طبية، عن مقتل ستة اشخاص واصابة اربعة من العراقيين بجروح.  

وشنت فجر الخميس غارة اخرى على موقع يعتقد انه مخبأ لشبكة الاسلامي ابو مصعب الزرقاوي اسفرت عن ثلاثة قتلى، كما قال مستشفى المدينة.  

ومنذ الرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر احكم الجيش الاميركي الطوق حول الفلوجة وضاعف غاراته الجوية وعملياته البرية. 

من جهة اخرى، اكد الياور ان "ايران تقوم بدور سلبي في العراق وتقف وراء اغتيال اكثر من 18 ضابط مخابرات عراقيا كما تقوم بدور سلبي في الجنوب العراقي".  

ويختتم الياور الاثنين زيارة رسمية الى الكويت هي الاولى لرئيس عراقي بدأها السبت. وسيتوجه اليوم الاثنين الى البحرين.  

واكد الياور ان الانتخابات العامة في العراق المقررة في كانون الثاني/يناير، ستنظم في موعدها "ما لم يكن هناك راي فني من المراقبين الدوليين يرون انه لا يمكن اجراؤها لاسباب فنية".  

وردا على سؤال عن شكل الحكومة المقبلة اكد ان "العراق لن يستقر اذا وصلت الى دفة الحكم حكومة دينية". واضاف "اذا كانت (الحكومة) شيعية فان السنة لن يقبلوا بها واذا كانت سنية فالشيعة لن يقبلوا بها".  

وارأى ان "الحل الامثل هو بالدولة المدنية التي تضع قوانين يتساوى امامها الجميع". –(البوابة)—(مصادر متعددة)