اسقاط مروحية اثيوبية و46 قتيلا باحتدام للمعارك بمقديشو

تاريخ النشر: 30 مارس 2007 - 05:18 GMT

اسقطت مروحية اثيوبية بصاروخ الجمعة في مقديشو في اليوم الثاني من هجوم واسع النطاق يشنه الجيش الاثيوبي على المتمردين اسفر عن سقوط ما لا يقل عن 46 قتيلا.

وكان الاسلاميون الذين طردوا قبل ثلاثة اشهر من مقديشو ومناطق وسط وجنوب الصومال توعدوا بالانتقام من القوات الاجنبية لا سيما الاثيوبية التي هزمتهم.

وقالت مصادر ان طياري المروحية وهي من طراز "ام آي 24" قد قتلا بعدما اصيبت بصاروخ وتحطمت قرب مطار مقديشو الدولي من حيث ارتفع دخان اسود كثيف.

واسقطت المروحية في حين يشن الجيش الاثيوبي منذ الخميس عملية عسكرية برية وجوية واسعة النطاق في مقديشو لاستعادة السيطرة على بعض احياء المدينة لا سيما في الشمال من ايدي المتمردين.

وقتل على الاقل 46 شخصا بينهم سبعة جنود اثيوبيين في المعارك وفق حصيلة اعدتها فرانس برس استنادا لشهادات ومصادر استشفائية. ولا تشمل الحصيلة عدد القتلى في تحطم المروحية.

وافاد السكان عن مقتل ثمانية اشخاص على الاقل الجمعة في قصف مدفعي فيما قتل ليل الخميس الجمعة خمسة مدنيين بقذيفة هاون وتوفي 11 شخصا متاثرين بجروحهم في مستشفى المدينة حسب مصدر طبي.

وتعتبر هذه المواجهات الاعنف في مقديشو منذ سقوط المحاكم الاسلامية في نهاية السنة الماضية.

واوضح دبلوماسي اثيوبي في مقديشو لوكالة فرانس برس ان الهجوم الاثيوبي الذي بدا الخميس يهدف الى "اخلاء" مقديشو من الميليشيات التي تشن هجمات منتظمة منذ ثلاثة اشهر.

ويرى خبراء ان المتمردين الذين يهاجمون الحكومة والاثيوبيين يشكلون ائتلافا غير متجانس بين ميليشيات اسلامية وزعماء حرب وزعماء تقليديين.

وفي المجموع قتل 150 شخصا في اعمال عنف مسلحة تهز مقديشو منذ بداية السنة الجارية واسفرت عن نزوح 57 الف شخص من العاصمة الصومالية منذ شباط/فبراير حسب الامم المتحدة.

ويذكر تحطم المروحية الاثيوبية بحادث مشابه وقع لمروحية اميركية في ايلول/سبتمبر 1993 في مقديشو اسفر عن مقتل ثلاثة جنود اميركيين.

واسقط المروحية انصار زعيم الحرب محمد فرح عيديد. واقتبس المخرج الاميركي ريدلي سكوت هذه الحادثة لفيلم اطلق عليه اسم "سقوط الصقر الاسود" الذي كان يحظى بشعبية كبيرة في مقديشو.

وكان الاميركيون حينها يشاركون في بعثة الامم المتحدة لمساعدة المدنيين الذين يعانون من المجاعة والحرب في الصومال. وساهمت تلك النكسة في رحيل الاميركيين من ذلك البلد الذي تدور فيه حرب اهلية منذ 1991.

وتدخلت اثيوبيا رسميا في الصومال في نهاية 2006 بدعوى ان الاسلاميين كانوا يشكلون خطرا عليها حيث ان الاميركيين اتهموا المحاكم الصومالية التي توعدت النظام الاثيوبي بايواء عناصر من القاعدة.